أَمَرَهُ ضَلَّ؛ وَيُكَلِّمُ عِبَادَهُ بِلَا كَيْفِ؛ الرَّحْمَنِ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى بِلَا كَيْفَ، لَا كَمَا قَالَتْ الْجَهْمِيَّةُ إنَّهُ اسْتَوْلَى؛ وَإِنَّ اللَّهَ يُخَاطَبُ عِبَادَهُ عُوْدًا وَبَدَءًا ثُمَّ سَاقَ الْمُعْتَقِدُ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ إمَامًا ثَبَتَا مَعْدُومُ النَّظِيرِ. وَحَكَى أَبُو بِشْرٍ الْقَطَّانُ قَالَ: رَأَى جَارٍ لِابْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ كَأَنَّ لَوْحًا عَلَى صُورَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ يُصْقِّلُهُ؛ فَقَالَ الْمُعَبَّرُ: هَذَا رَجُلٌ يُحْيِي سَنَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ سُرَيْجٍ وَذَكَرَ لَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فَقَالَ: يَسْتَخْرِجُ النُّكَتُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالْمِنْقَاشِ.
أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ: سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: لَيْسَ لِأَحَدٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَوْلُ إِذَا صَحَّ الْخَبَرُ.
الحَاكِمُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِأَنَّ اللَّهَ عَلَى عُرْشِهِ قَدْ اسْتَوَى فَوْقَ سَبْعِ سَمَوَاتِهِ فَهُوَ كَافِرٌ حَلَاَلِ الدَّمِ وَكَانَ مَالُهُ فَيْئَا.
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ: سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: الْقُرْآنُ كَلَاَمُ اللَّهِ، وَمَنْ قَالَ إِنَّهُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ يُسْتَتَابُ فَإِنْ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ وَلَا يُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ.
قَالَ الْحَاكِمُ فِي كِتَابِ عُلُومِ الْحَدِيثِ: فَضَائِلُ ابْنِ خُزَيْمَةَ مَجْمُوعَةٌ عِنْدِي فِي أَوْرَاقٍ كَثِيرَةٍ، وَمُصَنَّفَاتِهِ تَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ كِتَابًا سِوَى الْمَسَائِلِ، وَالْمَسَائِلُ الْمُصَنَّفَةُ مِائَةَ جُزْءً، وَلَهُ فِقْهُ حَدِيثُ بَرِيرَةَ فِي ثَلَاَثَةِ أَجْزَاءً.
قَالَ حَمْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُعَدَّلِ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ خَالِدٍ الأَصْبَهَانِيُّ يَقُولُ: سُئِلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ فَقَالَ: وَيْحْكَمُ، هُوَ يَسْأَلُ عَنَّا وَلَاَ نَسْأَلُ عَنْهُ، هُوَ إِمَامٌ يُقْتَدَى بِهِ.
وَقَالَ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّاشِيُّ: حَضَرَتُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ النَّقَّاشُ الْمُقْرِئِ: بَلَغَنِي أَنَّهُ لَمَّا وَقَعَ بَيْنَ الْمُزَنِيِّ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قِيلَ لِلْمُزْنِيِّ: إِنَّهُ يَرُدُ عَلَى الشَّافِعِيِّ فَقَالَ: لَاَ يُمْكِنُهُ إِلَّاَّ بِمُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيُّ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَذَا كَانَ.
وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُضَارِبِ قَالَ رَأَيْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ عَنِ الإِسْلَاَمِ خَيْرًا؛ فَقَالَ: كَذَا قَالَ لِي جِبْرَائِيلُ فِي السَّمَاءِ.
قَدِ اسْتَوْعَبَ الْحَاكِمُ سِيرَةَ ابْنِ خُزَيْمَةَ وَأَحْوَالُهُ وَسَاقَ أَنَّهُ عَمِلُ دَعْوَةً عَظِيمَةٌ عَدِيمَةُ النَّظِيرِ فِي بُسْتَانٍ خَرَجَ إِلَيْهِ يَمُرُّ فِي أَسْوَاقٍ نَيْسَابُورَ وَيَعْزِمُ عَلَى النَّاسِ وَيُبَادِرُونَ مَعَهُ فَرَحِينِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout