قَالَ ابْنُ الصَّوَّافِ: سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيَّ يَقُولُ: كُلُّ مِنْ لَقِيَتِهِ لَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ إِلَّا مِنْ لَفْظِهِ إِلَّا مِنْ اثْنَيْنِ أَبِي مُصْعَبٍ؛ فَإِنَّهُ ثَقَلَ لِسَانَهُ. وَمُعَلَّى بْنُ مَهْدَى الْمُوْصِلِيِّ، وَأَوَّلُ مَا كَتَبْتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَعَنْ أَبِي حَفْصٍ الزِّيَّاتِ قَالَ لَمَّا وَرَدَ الْفِرْيَابِيُّ إلَى بَغْدَادَ اسْتَقْبَلَ بِالطَّنْبَارَاتِ وَالزُّبَازِبِ ثُمَّ اوْعَدَّ لَهُ النَّاسُ إلَى شَارِعِ الْمَنَارِ لِيَسْمَعُوا مِنْهُ فَحَزَرَ مِنْ حَضَرِ مَجْلِسِهِ لِسَمَاعِ الْحَدِيثِ فَقِيلَ كَانُوا نَحْوَ ثَلَاثِينَ الْفَا وَكَانَ الْمُسْتَمِلُّونَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَسِتَّةَ عَشْرٍ.
قَالَ أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِىُّ: لَمَّا سَمِعْتُ مِنَ الْفِرْيَابِيِّ كَانَ فِي مَجْلِسِهِ مِنْ أَصْحَابِ الْمُحَابِرِ مَنْ يَكْتُبُ نَحْوَ عَشَرَةِ آلَافِ إِنْسَانٍ، مَا بَقِيَ مِنْهُمْ غَيْرَى، هَذَا سِوَى مَنْ لَا يَكْتُبُ. قُلْت: وَسَمَاعُهُ مِنْهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كُنَّا نَشْهَدُ مَجْلِسَ الْفِرْيَابِيِّ وَفِيهِ عَشَرَةُ آلَافٍ أَوْ أَكْثَرُ قَالَ الْخَطِيبُ كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ وَالْفَهْمِ طَوْفٌ شَرْقًا وَغَرْبًا وَلَقَى الِاعْلَامَ وَكَانَ ثِقَةُ حُجَّةٍ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: قَطَعَ الْفِرْيَابِيُّ الْحَدِيثَ فِي شَوَّالٍ سَنَةٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَقَالَ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ قُدِّمْتْ بَغْدَادَ وَالْفِرْيَابِيِّ وَقَدْ امْسَكَّ عَنْ التَّحْدِيثِ وَدَخَلْنَا عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ وَبَكَيْت بَيْنَ يَدَيْهِ وَكُنَّا نَرَاهُ حَسْرَةً قُلْت: وَلَدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَتَيْنِ وَمَاتَ فِي الْمُحْرِمِ سُنَّةُ إحْدَى وَثَلَاثُمِائَةٍ وَكَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَدْ حَفَرَ لِنَفْسِهِ قِبْرًا.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الزَّاهِدُ أَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَا الْأَرْمَوِىُّ وَابْنُ الدَّايَةِ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ قَالُوا أَنَا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الْمُسْلِمَةِ أَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِىُّ نَا جَعْفَرُ الْفِرْيَابِيُّ نَا شَيْبَانُ بْنُ فُرُّوخٍ انْ أَبُو الْأَشْهَبِ عَنْ طَرِيفٍ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ إنْ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَا نِفَاقَ أَوْ لَا يَخَافُونَ النِّفَاقَ -شكّ أَبُو الْأَشْهَبِ- قَالَ: وَاَللَّهِ لَأَنَّ أَكُونَ أَعْلَمُ إنِّي بَرِيءٌ مِنْ النِّفَاقِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ طَلَاعِ الْأَرْضِ ذَهْبًا.
٧١٥- ٦١/ ١٠- الْبَلخِي الْحَافِظ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ طَرْخَانَ بْنِ جَبَّاشٍ الْبَلْخِيُّ ثُمَّ الْبَيْكَنْدِيُّ:
سمِعَ قُتَيْبَةً وَلِوَينًا وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَطَبَقْتُهُمْ وَاسِعُ الرِّحْلَةِ عَلَى الْهِمَّةِ ذَكَرَهُ بْنُ مَاكُولًا لِأَجْلِ جَدِّهِ جَبَّاشٌ وَقَالَ كَانَ حَافِظًا حَسَنَ التَّصَانِيفِ تُوُفِّيَ فِي رَجَبٍ سَنَةٍ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ حَدَثَ عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ وَأَبُو حَرْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ وَجَمَاعَةٌ قُلْت: عَاشَ سَبْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً نَقَلَهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُنْدِهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout