زَغْبَةٌ وَخُلْقًا بِالْعِرَاقِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ. رَوَى عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ وَأَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ وَالْمُفِيدُ وَخَلَقَ سِوَاهُمْ. قَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ يَذْكُرُ بِالْفَهْمِ وَيُوصَفُ بِالْحِفْظِ وَفِي حَدِيثِهِ غَرَائِبٌ وَأَشْيَاءَ يَنْفَرِدُ بِهَا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صُدُّوقٌ حَافِظٌ. جَرَحَهُ مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا عَدَاوَةٌ وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَحَادِيثُ فَأَخْرَجَ أُصُولَهُ بِهَا ثُمَّ تَرَكَ رِوَايَتَهَا قَالَ عَبْدَانُ الْأَهْوَازِيُّ: مَا رَأَيْت صَاحِبَ حَدِيثٍ فِي الدُّنْيَا مِثْلَ الْمَعْمِرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ عَنْ الْمَعْمِرِيِّ فَقَالَ: لَا يَتَعَمَّدُ الْكَذِبُ وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: كَانَ كَثِيرُ الْحَدِيثِ صَاحِبُ حَدِيثٍ بِحَقِّهِ آلِ عَبْدَانَ أَنَّهُ لَمْ يَرَ مِثْلَهُ وَمَا ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ رَفَعَ أَحَادِيثَ وَزَادَ فِي مُتُونٍ فَهَذَا مَوْجُودٌ فِي الْبَغْدَادَينَ خَاصَّةً وَفِي حَدِيثِ ثِقَاتِهِمْ وَأَنَّهُمْ يَرْفَعُونَ الْمَوْقُوفَ وَيُصَلُّونَ الْمُرْسَلَ وَيَزِيدُونَ فِي الْأَسَانِيدِ قُلْت: رُبَّمَا فَعَلُوا ذَلِكَ إذَا ثَبَتَ عِنْدَهُمْ الرَّفْعُ أَوْ الْوَصْلُ وَلَا رَيْبَ أَنَّ هَذَا تَرَخُّصٌ لَا يَنْبَغِي.
قَرَأْتُ عَلَى سَنْقَرِ الزُّنَيْبِىِّ بِحَلْبٍ أَخْبَرَكُمْ الْمُوَفَّقُ عَبْدُ اللَّطِيفِ أَنا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْحَقِّ الْيُوسُفِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْحَمَّامِيِّ نَا عَبْدُ الْبَاقِى بْنُ قَانِعٍ نَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْمَعْمِرِيُّ نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ نَا عَمْرُو بْنُ وَاقِدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ يَسَارٍ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ انَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ.
قَالَ الْحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي دَارِمٍ الْحَافِظِ يَقُولُ: كُنْتُ بِبَغْدَادَ لَمَّا أَنْكَرَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ عَلَى الْمَعْمِرِيِّ وَأَنْهَى أَمْرُهُمْ إلَى يُوسُفَ الْقَاضِي بَعْدَ أَنْ كَانَ إسْمَاعِيلُ الْقَاضِي تَوَسَّطُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ هَذَا أَحَادِيثُ شَاذَّةٌ عَنْ ثِقَاتٍ لَا بُدَّ مِنْ إخْرَاجِ الْأُصُولِ بِهَا فَقَالَ الْمَعْمِرِيُّ: قَدْ عُرِفَ مِنْ عَادَتَى أَنِّى كُنْتُ إذَا رَأَيْت حَدِيثًا غَرِيبًا عِنْدَ شَيْخٍ لَا أَعْلَمُ عَلَيْهِ إنَّمَا كُنْت أَقْرَأُهُ مِنْ كِتَابِ الشَّيْخِ وَأَحْفَظَهُ فَلَا أَصْلَ بِهَذَا مَاتَ. الْمَعْمِرِيُّ فِي الْمُحْرِمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ قَالَهُ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ. ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ فِي الْحَدِيثِ وَجَمْعُهُ وَتَصْنِيفِهِ إمَامًا رَبَّانِيًّا وَلِيَّ قَضَاءُ الْقَصْرِ وَأَعْمَالِهَا.
٦٨٨- ٣٤/ ١٠ - مُوسِى بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ الْخَطْمِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ قَاضِي نَيْسَابُورُ ثُمَّ الأَهْوَازُ:
قَرَأَ الْقُرْآنُ عَلَى قَالُونَ فَكَانَ آخَرُ مَنْ قَرَأَ عَلَيْهِ وَفَاةً، وَسَمِعَ مِنْهُ وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ وَأَبِيهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى وَطَبَقْتُهُمْ وَعَنْهُ عَبْدُ الْبَاقِى بْنُ قَانِعٍ وَحَبِيبٌ الْقَزَّازِ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ مَاسِي وَآخَرُونَ. وَكَانَ مِنْ
1 ٦٨٨- الجرح والتعديل: ٨/ ١٣٥. تاريخ بغداد: ١٣/ ٥٢-٥٤. طبقات السبكي: ٢/ ٣٤٥. البداية والنهاية: ١١/ ١١١، ١١٢. طبقات القراء لابن الجزري: ٢/ ٣١٧. طبقات الحفاظ: ٢٩١، ٢٩٢. شذرات الذهب: ٢/ ٢٢٦، ٢٢٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout