مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ: سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ: اسْتَأْذَنْتُ أَبِي فِي الْخُرُوجِ إِلَى قُتَيْبَةَ فَقَالَ: اقْرَأْ الْقُرْآنَ أَوَّلًا حَتَّى آذَنَ لَكَ؛ فَاسْتَظْهَرْت الْقُرْآنَ، فَقَالَ لِي: امْكُثْ حَتَّى تُصَلِّيَ بِالْخَتْمَةِ؛ فَفَعَلْت، فَلَمَّا عِيدُنَا أَذِنَ لِي فَخَرَجْتُ إِلَى مَرْوٍ وَسَمِعْتُ بِمَرْوِ الرُّوذِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ -يَعْنِي صَاحِبَ هُشَيْمٍ- فَنَعِيَ إِلَيْنَا قُتَيْبَةً. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ: لَمْ أَرَ مِثْلَ ابْنِ خُزَيْمَةَ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ حُسَيْنُك سَمِعْتُ إِمَامَ الْأَئِمَّةِ أَبَا بَكْرٍ يَحْكِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ عَنِ ابْنِ رَاهْوَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: أَحْفَظُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ؛ فَقُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: فَكَمْ يَحْفَظُ الشَّيْخُ؟ فَضَرَبْنِي عَلَى رَأْسِي وَقَالَ: مَا أَكْثَرُ فُضُولِكَ. ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَي مَا كَتَبْتُ سَوَادًا فِي بَيَاضٍ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُهُ. وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ: كَانَ ابْنُ خُزَيْمَةَ يَحْفَظُ الْفِقْهِيَّاتِ مِنْ حَدِيثِهِ كَمَا يَحْفَظُ الْقَارِئُ السُّورَةَ.
قُلْت: هَذَا الإِمَامُ كَانَ فَرِيدُ عَصْرَهِ فَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا ابْنُ اللَّتِي أَنَا أَبُو الْوَقْتِ أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ أَنَا أَبِي أَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ التَّمِيمِيُّ قَالَ: مَا رَأَيْت عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَنْ يُحْسِنُ صِنَاعَةَ السُّنَنِ وَيَحْفَظُ أَلْفَاظَهَا الصِّحَاحَ وَزِيَادَاتُهَا حَتَّى كَانَ السُّنَنُ كُلُّهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ إلَّا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ فَقَطَ.
الْحَاكِمُ فِي تَارِيخِهِ: أنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَاصِلٍ بِبِيْكَنْدٍ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنِي مَهْدِيٌّ وَالِدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَكُونُ عِنْدَ سُفْيَانَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ وَأَكْثَرُ لَا يَجِيءُ إلَيْنَا فَإِذَا جَاءَنَا سَاعَةً جَاءَ رَسُولُ سُفْيَانَ فَيَذْهَبُ وَيَتْرَكْنَا.
قَال الْحَاكِمُ: وَمُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ بِلَاَ شَكٍّ فَقَدْ حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الدَّارِمِيُّ نَا ابْنُ خُزَيْمَةَ نَا ابْنُ سِنَانٍ بِالْحِكَايَةِ، وَقَرَأْتُ بِخَطِّ مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ صَاحِبُنَا نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ -بِحَدِيثِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ؛ وَكَتَبَ إلَى أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفُسْطَاطِ يَذْكُرُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الرَّبِيعِ الْجِيْزِيِّ حَدَّثَهُمْ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ خَاقَانَ نَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَخْرَجُوا نَبِيَّهُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَلِمْت أَنَّهُ سَيَكُونُ قِتَالَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْقَفَّالُ: كَتَبَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ إِلَى ابْنِ خُزَيْمَةَ يَسْتَجِيزُهُ كِتَابَ الْجِهَادِ فَأَجَازَهُ لَهُ. قَالَ الْحَاكِمُ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ وَجَمَاعَةٌ إِلَّا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَعْرَفُهُمْ بِالْوَاقِعَةِ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنَ السِّنِّ وَالرِّيَاسَةِ وَالتَّفَرُّدِ بِهِمَا مَا بَلَغَ كَانَ لَهُ أَصْحَابُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout