٦٧٤- ٢٠/ ١٠- مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ الْفَقِيهُ:
وَلَدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَتَيْنِ. سَمِعَ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَيَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ وَصَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ وَشَيْبَانَ بْنُ فُرُّوخٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الْأَشْعَثِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَمَّمَا سِوَاهُمْ. وَبَرِعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ وَذَكَرَ الْخَطِيبِ أَنَّهُ حَدَثٌ عَنْ عَبْدَانَ بْنِ عُثْمَانَ الْمَرْوَزِيِّ وَقَالَ: كَانَ مَنْ أَعْلَمَ النَّاسَ بِاخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ. قُلْت: رَوَى عَنْهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السِّرَّاجُ وَأَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَخْرَمِ وَأَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّمَرْقَنْدِيُّ وَخَلَقَ سِوَاهُمَ.
أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ كِتَابَةٌ وَقَرَأَ عَلَى الْفَخْرِ عَلَيَّ جَمِيعًا عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الْمَنْعِمِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحَافِظُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ نَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْإِمَامُ نَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ نَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: "يَا عَائِشَةُ هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ " قَالَتْ: مَا عِنْدَنَا شَيْءٌ؛ قَالَ: "فَإِنِّي صَائِمٌ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي كَامِلٍ قَالَ الْحَاكِمُ: هُوَ إمَامُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي عَصْرِهِ بِلَا مُدَافَعَةَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّيْرَفِيُّ الْفَقِيهُ: لَوْ لَمْ يُصْنِّفْ إلَّا كِتَابُ الْقَسَامَةِ لَكَانَ مِنْ أَفْقِهِ النَّاسُ. وَقَالَ الصَّبْغِيُّ: لَمْ نَرَ بَعْدَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى مِنْ فُقَهَاءِ خُرَاسَانَ إمَامًا أَعْقَلَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ. عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْإِسْفَرَائِنِيِّ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ يَقُولُ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ بِمِصْرَ إمَامًا فَكَيْفَ بِخُرَاسَانَ؟ وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَخْرَمِ: انْصَرَفُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ مِنْ الرِّحْلَةِ الثَّانِيَةِ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فَنَزَلَ نَيْسَابُورُ وَتِجَارَتُهُ مَعَ مُضَارِبٍ لَهُ وَهُوَ يَشْتَغِلُ بِالْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ، ثُمَّ سَارَ إلَى سَمَرْقَنْدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ. قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى غَيْرَ مَرَّةٍ إذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ قَالَ: سَلُّوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيِّ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّبْغِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ إمَامٌ، وَمَا رَأَيْت أَحْسَنَ صَلَاةً مِنْهُ، لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ زَنْبُورًا قَعَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ فَسَالَ الدَّمُ عَلَى وَجْهِهِ وَلَمْ يَتَحَرَّكَ. وَقَالَ ابْنُ الْأَخْرَمِ: كَانَ يَقَعُ الذُّبَابُ عَلَى أُذُنِهِ فِي صَلَاتِهِ وَيَسِيلُ الدَّمَ فَلَا يَذُبُهُ، لَقَدْ كُنَّا نَتَعَجَّبُ مِنْ حُسْنِ صَلَاتِهِ وَخُشُوعِهِ، يَضَعُ ذَقْنَهُ عَلَى صَدْرِهِ وَيَنْتَصِبُ كَأَنَّهُ خَشَبَةً، وَكَانَ مَلِيحُ الصُّورَةِ كَأَنَّمَا فَقِئَ فِي وَجْهِهِ حُبُّ الرُّمَّانِ، وَلِحْيَتُهُ بَيْضَاءً. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ: كَانَ إسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ وَالِي خُرَاسَانَ يَصِلُ ابْنُ نَصْرٍ فِي السَّنَةِ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَيَصِلُهُ أَخُوهُ إسْحَاقَ بِمِثْلِهَا، وَيَصِلُهُ أَهْلُ
1 ٦٧٤- طبقات العبادي: ٤٩. تاريخ بغداد: ٣/ ٣١٥-٣١٨. تهذيب الأسماء واللغات: ١/ ٩٢-٩٤. الوافي بالوفيات: ٥/ ١١١. طبقات الشافعية للسبكي: ٢/ ٢٤٦-٢٥٥. تهذيب التهذيب: ٩/ ٤٨٩، ٤٩٠. طبقات الحفاظ: ٢٨٤، ٢٨٥. شذرات الذهب: ٢/ ٢١٦، ٢١٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout