وَعِدَّتُهُمْ مِائَةٌ وَسِتَّةٌ أَنْفُسً
٥٤٩- ١/ ٩خ ٤ - الذَّهَلِيُّ الإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ حَافِظٌ نَيْسَابُورَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ فَارِسٍ النَّيْسَابُورِيُّ مَوْلَى بَنَى ذَهْلِ:
وَلَدَ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ وَسَمِعَ الْحَفْصَيْنِ وَتَرَكَ الرِّوَايَةِ عَنْهُمَا وَسَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِىٍّ وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَخَلَائِقُ بِالْحَرَمَيْنِ وَالشَّامِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ وَالرّى وَخُرَاسَانِ وَالْيَمَنُ وَالْجَزِيرَةُ وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ. حَدَثَ عَنْهُ الْجَمَاعَةُ سِوَى مُسْلِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ وَالنَّفَيْلِىُّ وَهُمَا مِنْ شُيُوخِهِ وَأَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَالسِّرَاجُ وَأَبُو حَامِدِ بْنِ الشَّرْقِىِّ وَأَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ وَأَبُو عَلِيٍّ الْمِيدَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ وَخَلَقٌ كَثِيرٌ وَانْتَهَتْ الَيهِ مَشِيخَةُ الْعِلْمِ بِخُرَاسَانَ مَعَ الثِّقَةِ وَالصِّيَانَةِ وَالدَّيْنِ وَمُتَابَعَةُ السُّنَنِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذَّهَلِيُّ فَقَامَ الَيهِ أَحْمَدُ وَتَعَجِبُ النَّاسُ مِنْهُ وَقَالَ لِأَوْلَادِهِ وَأَصْحَابِهُ: اذْهَبُوا إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَاكْتُبُوا عَنْهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْمِصِيصِيُّ كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَذَكَرَ الذَّهْلِيُّ حَدِيثًا فِيهِ ضَعْفٌ فَقَالَ أَحْمَدُ: لَا يَذْكَرُ "مِثْلِكَ" مِثْلَ هَذَا فَخَجَّلَ مُحَمَّدٌ، فَقَالَ أَحْمَدُ: إنَّمَا قُلْت هَذَا إجْلَالًا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْ أَحْمَدَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ بِحَدِيثِ الزُّهْرِىِّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى.
قُلت: قَدْ كَانَ الذَّهْلِيُّ اعْتَنِى بِحَدِيثِ الزُّهْرِيِّ وَصِنْفِهِ وَتَعِبَ عَلَيْهِ وَرَوَى ابْنُ زِيَادٍ النَّيْسَابُورِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: أَنْتَ وَارِثٌ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ إمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ زِيَادٍ: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: ارْتَحَلْت ثَلَاثَ رَحَلَاتٍ، وَأَنْفَقَتْ عَلَى الْعِلْمِ مِائَةٌ وَخَمْسِينَ أَلْفًا وَأَتَيْت الْبَصْرَةَ فَاسْتَقْبَلْنِى جِنَازَةً يَحْيَى الْقَطَّانَ عَلَى بَابِ الْبَلَدِ. وَقَالَ بْنُ خُزَيْمَةَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى إمَامُ عَصْرِهِ وَعَنْ الدَّارَقُطْنِيِّ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ قُصُورَ عِلْمِهِ فَلْيُنْظُرْ فِي عِلَّلِ حَدِيثِ الزُّهْرِىِّ لِمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى قَالَ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْخَفَّافُ: رَأَيْتُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ: غَفَرَ لِي، قُلْت: فَمَا
1 ٥٤٩- تهذيب الكمال: ٣/ ١٢٨٦. تهذيب التهذيب: ٩/ ٥١١. تقريب التهذيب: ٢/ ٢١٧.خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٤٦٧. الكاشف: ٣/ ١٠٧. الجرح والتعديل: ٨/ ٥٦١. تاريخ بغداد: ٣/ ٤١٥. سير أعلام النبلاء: ١٢/ ٢٧٣. الوافي بالوفيات: ٥/ ١٨٦. الثقات: ٩/ ١١٥. التمهيد: ١/ ٣٠٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout