الْمَعْرُوفُ بِحَيَوَيْهِ:
حَدَثٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ الضَّبْعِيِّ وَأَبِي النَّضْرِ وَأَبِي عَاصِمٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَأَبِي مُسْهِرٍ وَخُلَائِقُ وَعَنْهُ أَبُو الْعَبَّاسِ السِّرَّاجُ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ الْإِسْفَرَائِنِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءَ. وَكَانَ أَبُو عَوَانَةَ يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَانَا وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَاكُمْ يَنْظُرُهُ بِالذَّهْلِيِّ الْمَذْكُورِ قُلْت: الظَّاهِرُ أَنَّ حَيَوِيَهُ لَقَبَ لِوَالِدِهِ يَحْيَى. مَاتَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ سَنَةً تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. يَقَعُ لِي حَدِيثُهُ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي عُوَانَةَ.
٥٧٨- ٣٠/ ٩ت - الْبخَارِي شَيْخُ الإِسْلاَمُ وَإِمَامُ الْحُفَّاظِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ بَرَدْزَبَهِ الْجُعْفِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبُخَارِيُّ صَاحِبُ الصَّحِيحِ وَالتَّصَانِيفَ:
مُوْلَدُهُ فِي شَوَّالِ سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَأَوَّلُ سَمَاعِهِ لِلْحَدِيثِ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ وَحِفْظَ تَصَانِيفِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَهُوَ صَبِيٌّ وَنَشَأَ يَتِيمًا وَرَحْلَ مَعَ أُمِّهِ وَأَخِيهِ سَنَةَ عَشَرَ وَمِائَتَيْنِ بَعْدَ أَنْ سَمِعَ مَرْوِيَاتٍ بَلَدِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ وَالْمُسْنَدِيِّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْبَيْكَنْدِيُّ. وَسَمِعَ بِبَلْخٍ مِنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ عَفَّانَ وَبِمَكَّةَ مِنَ الْمُقْرِئِ، وَبِالْبَصْرَةِ مِنْ أَبِي عَاصِمٍ وَالْأَنْصَارِيِّ، وَبِالْكُوفَةِ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، وَبِالشَّامِ مِنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ وَالْفِرْيَابِيِّ، وَبِعَسْقَلَانَ مِنْ آدَمَ، وَبِحِمْصٍ مِنْ أَبِي الْيَمَانِ، وَبِدَمَشْقَ مِنْ أَبِي مُسْهِرٍ، شَدًّا وَصِنْفٍ وَحَدَثَ وَمَا فِي وَجْهِهِ شُعْرَةٌ، وَكَانَ رَأْسًا فِي الذَّكَاءِ، رَأْسًا فِي الْعِلْمِ، وَرَأْسًا فِي الْوَرَعِ وَالْعِبَادَةِ. حَدَثَ عَنْهُ التِّرْمِذِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ الْمَرْوَزِيُّ الْفَقِيهُ وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ جَزْرَةٌ وَمُطَينٌ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَأَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ وَابْنُ صَاعِدٍ وَابْنُ أَبِي دَاوُد، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْفَرْبَرِيُّ وَأَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيِّ وَمَنْصُورُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزْدَوِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَحَامِلِيُّ وَخَلَقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ شَيْخًا نَحِيفًا لَيْسَ بِطَوِيلٍ وَلَا قَصِيرٍ إلَى السَّمْرَةِ، كَانَ يَقُولُ لَمَّا طَعَنْت فِي ثَمَانِي عَشَرَةَ سَنَةً جُعَلَتْ أَصْنَفُ قَضَايَا الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَقَاوِيلُهُمْ فِي أَيَّامِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَحِينَئِذٍ صَنَفْتُ التَّارِيخُ عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي اللَّيَالِي الْمُقْمِرَةِ. وَعَنْ الْبُخَارِيِّ قَالَ: كَتَبْتُ عَنْ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ.
وَمِنْ مَنَاقِبِهِ: قَالَ وَرَاقَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ سَمِعْتُ حَاشِدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ وَآخَرُ يَقُولَانِ كَانَ الْبُخَارِيُّ يَخْتَلِفُ مَعَنَا إلَى السَّمَاعِ وَهُوَ غُلَامٌ فَلَا يَكْتُبُ حَتَّى أَتَى عَلَى ذَلِكَ أَيَّامًا فَكُنَّا نَقُولُ لَهُ فَقَالَ: أَنَّكُمَا قَدْ أَكْثَرْتُمَا عَلَى فَاعْرِضَا عَلَيَّ مَا كَتَبْتُمَا فَأَخْرَجْنَا إلَيْهِ مَا كَانَ عِنْدَنَا فَزَادَ عَلَى خَمْسَةَ عَشَرَ أَلْفٌ حَدِيثٍ فَقَرَأَهَا كُلُّهَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ حَتَّى جَعَلْنَا نَحْكُمْ كَتَبْنًا مِنْ حِفْظِهِ،
1 ٥٧٨- تهذيب الكمال: ٣/ ١١٦٩. تهذيب التهذيب: ٩/ ٤٧. تقريب التهذيب: ٢/ ١٤٤. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٣٧٩. الكاشف: ٣/ ١٩. الجرح والتعديل: ٧/ ١٩١. نسيم الرياض: ١/ ١٤٦. الثقات: ٩/ ١١٣. الوافي بالوفيات: ٢/ ٢٠٦. المحدث الفاضل: ٢٠٧. تاريخ بغداد: ٢/ ٤. معجم طبقات الحفاظ: ص١٥١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout