فَمَنْ كُنَّ فِيهِ فَفِيهِ النِّفَاقُ كُلُّهُ وَمَنْ كَانَ فِيهِ بَعْضُهُنَّ كَانَ فِيهِ بَعْضُ النِّفَاقِ، مَوْقُوفٌ صَحِيحٌ
٥٤٨- ١٣٠/ ٨- عَلي بنُ الْحَسَنِ الْحَافِظُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الذَّهَلِيُّ الْأَفْطَسُ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ وَمُحْدِثٌ نَيْسَابُورَ:
سمِعَ أَبَا خَالِدٍ الأَحْمَرِ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَالْمُحَارِبِيُّ وَطَبَقَتُهُمْ رَوَىَ عَنْهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فَارِسٍ وَجَمَاعَةٌ قَالَ الْحَاكِمُ: هُوَ شَيْخٌ عَصْرِهِ بِنَيْسَابُورَ، وَكَانَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ حَيًّا، وَقَالَ أَبُو حَامِدٍ ابْنُ الشَّرْقِىِّ: مَتْرُوكٌ الْحَدِيثَ.
فَهَؤُلاَءِ الْمَسْمُونَ فِي هَذَا الطَّبَقَةِ:
ثُم ثِقَاتُ الْحِفَّاظِ وَلَعَلَّ قَدْ أَهْمَلْنَا طَائِفَةً مِنْ نَظِرَائِهِمْ فَإِنَّ الْمَجْلِسَ الْوَاحِدَ فِي هَذَا الْوَقْتِ كَانَ يَجْتَمِعُ فِيهِ أَزْيَدُ مِنْ عَشَرَةِ آلَافٍ مُحْبَرَةٍ يَكْتُبُونَ الْآثَارَ النُّبَوِيَّةَ وَيَعْتَنُونَ بِهَذَا الشَّأْنِ وَبَيْنَهُمْ نَحْوُ مِنْ مِائَتَيْ إِمَامٍ قَدْ بَرِزُوا وَتَأَهَّلُوا لِلْفُتْيَا فَلَقَدْ تَفَانَى أَصْحَابُ الْحَدِيثِ وَتَلَاشُوْا وَتَبَدَّلُ النَّاسُ بِطَلْبَةٍ يَهْزَأُ بِهِمْ أَعْدَاءَ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ وَيَسْخِّرُونَ مِنْهُمْ وَصَارَ عُلَمَاءُ الْعَصْرِ فِي الْغَالِبِ عَاكِفِينَ عَلَى التَّقْلِيدِ فِي الْفُرُوعِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيرٍ لَهَا وَمُكْبِينٍ عَلَى عَقْلِيَّاتٍ مِنْ حِكْمَةِ الْأَوَائِلِ وَآرَاءِ الْمُتَكَلِّمِينَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَعَقَّلُوا أَكْثَرَهَا، فَعَمُّ الْبَلَاءِ وَاسْتَحْكَمَتْ الْأَهْوَاءُ وَلَاحَتْ مُبَادَى رَفْعِ الْعِلْمِ وَقَبَضَهُ مِنْ النَّاسِ فَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأًً أَقْبَلَ عَلَى شَأْنِهِ وَقَصَّرَ مِنْ لِسَانِهِ وَأَقْبَلَ عَلَى تِلَاوَةِ قُرْآنِهِ وَبَكَى عَلَى زَمَانِهِ وَأَدْمَنَ النَّظَرَ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَعَبْدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَبْغَتَهُ الْأَجَلَ. اللَّهُمَّ فَوَفَّقَ وَارْحِمَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout