عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ خَطَبَ إلَيْهِ رَجُلٌ ابْنَتَهُ فَقَالَ أَنِّي قَدْ قُلْت فِيهِ قَوْلا شَبِيهًا بِالْعِدَّةِ وَأَنِّي أُكْرَهُ أَنْ أَلْقَى اللَّهُ بِثُلُثِ النّفَاقِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيّ وَبَلَغَهُ مَوْتُ إِسْحَاقَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَخْشَى لِلَّهِ مِنْ إِسْحَاقَ: يَقُولُ تَعَالَى: ﴿إِِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء﴾ [فاطر: ٢٨] . وكان أَعْلَمُ النَّاسِ، وَلَوْ كَانَ الثَّوْرِيُّ وَالْحَمَّادَانِ فِي الْحَيَاةِ لَاحْتَاجُوا إِلَيْهِ. وَعَنْ أَحْمَدَ قَالَ: لاَ أَعْلَمُ لِإِسْحَاقَ بِالْعِرَاقِ نَظِيرًا. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: إِسْحَاقُ ثِقَةِ مَأْمُونٍ إِمَامٌ. وَقَالَ أَبُو دَاوُد الْخَفَّافُ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ يَقُولُ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ حَدِيثٍ فِي كَتْبِي، وَثَلَاثِينَ أَلْفًا أَسْرِدَهَا، قَالَ: وَأَمْلَى عَلَيْنَا إِسْحَاقُ مِنْ حِفْظِهِ أَحَدَ عَشَرَ أَلْفَ حَدِيثٍ ثُمَّ قَرَأَهَا عَلَيْنَا فَمَا زَادَ حَرْفًا وَلَا نَقْصَ حَرْفًا.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَا رُئِي أَحْفَظُ مِنْ إِسْحَاقَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْعَجَبُ مِنْ إِتْقَانِهِ وَسَلَامَتِهُ مِنَ الْغَلَطِ مَعَ مَا رُزَقَ مِنْ الْحِفْظِ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُوَيْهِ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: إِسْحَاقَ لَمْ يَلْقَ مِثْلَهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ رَاهْوَيْهِ يَقُولُ: جَمَعْنِي وَهَذَا الْمُبْتَدِعُ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ مَجْلِسُ الْأَمِيرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاهِرٍ فَسَأَلَنِي الأَمِيرُ عَنْ أَخْبَارِ النُّزُولِ فَسَرَدْتُهَا، فَقَالَ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ: كَفَرْتُ بِرْبٍّ يَنْزِلُ مِنْ سَمَاءَ لِي سَمَاءَ فَقُلْتُ: آمَنْتُ بِرَبٍّ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ هَذِهِ حِكَايَةً صَحِيحَةً رَاوُهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ. قَالَ الْبُخَارِيُّ: مَاتَ لَيْلَةُ نِصْفِ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاَثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً.
٤٤١- ٢٣/ ٨ م س- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعُرَةَ بْنِ الْبُرْنْدِ الْحَافِظُ الصُّدُوقُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّامِيُّ الْبَصْرِيُّ:
عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضَّبَعِيُّ وَغُنْدَرٌ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَعِدَّةً. وَعَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو يَعْلَى وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الصُّوفِيُّ وَخُلْقٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُّوقٌ. وَغَمَزَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ عَنْهُ. وَوَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ الصَّفْوَانِ الْبَرْذَعِيُّ: قَالَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ خُرْزَاذٍ: اُحْفَظْ مَنْ رَأَيْتُ أَرْبَعَةً، فَذَكَرَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَرْعَرَةَ مِنْهُمْ.
قُلْت: مَاتَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاَثِينَ وَمِائَتَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
لِي مِنْ عَوَالِيْهِ جُمْلَةً بِإِجَازَةِ.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَاَمِ الْفَقِيهُ بِقِرَاءَتِي سَنَةَ ثَلَاَثٍ وَتِسْعِينَ أَنَا عَبْدُ الْمَعْزِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَذُنَا أَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ وَزَاهَرُ بْنُ طَاهِرٍ قَالاَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَا
1 ٤٤١- تهذيب الكمال: ١/ ٦٢. تهذيب التهذيب: ١/ ١٥٥. تقريب التهذيب: ١/ ٤٢. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٥٤. الكاشف: ١/ ٩١./ الثقات: ٨/ ٧٧. الجرح والتعديل: ٢/ ٤٠٩. ميزان الاعتدال: ١/ ٥٦. لسان الميزان: ٧/ ١٧٠. معجم طبقات الحفاظ: ٤٨. تذكرة الحفاظ: ٢/ ٤٣٥. طبقات الحفاظ: ١٨٩. شذرات الذهب: ٢/ ٧٠. طبقات ابن سعد: ٧/ ٢/ ٩٦. سير الأعلام: ١١/ ٤٧٩ والحاشية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout