٦٥٨- ٤/ ١٠- التِّرْمِذِيُّ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ سُورَةَ السُّلَمِيُّ التِّرْمِذِيُّ الضَّرِيرُ مُصَنِّفُ الْجَامِعِ وَكِتَابِ الْعِلَلِ:
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَايمَازٍ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَنَا عَبْدُ الْأَوَّلِ بْنُ عِيسَى أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْأَنْصَارِيُّ أَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْجَرَّاحِ أَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ نَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ نَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ نَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا تِمَارَِ أَخَاكَ وَلَا تَمَازِحُهُ وَلَا تَعَدُّهُ مَوْعِدًا فَتَخَلَّفَهُ" ١. قَالَ أَبُو عِيسَى: عَبْدُ الْمَلِكِ عِنْدِي هُوَ ابْنُ بَشِيرٍ. قُلْت: الْمُزَاحُ قَدْ رَخَّصَ فِي يَسِيرِهِ. سَمِعَ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ وَأَبَا مُصْعَبٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيِّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنِ مُوسَى السُّدِّيّ وَسُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَلِيّ بْنِ حُجَرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ وَطَبَقَتُهُمْ، وَتَفَقَهُ فِي الْحَدِيثِ بِالْبُخَارِيِّ. حَدَّثَ عَنْهُ مَكْحُولُ بْنُ الْفَضْلِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَنْبَرٍ وَحَمَّادُ بْنِ شَاكِرٍ وَعَبْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسْفِيُّونَ وَالْهَيْثَمُ بْنُ كُلَيْبٍ الشَّاشِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسْنَوَيْهِ وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْمَحْبُوبِيُّ وَخَلَقَ سِوَاهُمْ. قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ الثِّقَاتِ: كَانَ أَبُو عِيسَى مِمَّنْ جَمَعَ وَصِنْفٍ وَحِفْظَ وَذَاكِرَ. وَقَالَ أَبُو سَعْدٍ الْإِدْرِيسِيُّ: كَانَ أَبُو عِيسَى يُضْرَبُ بِهِ الْمِثْلُ فِي الْحِفْظِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَلَكٍ يَقُولُ: مَاتَ الْبُخَارِيُّ فَلَمْ يَخْلِفْ بِخُرَاسَانَ مِثْلُ أَبِي عِيسَى فِي الْعِلْمِ وَالْحِفْظِ وَالْوَرَعِ وَالزُّهْدِ، بَكَى حَتَّى عَمِّيَ وَبَقِيَ ضَرِيرًا سِنِينَ.
قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ دَقِيقٍ الْعِيدُ: وَتَرْمُذُ بِالْكَسْرِ هُوَ الْمُسْتَفِيضُ عَلَى الْأَلْسِنَةِ حَتَّى يَكُونَ كَالْمُتَوَاتِرِ. وَقَالَ مُؤْتَمِنٌ السَّاجِي سَمِعْت عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ يَقُولُ: هُوَ بِضَمِّ التَّاءِ. وَعَنْ أَبِي عَلِيٍّ مَنْصُورُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَالِدِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عِيسَى: صَنَفْت هَذَا الْكِتَابَ فَعَرَضْتهُ عَلَى عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ وَخُرَاسَانَ فَرَضُوا بِهِ، وَمَنْ كَانَ فِي بَيْتِهِ هَذَا الْكِتَابُ -يَعْنِي الْجَامِعَ- فَكَأَنَّمَا فِي بَيْتِهِ نَبِيٌّ يَتَكَلَّمُ. قَالَ أَبُو نَصْرٍ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ عَبْدِ الْحَقِّ الْيُوسُفِيِّ: الْجَامِعُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ قَسْمٍ مَقْطُوعٌ بِصِحَّتِهِ، وَقُسَّمَ عَلَى شَرْطِ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ كَمَا بَيَّنَّا وَقَسْمَ أَخْرَجَهُ وَأَبَانَ عَنْ عِلَّتِهِ، وَقَسَّمَ رَابِعٌ أَبَانَ عَنْهُ فَقَالَ: مَا أَخْرَجْت فِي كِتَابِي هَذَا إلَّا حَدِيثًا قَدْ عَمِلَ بِهِ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ. وَقِيلَ إنَّ بَعْضَ الْمُحَدِّثِينَ امْتَحَنَ أَبَا عِيسَى بِأَنْ قَرَأَ لَهُ
1 ٦٥٨- تهذيب الكمال: ٣/ ١٢٥٥. تهذيب التهذيب: ٩/ ٣٨٧. تقريب التهذيب: ٢/ ١٩٨. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٤٤٧. الكاشف: ٣/ ٨٦. ميزان الاعتدال: ٣/ ٦٧٨. لسان لميزان: ٧/ ٣٧١. الأنساب: ٢/ ٣٦١، ٣/ ٤٢. ثقات: ٩/ ١٥٣. المعين: ١١٧٨. الوافي بالوفيات: ٤/ ٢٩٤. طبقات الحفاظ: ٢٧٨. سير الأعلام: ١٣/ ٢٧٠. حاشية التحبير: ١/ ١٩٦. العبر: ١/ ٤٤٢، ٤٤٤. الإكمال: ٤/ ٣٩٦. ديوان الإسلام: ت: ٥٨٧. ١ الترمذي في البر باب ٥٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout