وَسَمَاعُهُمَا مَعًا. قُلْتُ رَوَى عَنْ أَحْمَدَ الْبُخَارِيِّ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ وَأَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْأَخْرَمِ وَأَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ وَأَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَغَيْرُهُمْ. قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي حَدِيثٍ: ثَبَتَنِي أَحْمَدُ فِي بَعْضِهِ -يَعْنِي ابْنَ النَّضْرِ، وَلَمْ يَعْنْ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ. قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ. قُلْت تُوُفِّيَ فِي حُدُودِ التِّسْعِينِ وَمِائَتَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
أَخْبَرَنَا ابْنُ تَاجٍ الْأُمَنَاءِ أَنَا عَمُّ أَبِي زَيْنٍ الْأُمَنَاءُ أَنَّ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَدِيبُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ النَّضْرِ نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ نَا أَبِي نَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ سَمِعَ أَنَسًا يَقُولُ: قَالَ أَبُو جَهْلٍ: "اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائِْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" [الأنفال] ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣] الآية رواه "خ" عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ وَمُسْلِمٍ عَالِيًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ.
٦٧٠- ١٦/ ١٠- محَمَّدُ بْنُ وَضَّاحِ بْنُ بُزَيْعٍ مَوْلَى مِلْكِ الْأَنْدَلُسِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مُعَاوِيَةَ الْأُمَوِيُّ الدَّاخِلِ وَهُوَ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ:
وَلَدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ أَوْ سُنَةٍ مِائَتَيْنِ بِقُرْطُبَةٍ. سَمِعَ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى اللَّيْثِيّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ وَزُهَيْرِ بْنِ عَبَّادٍ وَأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ وَحَرْمَلَةُ وَإِسْحَاقُ بْنِ أَبِي إِسْرَائِيلَ وَيَعْقُوبَ بْنِ كَاسِبٍ وَطَبَقْتُهُمْ. وَقَدْ ارْتَحَلَ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَحِقَ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسٍ وَنَحْوِهِ فَلَمْ يَسْمَعْ إذْ ذَاكَ، ثُمَّ ارْتَحَلَ إلَى الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمِصْرَ، وَبِهِ وَيَبْقَى صَارَتْ الْأَنْدَلُسُ دَارٌ حَدِيثٌ. قَالَ ابْنُ الْفَرْضِيِّ: كَانَ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ بَصِيرًا بِطُرُقِهِ مُتَكَلِّمًا عَلَى عِلَّلِهِ كَثِيرُ الْحِكَايَةِ عَنْ الْعِبَادِ وَرْعًا زَاهِدًا مُتَعَفِّفًا صُبُورًا عَلَى نَشْرِ الْعِلْمِ نَفَعَ اللَّهُ بِهِ أَهْلُ الْأَنْدَلُسِ، كَانَ أَحْمَدُ بْنُ الْجُبَّابِ لَا يُقَدَّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا مِمَّنْ أَدْرَكَهُ، وَكَانَ يَعَظِّمُهُ جِدًّا، وَيَصِفُ عَقْلُهُ وَفَضْلُهُ وَوَرَعَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ يُنْكِرُ عَلَيْهِ كَثْرَةُ رَدِّهِ لِكَثِيرٍ مِنْ الْأَحَادِيثِ. قَالَ ابْنُ الْفَرْضِيِّ: كَانَ كَثِيرًا مَا يَقُولُ: لَيْسَ هَذَا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ- وَهُوَ ثَابِتٌ مِنْ كَلَامِهِ، وَلَهُ خَطَأٌ كَثِيرٌ مَحْفُوظٌ عَنْهُ، وَيَغْلِطُ وَيَصْحَفَ، وَلَا عِلْمَ هـ بِالْعَرَبِيَّةِ وَلَا الْفِقْهِ. قُلْت: رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ الْجَبَّابِ وَقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ وَمُحَمَّدُ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَيْمَنَ وَأَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُحَمَّدُ بِنُ
1 ٦٧٠- تاريخ علماء الأندلس: ١٥١٢-١٧. بغية الملتمس: ١٣٣، ١٣٤. ميزان الاعتدال: ٤/ ٥٩. الوافي بالوفيات: ٥/ ١٧٤. طبقات القراء لابن الجزري: ٢/ ٢٧٥. لسان الميزان: ٥/ ٤١٦، ٤١٧. طبقات الحفاظ: ٢٨٣. شذرات الذهب: ٢/ ١٩٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout