الثَّبَتُ أَبُو مُوسَى قَاضِى نَيْسَابُورَ:
سمِعَ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ وَمَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ صَاحِبُ سَنَةً. ذَكَرَهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَاطْنَبْ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةً. حَدَثَ عَنْهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَالْفِرْيَابِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُهُ مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ وَآخَرُونَ وَالتِّرْمِذِيُّ إذَا قَالَ حَدَّثَنَا الْأَنْصَارِيُّ فَإِيَّاهُ يَعْنِي. قِيلَ: إنَّهُ تُوُفَّى بِحُوسِيَّةٍ بُلَيدَةٍ مِنْ أَعْمَالِ حُمْصَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
أَخْبَرَنَا بْنُ أَبِي عَصْرُونَ عَنْ زَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ أَنَا زَاهِرٌ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ النَّحْوِيُّ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمٍ بِحْرَانَ نَا إِسْحَاقُ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى- نَا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ مُوسَى الْفِرَاءِ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "أَفْضَلُكُمْ مَنْ تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَعِلْمَهُ" ١.
٥٣٠- ١٢/ ٨د س- الحَارِث بْنُ مِسْكِينَ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ عَالِمُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَقَاضِيهَا أَبُو عَمْرٍو مَوْلَى بَنِى أُمَيَّةَ:
رأَى اللَّيْثُ وَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةَ، وَتَفَقَهُ بِابْنِ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ، وَحَدَّثَ عَنْهُمَا وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَبِشْرِ بْنِ عُمَرَ وَأَشْهَبُ وَعِدَّةً. وَعَنْهُ "د س" وَأَبُو يَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ زِبَّانَ وَابْنُ أَبِي دَاوُد وَخَلَقٍ. أَثْنَى عَلَيْهِ أَحْمَدُ وَقَالَ فِيهِ قَوْلًا جَمِيلًا، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَاَ بَأْسَ بِهِ. وَقَالَ مَرَّةً: هُوَ خَيْرٌ مَنْ أَصْبَغَ وَأَفْضَلُ وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقَالَ الْخَطِيبُ: كَانَ فَقِيهًا ثِقَةٌ ثَبَتَا حُمِلَ إِلَى بَغْدَادَ وَسُجَنٍ فِي الْمَحْنَةِ فَلَمْ يَجِبْ فَلَمْ يَزَلْ مَحْبُوسًا إِلَى أَنَّ وَلِيَّ الْمُتَوَكِّلِ فَأَطْلَقَهُ ثُمَّ وَلَّاَهُ قَضَاءُ مِصْرَ ثُمَّ اسْتَعْفَى مِنَ الْقَضَاءِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَأَعْفَى. مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَتَيْنِ٢ فِي رَبِيعِ الْأَوَّلِ، وَلَهُ سِتٌّ وَتِسْعُونَ سَنَةً رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى؛ وَكَانَ مَعَ إمَامَتِهِ فِي الْعِلْمِ وَزَهْدَهِ وَعِبَادَتُهِ قَوَالًا بِالْحَقِّ مِنْ قُضَاةِ الْعَدْلِ.
1 رواه البخاري في فضائل القرآ باب ٢١. والترمذي في ثواب القرآن باب ٥١. وابن ماجه في المقدمة باب ١٦. ٥٣٠- تهذيب الكمال: ١/ ٢١٨. تهذيب التهذيب: ٢/ ١٥٦. تقريب التهذيب: ١/ ١٤٤. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ١٨٦. الكاشف: ١/ ١٩٧. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٣٩٢. الجرح والتعديل: ٢/ ٩٠، ٣/ ٤١٩. تاريخ بغداد: ٨/ ٢١٦. تاريخ ابن كثير: ١١/ ٧. العبر: ١/ ٤٥٥. البداية والنهاية: ١١/ ٦. تاريخ بغداد: ٨/ ٢١٦. طبقات الحفافظ: ٧٣. الوافي بالوفيات: ١١/ ٢٥٧. سير الأعلام: ١٢/ ٥٤. الثقات: ٨/ ١٨٢. شذرات الذهب: ٢/ ١٢١. طبقات الحفاظ: ٢٢٤. النجوم الزاهرة: ٢/ ٢٨٩. طبقات الشيرازي: ١٣٠. وفيات الأعيان: ٢/ ٥٦. تذكرة الحفاظ: ٢/ ٥١٤. ٢ وقيل ٢٥٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout