قَالَ حَسَنٌ الصَّائِغُ نَا الْكَدِيمِيُّ قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ الْمَدِينِيِّ الشَّاذِكُونِيّ نَتَنِزُّهُ وَكَانَ الْأَمِيرُ قَدْ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ فَكَمَا قَعَدْنَا جَاءَ فَأَخَذْنَا وَكُنْتُ أَصْغَرُهُمْ فَبِطَحُونِي فَقُلْت: أَيُّهَا الْأَمِيرُ اسْمَعْ مِنِّي، نَا الْحُمَيْدِيُّ نَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي قَابُوسٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ارْحِمُوا مَنْ فِي الْأَرْضِ يَرْحَمُكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ" قَالَ: أَعَدُّهُ. فَأَعَدْتهُ، فَقَالَ: تُحْفَظُ مِثْلَ هَذَا وَتَخْرُجُ تَتَنَزَّهُ. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: اتَّهِمَ الْكَدِيمِيُّ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: لَعَلَّهُ قَدْ وَضَعَ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ حَدِيثٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: تَرَكَ عَامَّةَ مَشَايِخِنَا الرِّوَايَةُ عَنْهُ وَرَمَاهُ أَبُو دَاوُد بِالْكَذِبِ، وَقَالَ مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ: اللَّهُمَّ إنِّي أَشْهَدُك أَنَّ الْكَدِيمِيَّ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ قَاسِمٌ الْمُطَرَّزِ: أَنَا أُجَافِي الْكَدِيمِيُّ كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ. وَقَالَ قَاسِمٌ الْمُطَرَّزِ: أَنَا أَجَافِي الْكَدِيمِيُّ بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَأَقُولُ يُكْذِبُ عَلَى نَبِيِّك وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: يُتَّهَمُ بِالْوَضْعِ وَأَمَّا إسْمَاعِيلُ الْخَطَبِيّ فَقَالَ: ثِقَةُ. مَا رَأَيْت جَمْعًا أَكْثَرَ مِنْ مَجْلِسِهِ مَاتَ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةً سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمِائَةِ اللَّهُ يُسَامِحُهُ وَمَاتَ فِيهَا أَئِمَّةً.
٦٤٦- ٩٨/ ٩- الحَارِث بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ دَاهِرُ الإِمَامِ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَافِظُ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ وَمُسْنَدُهُ لَمْ يَرْتِّبِهُ:
وَلَدُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةً. وَسَمِعَ يَزِيدَ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَفَّافَ وَعَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَأَبَا بَدْرٍ السُّكُونِيُّ وَالْوَاقِدِيُّ وَخُلائِقَ. وَعَنْهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ وَابْنُ خِلادٍ النَّصِيبِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ النَّضَرِيُّ شَيْخٌ مَرْوٌ وَخَلَقَ كَثِيرٌ. وَثَقَهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ يَأْخُذُ الدَّرَاهِمَ وَأَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ صَدُّوقٌ. وَأَمَّا أَخَذُ الدَّرَاهِمِ عَلَى الرِّوَايَةِ فَكَانَ فَقِيرًا كَثِيرُ الْبَنَاتِ وَقَالَ أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ وَابْنُ حَزْمٍ ضَعِيفٌ قُلْت: عَاشَ سَبْعًا وَتِسْعِينَ سَنَةً وَتُوُفِّيَ يَوْمَ عَرَفَةَ سَنَةً اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ.
أَنْبَأَنَا الْإِمَامُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ قُدَامَةَ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا أَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ أَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ نَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ أَحْسَبُهُ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنْ وَافِيْت لَيْلَةَ الْقَدْرِ بِمَاذَا أَدْعُو؟ قَالَ: "قُولِي: اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ يُونُسَ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَزَوَّقٍ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ عَائِشَةَ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا جَدًّا.
1 ٦٤٦- تاريخ بغداد: ٨/ ٢١٨، ٢١٩. المنتظم: ٥/ ١٥٥. ميزان الاعتدال: ١/ ٤٤٢، ٤٤٣. لسان الميزان: ٢/ ١٥٧-١٥٩. طبقات الحفاظ: ٢٧٢، ٢٧٣. شذرات الذهب: ٢/ ١٧٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout