حَمْدَانَ وَالْقَاضِي يُوسُفُ الْمَيَانِجِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّقَاءِ الْوَاسِطِيِّ وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ النَّجَيْرِمِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ لُؤْلُؤِ الْوِرَاقَ وَطَائِقَةٌ سِوَاهُمَ. وَعَنْهُ أَخَذَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ الْأُصُولِيُّ تَحْرِيرُ مَقَالَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسَّلَفَ، وَلِلسَّاجِي كِتَابُ جَلِيلٍ فِي عِلَلِ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى تَبَحُّرِهِ فِي هَذَا الْفَنِّ. مَاتَ سَنَةُ سَبْعٍ وَثَلَاثُمِائَةٍ وَقَدْ قَارَبَ التِّسْعِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ.
قرَأْت عَلَى أَبِي الْفَضْلِ بْنِ عَسَاكِرٍ عَنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَدِيبُ أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ نَا زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ نَا أَبِي نَا سُلَيْمُ بْنُ حَيَّانَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدْعَنُ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِنْ أَبَى فَلْيَدْفَعْهُ؛ فَإِنْ مَعَهُ شَيْطَانًا" ١. وَقَالَ ابْنُ بَطَّةَ: أَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى السَّاجِيُّ: قَالَ أَبِي: الْقَوْلِ فِي السَّنَةِ فِي الَّتِي رَأَيْت عَلَيْهَا أَهْلَ الْحَدِيثِ الَّذِينَ لَقِيَتُهُمْ إنَّ اللَّهَ عَلَى عُرْشِهِ فِي سَمَائِهِ يَقْرَبُ مِنْ خَلْقِهِ كَيْفَ شَاءَ -وَذَكَرَ سَائِرَ الِاعْتِقَادِ.
٧٢٨- ٧٤/ ١٠- محَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ كَثِيرٍ الْإِمَامُ الْعِلْمُ الْفَرْدُ الْحَافِظُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ وَصَاحِبُ التَّصَانِيفَ:
مِنْ أَهْلِ آمِلَ طَبْرَسَتَانِ أَكْثَرَ التَّطْوَافِ، وَسَمِعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ وَأَبَا هَمَّامٍ السُّكُونِيِّ وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَبَا كُرَيْبٍ وَهَنَادُ بْنُ السَّرِيِّ وَخَلَائِقَ، وَأَخَذَ الْقِرَاءَاتِ عَنْ جَمَاعَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ مُخْلَدٌ الْبَاقِرْجِيِّ وَأَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ وَعَبْدُ الْغِفَّارِ الْحُضِيْنِيُّ وَأَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ وَخَلَقَ سِوَاهُمَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ ابْنُ جَرِيرٍ أَحَدُ الْأَئِمَّةِ يُحْكَمُ بِقَوْلِهِ وَيَرْجِعُ إلَى رَأْيِهِ لِمَعْرِفَتِهِ وَفَضْلِهِ، جَمْعٌ مِنْ الْعُلُومِ مَا لَمْ يُشَارِكْهُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ فَكَانَ حَافِظًا لِكِتَابِ اللَّهِ، بَصِيرًا بِالْمَعَانِي، فَقِيهًا فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ، عَالِمًا بِالسُّنَنِ وَطُرُقِهَا: صَحِيحُهَا وَسَقِيمُهَا نَاسِخُهَا وَمَنْسُوخُهَا عَارِفًا بِأَحْوَالِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، بَصِيرًا بِأَيَّامِ النَّاسِ وَأَخْبَارِهِمْ، لَهُ الْكِتَابُ الْكَبِيرُ الْمَشْهُورُ فِي تَارِيخِ الْأُمْمِ، وَلَهُ كِتَابُ التَّفْسِيرِ الَّذِي لَمْ يُصَنِّفْ مِثْلَهُ، وَكِتَابُ تَهْذِيبِ الْآثَارِ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ فِي مَعْنَاهُ لَكِنْ لَمْ يُتِمَّهَ، وَلَهُ فِي الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ كُتَبٌ كَثِيرَةً، وَلَهُ اخْتِيَارٌ مِنْ أَقَاوِيلِ الْفُقَهَاءَ، وَقَدْ تَفَرَّدَ بِمَسَائِلَ حَفِظَتْ عَنْهُ.
1 رواه البخاري في اصلاة باب١٠٠.ومسلم في الصلاة حديث ٢٥٩. ٧٢٨- فهرست ابن النديم: ٣٢٦. تاريخ بغداد: ٢/ ١٦٢-١٦٩. وفيات الأعيان: ٤/ ١٩١، ١٩٢. ميزان الاعتدال: ٣/ ٤٩٨، ٤٩٩. طبقات الحفاظ: ٣٠٧، ٣٠٨. الوافي بالوفيات: ٢/ ٢٨٤، ٢٨٧. طبقات الشافعية للسبكي: ٣/ ١٢٠- ١٢٨. شذرات الذهب: ٢/ ٢٦٠. الرسالة المستطرفة: ٤٣. البداية والنهاية: ١١/ ١٤٥-١٤٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout