مَسْرُورِينَ حَامِلِينَ مَا أَمْكَنَهُمْ مِنْ الشّوَاءِ وَالْحَلْوَى وَالطَّيِّبَاتِ حَتَّى لَمْ يَتْرُكُوا فِي الْمَدِينَةِ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَاجْتَمَعَ عَالِمٌ لَا يَحْصُونَ وَهَذِهِ دَعْوَةٌ لَمْ يَتَهَيَّأْ مِثْلُهَا إِلَّا لِسُلْطَانِ.
وَكَانَ الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الثَّقَفِيُّ مَعَ عِلْمِهِ وَكَمَالِهِ قَدْ خَالَفَ إمَامَ الْأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي مَسَائِلَ، مِنْهَا مَسْأَلَةُ التَّوْفِيقِ وَالْخُذْلَانِ، وَمَسْأَلَةُ الْإِيمَانِ، وَمَسْأَلَةُ اللَّفْظِ بِالْقُرْآنِ فَقَامَ عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَأَلْزَمَ بِالْبَيْتِ- أَعْنِي الثَّقْفَى إلَى أَنْ مَاتَ وَتَمَّتْ لَهُ مِحْنٌ وَكَانَ الثَّقَفِيُّ كَبِيرِ الشَّأْنِ.
وَمَا زَالَ الْعُلَمَاءُ يَخْتَلِفُونَ فِي الْمَسَائِلِ الصِّغَارِ وَالْكِبَارِ وَالْمَعْصُومُ مِنْ عَصْمِهِ اللَّهُ بِالتُّجَاءِ إلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَسُكُوتٌ عَنْ الْخَوْضِ فِي مَا لَا يَعْنِيهِ وَاَللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.
وَقَعَ لِي بِالْإِجَازَةِ عِدَّةُ أَجْزَاءٍ مِنْ عَوَالِي ابْنِ خُزَيْمَةَ وَكَانَتْ وَفَاتُهُ فِي ثَانِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ إحْدَى عَشْرَةَ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَهُوَ فِي تِسْعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ الْمَعْزِ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي كِتَابِهِ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْمُسْتَمْلِيُّ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكَنْجُرُودِيُّ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْبَالِوِيُّ أَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانَ آلِ الزُّبَيْرِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ قَالَ حِينَ يَدْخُلُ السُّوقَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمِلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يَحْيَى وَيَمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كَتَبِ اللَّهُ لَهُ أَلْفٌ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفٌ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ" وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرٍ عَنْ أَبِي رَوْحٍ أَنَا زَاهِرٌ أَنَا أَبُو سَعْدٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْبَحِيرِيُّ نَا ابْنُ خُزَيْمَةَ نَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ نَا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى نَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مِنْ الْخُيَلَاءِ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". س عَنْ خَيَّاطِ السُّنَّةِ فِي جَمْعِهِ لِحَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ فَوَقَعَ بَدَلًا عَالِيًا.
٧٤٥- ٨١/ ١٠- السراج الْحَافِظ الإِمَامُ الثِّقَةِ شَيْخُ خُرَاسَانَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ الثَّقَفِيُّ مَوْلَاَهُمُ النَّيْسَابُورِيُّ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ وَالتَّارِيخُ:
وَلَدَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ وَرَأَى يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَسَمِعَ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَانِ وَدَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ وَأَبَا كُرَيْبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجُ
1 ٧٣٥- الجرح والتعديل: ٧/ ١٩٦. فهرست ابن النديم: ٢٢٠. تاريخ بغداد: ١/ ٢٤٨-٢٥٢. الأنساب: ١١٥/ ب و٢٩٥/ب. الوافي بالوفيات: ٢/ ١٨٧، ١٨٨. طبقات الشافعية للسبكي: ٣/ ١٠٨، ١٠٩. البداية والنهاية: ١١/ ١٥٣. طبقات القراء للجزري: ٢/ ٩٧. طبقات الحفاظ: ٣١١. شذرات الذهب: ٢/ ٢٦٨. الرسالة المستطرفة: ٧٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout