قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ عَارِفًا بِالرِّجَالِ وَبِالْحَدِيثِ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ مُفْتِي أَهْلِ حِرّانِ شَفَانِي حِينَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْمٍ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ فِي الْكُنَى: هُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودِ بْنِ حَمَّادٍ السُّلَمِيُّ سَمِعَ أَبَا عُثْمَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْبَجَلِيُّ وَأَبَا وَهْبِ بْنُ مُسَرَّحٍ، وَكَانَ مَنْ أَثْبَتَ مَنْ أَدْرَكْنَاهُ وَأَحْسَنِهُمْ حِفْظًا يَرْجِعُ إلَى حُسْنِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ وَالْكَلَامِ وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ عَسَاكِرٍ فِي تَرْجَمَةِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ كَانَ أَبُو عَرُوبَةَ غَالِيًا فِي التَّشِيُّعِ شَدِيدُ الْمَيْلِ عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ قُلْت: كُلُّ مَنْ أَحَبَّ الشَّيْخَيْنِ فَلَيْسَ بِغَالٍ بَلَى مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِمَا فَهُوَ غَالٌ مُغْتَرٌّ فَإِنْ كَفَّرَهُمَا وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ جَازَ عَلَيْهِ التَّفْكِيرُ وَاللَّعْنَةُ وَأَبُو عَرُوبَةَ فَمِنْ أَيْنَ جَاءَهُ التَّشَيُّعُ الْمُفَرِطَ؟ نَعَمْ، قَدْ يَكُونُ يَنَالُ مِنْ ظُلْمَةِ بَنِي أُمَيَّةَ كَالْوَلِيدِ وَغَيْرِهِ.
أَرْخُ الْقَرَابِ مَوْتَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَثَلَاثُمِائَةٍ قُلْت: مَاتَ فِي عُشْرِ الْمِائَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ بِقِرَاءَتِي عَنْ عَبْدِ الْمَعْزِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسُمِائَةٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ إحْدَى وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ نَا أَبُو عَرُوبَةَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ نَا خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ نَا سَالِمٌ أَبُو الْمُهَاجِرِ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَائِشَةَ "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًًا".
٧٧١- ١١٧/ ١٠- يَحَيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدِ بْنِ كَاتِبٍ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الثِّقَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ:
وَلَدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَقَالَ: كَتَبْتُ الْحَدِيثَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاسَرَجِسَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاَثِينَ وَسَمِعَ مِنْ لَوَيْنٍ وَأَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ وَسَوَارُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ نَضْلَةَ وَالْحَسَنِ بْنُ حَمَّادٍ سَجَادَةُ وَأَبَا هَمَّامٍ السُّكُونِيّ وَهَارُونَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَمَّالُ وَأَبَا عَمَّارٍ الْحُسَيْنِ بْنُ حُرَيْثٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ وَخُلْقًا لَاَ يَحْصُوْنَ. حَدَثَ عَنْهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيّ مَعَ تَقَدُّمِهِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْجَعَابِيُّ وَابْنُ الْمُظَفِّرِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَابَةَ وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلَّصِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي شُرَيْحٍ وَأَبُو مُسْلِمٍ الْكَاتِبُ وَأَبُو ذَرٍّ عَمَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَخَلَقٌ كَثِيرٌ. وَلَهُ أَخَوَانِ يُوسُفُ وَأَحْمَدُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ثِقَةٌ ثَبَتَ حَافِظٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الشِّيرَازِيُّ: هُوَ أَكْثَرُ حَدِيثًا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاغِنْدِيُّ، وَلَا يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ فِي الدِّرَايَةِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِالْعِرَاقِ فِي أَقْرَانِ ابْنِ صَاعِدٍ أَحَدٌ فِي فَهْمِهِ، وَالْفَهْمِ عِنْدَنَا أَجَلٌ مِنْ الْحِفْظِ، وَهُوَ فَوْقُ بْنُ أَبِي دَاوُد فِي الْفَهْمِ وَالْحِفْظِ. سُئِلَ ابْنُ الْجَعَابِيِّ: هَلْ كَانَ ابْنُ
1 ٧٧١- فهرست ابن النديم: ٣٢٥. تاريخ بغداد: ١٤/ ٢٣١-٢٣٤. المنتظم: ٦/ ٢٣٥، ٢٣٦. البداية والنهاية: ١١/ ١٦٦. النجوم الزاهرة: ٣/ ٢٨٨. طبقات الحفاظ: ٢٣٥، ٢٣٦. شذرات الذهب: ٢/ ٢٨٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout