٦٥٧ ٣/ ١٠- الْمُرُّوذِيُّ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ شَيْخٌ بَغْدَادَ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْفَقِيهُ، أَجَلُ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ:
كَانَ أَبُوهُ خُوَارِزْمِيًّا وَأُمُّهُ مَرْذُوِيَّةً، لَزِمَ أَحْمَدُ دَهْرًا. وَأَخَذَ عَنْهُ الْعِلْمُ وَالْعَمَلَ. سَمِعَ مُحَمَّدُ بْنَ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَهَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَسُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَطَبَقَتُهُمْ. وَعَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ الْفَقِيهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْعَطَّارُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْوَلِيدِ وَآخَرُونَ.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْقُرَشِيُّ كِتَابَةً عَنْ أَبِي الْفَجْرِ أَسْعَدُ بْنُ رَوْحٍ وَعَائِشَةُ بِنْتُ مَعْمَرٍ قَالا أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ وَمَنْصُورُ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَا نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ دُبَيْسِ بْنِ بَكَّارٍ بِبَغْدَادَ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْمَرُّوذِيُّ نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْبَصْرِيُّ نَا سَلَامٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ إلَى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا يُوسُفُ مِنْ نَجَّاكٍ مِنْ الْقَتْلِ إذْ هُمْ أُخُوتُك بِقَتْلِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ يَارِبُ، قَالَ: فَمَنْ نَجَّاكَ مِنْ الْمَرْأَةِ إذْ هَمَمْتْ بِهَا؟ قَالَ: أَنْتَ يَا رَبّ، قَالَ: فَمَا لَك نَسِيْتنِي وَذَكَرْت مَخْلُوقًا؟ قَالَ: يَا رَبُّ كَلِمَةَ تَكَلَّمَ بِهَا لِسَانِي رُوحَتْ بِهَا قَلْبِي، قَالَ: وَعِزْتِي لَأَخْلِدَنَّكَ فِي السِّجْنِ سِنِينَ.
وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ مُحَمَّدٍ كِتَابَةُ أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَبَّاسِيُّ أَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِنَانِيُّ نَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَذَّاءُ نَا أَحْمَدُ بْنُ أَصْرَمَ وَأَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ قَالَا نَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ رَفِيقٌ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ نَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "كُلُّ أَمَةٍ بَعْضُهَا فِي الْجَنَّةِ وَبَعْضُهَا فِي النَّارِ إلَّا هَذِهِ الْأَمَةَ فَإِنَّهَا كُلُّهَا فِي الْجَنَّةِ ".
قال إِسْحَاقُ بْنُ دَاوُد: لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا أَقُومُ بِأَمْرِ الإِسْلَاَمِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْمَرُّوذِيِّ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ صَدَقَةَ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَذِبٌ عَنِ الدَّيْنِ مِنَ الْمَرُّوذِيِّ. قَالَ الْخَلَّالُ: خَرَجَ الْمَرُّوذِيُّ لِلْغَزْوِ فَشَيعُوهُ إِلَى سَامِرًا وَجَعَلَ يَرُدُّهُمْ فَلَاَ يَرْجِعُونَ فَحَزَرَ مَنْ وَصَلَ مَعَهُ إِلَى سَامِرًا نَحْوَ خَمْسِينَ أَلْفَ إِنْسَانٍ. مَاتَ فِي جُمَادَى الْأُولَى فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَغَيْرِهِ أَكْثَرُ تَحْصِيلًا لِفُنُونِ الْحَدِيثِ وَلَكِنَّهُ كَانَ إِمَامًا فِي السَّنَةِ شَدِيدُ الِاتِّبَاعِ، لَهُ جَلَاَلَةٌ عَظِيمَةٌ.
وَفِيهَا مَاتَ مُحْدِثٌ بَغْدَادَ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ جَعْفَرُ بْنِ الزُّبَرْقَانِ.
ابْنِ قُتَيْبَةَ:
مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ لَكِنَّهُ قَلِيلُ الْعَمَلِ فِي الْحَدِيثِ، فَلَمْ أَذْكُرْهُ.
1 تاريخ بغداد: ٤/ ٤٢٣- ٤٢٥. طبقات الفقهاء: ١٧٠. طبقات الحنابلة: ١/ ٥٦، ٦٣. الوافي بالوفيات: ٧/ ٣٩٣. شذرات الذهب: ٢/ ١٦٦. المنتظم: ٥/ ٩٤، ٩٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout