وَسَلَّمَ: "مَنْ مَشَى بِحَقِّهِ إلَى أَخِيهِ فَيَقْضِيهِ إيَّاهُ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ دَرَجَةً، وَمِنْ أَمَاطَ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةً" قَالَ الْخَطِيبُ لَمْ يَسْنِدْ الْفَصْلُ سِوَاهُ قَالَ إسْحَاقُ الْكَوسَجِ لِمُسْلِمٍ: لَنْ نَعْدَمَ الْخَيْرَ مَا أَبْقَاكَ اللَّهُ لِلْمُسْلِمِينَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ: رَأَيْت أَبَا زُرْعَةَ وَأَبَا حَاتِمٍ يَقَدِّمَانِ مُسْلِمُ بْنَ الْحَجَّاجِ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحِيحِ عَلَى مَشَايِخِ عَصْرِهِمَا قَالَ وَسَمِعْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ وَذَكَرَ مُسْلِمًا فَقَالَ بِالْفَارِسِيَّةِ أَيْ رَجُلٍ يَكُونُ هَذَا وَقَالَ: ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ كَانَ ثِقَةً مِنْ الْحُفَّاظِ كَتَبْتْ عَنْهُ بِالرِّيِّ. قَالَ أَبِي صُدُّوقٍ. وَقَالَ أَبُو قُرَيْشٍ الْحَافِظُ حِفَّاظُ الدُّنْيَا أَرْبَعَةٌ فَذَكَرَ مِنْهُمْ مُسْلِمًا. قَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ سَأَلْتُ بْنَ عُقْدَةَ أَيُّهُمَا أَحْفَظُ الْبُخَارِيُّ أَوْ مُسْلِمٌ فَقَالَ: كَانَ مُحَمَّدٌ عَالِمًا وَمُسْلِمٌ عَالِمًا، فَأَعَدْت عَلَيْهِ مِرَارًا فَقَالَ: يَقَعُ لِمُحَمَّدٍ الْغَلَطُ فِي أَهْلِ الشَّامِ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخَذَ كُتُبَهُمْ وَنَظَرَ فِيهَا فَرُبَّمَا ذَكَرَ الرَّجُلُ بِكُنْيَتِهِ وَيَذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِاسْمِهِ يَظُنُّهُمَا اثْنَيْنِ، وَأَمَّا مُسْلِمٌ فَقَلَّمَا يُوجَدُ لَهُ غَلَطٌ فِي الْعِلَلِ لِأَنَّهُ كَتَبَ الْمَسَانِيدَ وَلَمْ يَكْتُبْ الْمَقَاطِيعُ وَلَا الْمَرَاسِيلَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَاسِرْجِسِيّ سَمِعْتُ مُسْلِمًا يَقُولُ: صَنَفْت هَذَا الصَّحِيحُ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ حَدِيثِ مَوْسُوعَةٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ كَتَبْتْ مَعَ مُسْلِمٍ فِي تَأْلِيفِ صَحِيحِهِ خَمْسَ عَشَرَةَ سَنَةً وَهُوَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفٌ حَدِيثٍ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ مَا تَحْتَ أَدِيمِ السَّمَاءِ كِتَابٌ أَصَحُّ مِنْ كِتَابِ مُسْلِمٍ قُلْت لَعَلَّ أَبَا عَلَيَّ مَا وَصَلَ إلَيْهِ صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ قَالَ ابْنُ الشَّرْقِيِّ حَضَرَت مَجْلِسَ مُحَمَّدِ بْنُ يَحْيَى فَقَالَ إلَّا مَنْ قَالَ لَفْظِي بِالْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ فَلَا يَحْضُرُ مَجْلِسِنًا فَقَامَ مُسْلِمٌ مِنْ الْمَجْلِسِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ كَانَ مُسْلِمٌ يُنَاضِلُ عَنْ الْبُخَارِيِّ حَتَّى أَوْحَشَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الذَّهْلِيِّ بِسَبَبِهِ قَالَ الْحَاكِمُ وَلِمُسْلِمٍ الْمُسْنَدُ الْكَبِيرُ عَلَى الرِّجَالِ مَا أَرَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ أَحَدٌ وَ"كِتَابُ الْجَامِعُ عَلَى الْأَبْوَابِ" رَأَيْت بَعْضَهُ وَ"كِتَابُ الْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى وَ"كِتَابُ التَّمْيِيزِ" وَ"كِتَابُ الْعِلَلِ" وَ"كِتَابُ الْوَحْدَانِ" وَ"كِتَابُ الْأَفْرَادِ" وَ"كِتَابُ الْأَقْرَانِ" وَ"كِتَابُ سُؤَالَاتِهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ" وَ"كِتَابُ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ" وَ"كِتَابُ الِانْتِفَاعِ بِأَهْبِ السِّبَاعِ" وَكِتَابٍ "مَشَايِخِ مَالِكٍ وَكِتَابِ مَشَايِخِ الثَّوْرِيِّ وَ"كِتَابِ مَشَايِخِ شُعْبَةَ وَ"كِتَابُ مَنْ لَيْسَ لَهُ إلَّا رَاوٌ وَاحِدٌ" وَ"كِتَابُ الْمُخْضَرِمِينَ" وَ"كِتَابُ أَوْلَادِ الصَّحَابَةِ" وَ"كِتَابُ أَوْهَامِ الْمُحَدِّثِينَ" وَ"كِتَابُ الطَّبَقَاتِ" وَ"كِتَابُ أَفْرَادِ الشَّامِيِّينَ" قَالَ ابْنُ الشَّرْقِيِّ: سَمِعْتُ مُسْلِمًا يَقُولُ مَا وَضَعْت شَيْئًا فِي كِتَابِي هَذَا الْمُسْنَدِ إلَّا بِحُجَّةٍ وَمَا أَسْقَطَتْ مِنْهُ شَيْئًا إلَّا بِحُجَّةٍ. مَاتَ مُسْلِمٌ فِي رَجَبِ سَنَةِ إحْدَى وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَقَبْرَهُ يُزَار.
٦١٤- ٦٦/٩- حَمدَانُ الْحَافِظُ الْمُتَقِنُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ الْبَغْدَادِيُّ الْوَرَّاقُ وَلَقَبَهُ حَمْدَانُ:
سَمِعَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَأَبَا نُعَيْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءِ
1 ٦١٤- تاريخ بغداد: ٣/ ٦١-٦٢. طبقات الحنابلة: ١/ ٣٠٨-٣١٠. طبقات الحفاظ: ٢٦٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout