أَرْبَعِينَ حَدِيثًا مِنْ غَرَائِبِ حَدِيثِهِ فَأَعَادَهَا مِنْ صَدْرِهِ فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَك، وَنَقَلَ الْإِدْرِيسِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ أَنَّ أَبَا عِيسَى قَالَ: كُنْتُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَكَتَبَتْ جُزْأَيْنِ مِنْ حَدِيثِ شَيْخٍ فَوَجَدْتُهُ فَسَأَلْتُهُ وَأَنَا أَظُنُّ الْجُزْأَيْنِ مَعِي فَسَأَلْتُهُ فَأَجَابَنِي فَإِذَا مَعِيَ جَزَاءُ بَيَاضٍ فَبَقِيَ يَقْرَأُ عَلَيَّ مِنْ لَفْظِهِ فَنَظَرَ فَرَأَى فِي يَدَيْ وَرِقًا بَيَاضًا فَقَالَ أَمَّا تَسْتَحِي مِنِّي؟ فَأَعْلَمْتهُ بِأَمْرِي وَقُلْت: أَحْفَظُهُ كُلُّهُ قَالَ: اقْرَأْ فَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ فَلَمْ يُصْدِّقْنِي وَقَالَ: اسْتَظْهَرْت قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ فَقُلْتُ حَدَّثَنِي بِغَيْرِهِ فَحَدَّثَنِي بِغَيْرِهِ فَحَدَّثَنِي بِأَرْبَعِينَ حَدِيثًا وَقَالَ: هَاتِ، فَأَعَدْتهَا عَلَيْهِ مَا أَخْطَأْت فِي حَرْفَ.
وَقَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي عِيسَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، وَمَاتَ فِي ثَالِثٍ عَشَرَ رَجَبَ سَنَةً تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ١ بِتَرْمَذٍ.
وَفِيهَا مَاتَ الْمُسْنَدُ الْمُحْدِثُ أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ ثَابِتٍ أَبُو جَعْفَرٍ الْبُرْجُلَانِيُّ نِسْبَةٌ إلَى الْبُرْجُلَانِيَّةِ مَحَلَّةٌ بَغْدَادَ، وَالْمُسْنَدُ إبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيّ الْكُوفِيُّ الْقَصَّارُ خَاتِمَةُ أَصْحَابٍ وَكِيعٍ، وَمُحْدِثُ مَكَّةَ أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي مَسَرَةَ، وَالْمُحْدِثُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ بِبَغْدَادَ عَنْ تِسْعِينَ سَنَةً.
٦٥٩- ٥/ ١٠- ابن مَاجه الْحَافِظُ الْكَبِيرُ الْمُفَسِّرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْقَزْوَينِيُّ بْنِ مَاجَهْ الرَّبَعِيُّ صَاحِبُ السُّنَنِ وَالتَّفْسِيرِ وَالتَّارِيخِ وَمُحْدِثُ تِلْكَ الدِّيَارِ:
وَلَدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَتَيْنِ. وَسَمِعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَجُبَارَةُ بْنِ الْمُغَلَّسِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحَزَامِيِّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ وَدَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ وَطَبَقْتُهُمْ. وَعَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الأَبْهَرِيُّ وَأَبُو عُمَرَ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ وَأَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْفَامِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ الْبَغْدَادِيُّ وَآخَرُونَ. فَعَنِ ابْنِ مَاجَهْ قَالَ: عَرَضْت هَذِهِ السُّنَنَ عَلَى أَبِي زُرْعَةَ فَنَظَرَ فِيهِ، وَقَالَ: أَظُنُّ إنْ وَقَعَ هَذَا فِي أَيْدِي النَّاسِ تَعَطَّلَتْ هَذِهِ الْجَوَامِعُ أَوْ أَكْثَرَهَا، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ لَا يَكُونُ فِيهِ تَمَامُ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا مِمَّا فِي إسْنَادِهِ ضَعْفً. قَالَ أَبُو يَعْلَى الْخُلِيْلِيُّ: ابْنُ مَاجَهْ ثِقَةٌ كَبِيرٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مُحْتَجٌّ بِهِ لَهُ مَعْرِفَةٌ وَحِفْظُ ارْتَحَلَ إلَى الْعِرَاقَيْنَ وَمَكَّةَ وَالشَّامِ وَمِصْرَ قُلْت: سُنَنَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ كِتَابٌ حَسَنٌ لَوْلَا مَا كَدَرَهُ أَحَادِيثُ وَاهِيَةً لَيْسَتْ بِالْكَثِيرَةِ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ لِثَمَانٍ بَقِينٍ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ٢.
1 وقيل ٢٧٥. ٦٥٩- تهذيب الكمال: ٣/ ١٢٩١. تهذيب التهذيب: ٩/ ٥٣٠. تقريب التهذيب: ٢/ ٢٢٠. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٤٧١. الكاشف: ٣/ ١١٠. طبقات الحفاظ: ٢٧٨. معجم الحفاظ: ص١٧١. الوافي بالوفيات: ٥/ ٢٢٠. تذكرة الحفاظ: ٣/ ٣/ ٣٠٩. سير الأعلام: ١٣/ ٢٧٧. معجم المؤلفين: ١٢/ ١١٥، ١١٦. ٢ وقيل ٢٨٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout