الْخَطْمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبِي قُدَامَةَ السَّرَخْسِيّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ وَأَبَا كُرَيْبٍ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَطَبَقْتُهُمْ، فَأَكْثَرَ وُجُودٌ وَصِنْفٍ وَاشْتَهَرَ اسْمُهُ وَانْتَهَتْ إلَيْهِ الْإِمَامَةُ وَالْحِفْظُ فِي عَصْرِهِ بِخُرَاسَانَ.
حَدَثَ عَنْهُ الشَّيْخَانِ خَارِجٌ صَحِيحَيْهِمَا وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ أَحَدُ شُيُوخِهِ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِيِّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيّ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ وَأَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَالُوَيْهِ وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مِهْرَانَ الْمُقْرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَصِيرٍ وَحُفِيدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَخَلَقٍ لَا يَحْصُونَ.
قَال أَبُو عُثْمَانَ الْحِيْرِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ كُنْتُ إذَا أَرَدْت أَنْ أَصْنَفَ الشَّيْءِ دَخَلَتْ فِي الصَّلَاةِ مُسْتَخِيرًا حَتَّى يَقَعَ لِي فِيهَا ثُمَّ ابْتُدِئَ. ثُمَّ قَالَ أَبُو عُثْمَانَ الزَّاهِدُ: إنَّ اللَّهَ لِيَدْفَعَ الْبَلَاءَ عَنْ أَهْلِ نَيْسَابُورَ بِابْنِ خُزَيْمَةَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ - وَسُئِلَ: مِنْ أَيْنَ أُوتِيْت هَذَا الْعِلْمَ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ: " مَاءً زَمْزَمَ لَمَّا شُرِبَ لَهُ" ١ وَإِنِّي لَمَّا شَرِبْت مَاءً زَمْزَمَ سَأَلْت اللَّهُ عَلْمًا نَافِعًا.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُوَيْهِ سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ - وَقِيلَ لَهُ لَوْ حَلَقْت شَعْرُك فِي الْحَمَّامِ؟ فَقَالَ: لَمْ يَثْبُتْ عِنْدِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ حَمَّامًا قَطّ، وَلَا حَلْقَ شَعْرِهُ إنَّمَا تَأْخُذُ شِعْرِي جَارِيَةً لِي بِالْمِقْرَاضِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ: كَانَ جَدِّي لَا يَدَّخُرُ شَيْئًا جَهِدَهُ بَلْ يُنْفِقُهُ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا يَعْرِفُ الشَّحَّ، وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْعَشَرَةِ وَالْعِشْرِينَ.
أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ الطُّوسِيُّ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ وَقَالَ لَنَا: هَلْ تَعْرِفُونَ ابْنَ خُزَيْمَةَ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: اسْتَفَدْنَا مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا اسْتَفَادَ مِنَّا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّكْرِيّ سَمِعْتُ ابْنَ خُزَيْمَةَ يَقُولُ: حَضَرْت مَجْلِسَ الْمُزَنِيِّ فَسُئِلَ عَنْ شِبَهِ الْعَمْدِ فَقَالَ لَهُ السَّائِلُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَصْفٌ فِي كِتَابِهِ الْقَتْلَ صِنْفَيْنِ عَمْدًا وَخَطَأً فَلَمْ قُلْتُمْ إنَّهُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ؟ وَتَحْتَجُ بِعْلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ؟ فَسَكَتَ الْمُزَنِيّ، فَقُلْت لِمُنَاظِرِهِ: قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا أَيُّوبُ وَخَالِدُ الْحِذَّاءَ؛ فَقَالَ لِي: فَمِنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ؟ قُلْت: شَيْخٌ بَصْرِيٍّ قَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ سِيرِينَ مَعَ جَلَالَتِهِ؛ فَقَالَ الْمُزَنِيُّ: أَنْتَ تَنَاظُرُ أَوْ هَذَا؟ قَالَ: إذَا جَاءَ الْحَدِيثُ فَهُوَ يُنَاظِرُ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ثُمَّ أَتَكَلَّمُ أَنَا.
1 رواه ابن ماجه في كتاب المناسك باب ٧٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout