الْعَبْدِيُّ الْبُوشَنْجِيُّ الْفَقِيهُ الْمَالِكِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ وَالرِّحْلَةِ الْوَاسِعَةِ:
سَمِعَ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَيُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ وَالنُّفَيْلِىُّ وَرَوْحُ بْنُ صَلَاحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعُوْقِىُّ وَمُسَدَّدُ بْنُ مُسْرْهِدٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أُوَيْسٍ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ وَأَبَا نَصْرٍ التَّمَارِ وَأُمَيَّةَ بْنِ بُسْطَامٍ وَمُحَمَّدُ بْنِ الْمِنْهَالِ وَطَبَقَتُهُمْ حَدَثَ عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ أَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِىِّ وَأَبُو بَكْرٍ الصُّبْغِىُّ وَدَعْلَجَ السِّجْزِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ نُجِيْدٍ وَخَلَقٌ كَثِيرٌ حَضَرَ مَرَّةً عِنْدَ دَاوُد بْنِ عَلِيٍّ الظَّاهِرِيِّ فَأَكْرَمَهُ وَقَالَ: جَاءَكُمْ مَنْ يُفِيدُ وَلَا يَسْتَفِيدُ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ تَفْسِيرِ الْبَقَرَةِ: نَا مُحَمَّدٌ نَا النَّفَيْلِيُّ نَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ شُعْبَةَ، فَهَذَا هُوَ الْبُوشَنْجِيُّ وَقِيلَ بَلْ الذَّهْلِيُّ. قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ: شَهِدْتْ جِنَازَةُ الْحُسَيْنِ الْقَبَّانِيُّ فَصَلَّى عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ قُدِّمَتْ دَابَّتَهُ فَأَخَذَ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو الْخَفَّافُ بِلَجَامِهِ وَأَخَذَ الْإِمَامُ بْنُ خُزَيْمَةَ بِرِكَابِهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْجَارُودِىُّ يُسَوِّيَانِ ثِيَابَهُ فَلَمْ يَمْنَعْهُمْ مِنْ ذَلِكَ قُلْتُ وَكَانَ رَأْسًا فِي عِلْمِ اللِّسَانِ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِلْمُسْتَمِلِّي الزِمَّ لَفْظَى وَخَلَّاكَ ذَمٍّ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَخْرَمِ سَمِعْتُ الْبَوشَنْجِيّ يَقُولُ ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَذَكَرَهُ يَمْلَأُ الْفَمَ وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ وَصَلْنِى مِنْ اللَّيْثِيَّةِ يَعْنِى امْرَاءَ خُرَاسَانَ الصَّفَّارَ وَأَخَاهُ سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ التَّمِيمِيُّ وَزَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ عَنْ الْمُؤَيِّدِ الطُّوسِيّ أَنَّ الْفَرَاوِيَّ أَخْبَرَهُ "وَأَخْبَرُونَا" عَنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي الْقَاسِمِ أَخْبَرَهَا وَعَنْ عَبْدِ الْمَعْزِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ تَمِيمًا الْمُؤَدِّبِ أَخْبَرَهُ قَالُوا أَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الزَّاهِدُ أَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ نَا رَوْحُ بْنُ صَلَاحٍ نَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "الْحَسَدُ فِي اثْنَتَيْنِ رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَقَامَ بِهِ وَأَحَلُّ حَلَالُهُ وَحَرُمَ حَرَامَهُ وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا فَوَصَلَ مِنْهُ أَقْرِبَاءَهُ وَرَحِمَهُ وَعَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ تَمْنَّى أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ وَمَنْ يَكُنْ فِيهِ أَرْبَعٌ فَلَا يَضُرُّهُ مَا رَوَى عَنْهُ مِنْ الدُّنْيَا حَسَنٌ خَلِيقَتِهُ وَعَفَافٌ وَصَدْقَ حَدِيثٌ وَحِفْظَ أَمَانَةَ" ١. وَلَدُ الْبُوشَنْجِيّ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَتَيْنِ وَمَاتَ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ سَنَةِ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ بِنَيْسَابُورَ وَدُفْنَ أَوَّلِ سَنَةٍ إحْدَى.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ شَيْخِ الْقِرَاءِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَنْبَلَ الْمَكِّيِّ وَشَيْخُ الْأَدَبِ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ وَمُحْدِثٌ مَكَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ الْعَبْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ بْنِ بِنْتِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْدِيُّ وَهَارُونُ بْنُ مُوسَى الْأَخْفَشُ مُقْرِئٌ دِمَشْقَ رَحْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
1 رواه البخاري في العلم باب ١٥. وفي التوحيد باب٤٥. وأحمد في مسنده "٢/ ٩، ٣٦".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout