يَعْزُونَهُ عَلَى هَذَا. قُلْت وَلَهُ تَارِيخٌ وَتَصَانِيفَ. مَاتَ يَوْمَ نِصْفِ شَعْبَانَ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ.
وَفِيهَا تُوُفِّيَ الْحَسَنِ بْنِ سَهْلٍ الْمَجَوِّزُ صَاحِبُ أَبِي عَاصِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيّا الْغَلانِيُّ الْإِخْبَارِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْمُنْذِرِ الْقَزَّازُ، رَحِمَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى، وَكُلُّهُمْ مِنْ شُيُوخِ الطَّبَرَانِيِّ.
أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ وَالْفَخْرُ عَلِيٌّ قَالَا أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْقَطِيعِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَارُ نَا عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ اللَّاحِقِيُّ نَا أَبُو عَوَانَةَ "وَبِهِ" قَالَ الْأَبَارُ: وَنَا هَدْبَةُ نَا هَمَّامٌ، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ إذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: أَحَدُ الثَّلَاثَةِ بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ، فَانْطَلَقَ بِي فَشَرْحُ صَدْرِي وَأَتَيْتُ بِمَاءٍ زَمْزَمَ فِي طَسْتْ مِنْ ذَهَبٍ فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي فَغَسَلَ ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ وَحَشِي حِكْمَةً وَإِيمَانًا ثُمَّ أَتَيْت بِدَابَّةِ أَبْيَضَ يُقَالُ لَهُ الْبِرَاقُ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ فَحَمَلَتْ عَلَيْهِ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا" - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاضِعَ عَنْ هُدْبَةَ فَوَافَقْنَاهُ.
٦٦٣- ٩/ ١٠- ابن أَبِي عَاصِمٍ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ النَّبِيلِ أَبِي عَاصِمٍ الشَّيْبَانِيُّ الزَّاهِدُ قَاضِي أَصْبَهَانِ:
سَمِعَ جَدَّهُ لِأُمِّهِ أَبَا سَلَمَةَ التَّبُوُّذَكِيّ وَأَبَا الْوَلِيدِ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ وَهِشَامِ بْنُ عَمَّارٍ وَالأَزْرَقُ بْنُ عَلِيٍّ وَخَلْقًا كَثِيرًا. وَلَهُ الرِّحْلَةُ الْوَاسِعَةُ وَالتَّصَانِيفُ النَّافِعَةُ. رَوَىَ عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ بَنْدَارٍ الشِّعَارِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَعْبَدٍ السِّمْسَارُ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ الْحَافِظُ وَأَبُو أَحْمَدَ الْعِسَّالُ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْكِسَائِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيَاهٍ وَخَلَقَ مِنَ الأَصْبَهَانِيِّينَ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: صَدُّوقٌ. وَقَدْ وَلِيَ قَضَاءُ أَصْبَهَانِ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً وَعَزَلَ لِشَيْءٍ وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيِّ بْنِ مُتْوِيهٍ. وَقِيلَ ذَهَبْتُ كُتُبَهُ بِالْبَصْرَةِ فِي فِتْنَةِ الزَّنْجِ فَأَعَادَ مِنْ حِفْظِهِ خَمْسِينَ أَلْفٌ حَدِيثَ.
وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ فِي طَبَقَاتِ النَّسَاكِ: فَأَمَّا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ فَسَمِعْتُ مِنْهُ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَحْفَظُ لِشَقِيقِ الْبَلْخِيِّ أَلْفَ مَسْأَلَةً، وَكَانَ مِنْ حِفَاظِ الْحَدِيثِ وَالْفِقْهِ، وَكَانَ مَذْهَبُهُ الْقَوْلُ بِالظَّاهِرِ وَتَرْكَ الْقِيَاسِ. قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ: كَانَ ظَاهِرِيُّ الْمَذْهَبِ، وَلِيُّ الْقَضَاءَ بَعْدَ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ، وَمَاتَ فِي رَيْبَعِ الْآخَرِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ. وَقَعَ لَنَا جُمْلَةُ مِنْ كَتُبَهَ، وَقَدْ أَفْرَدَ لَهُ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ تَرْجَمَةً طَوِيلَةً.
وَفِي هَذَا الْعَامِّ مَاتَ صَاحِبُ نُسْخَةٍ نُبِيطُ بْنِ شُرَيْطٍ الَّتِي افْتَعَلَهَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بِنِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout