أَلْفٌ حَدِيثٌ، ذَاكَرَتُهُ الْأَبْوَابُ: وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: حَفِظْتُ كُلَّ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ هُشَيْمٍ فِي حَيَاتِهِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ: رَأَيْتُ أَحْمَدُ كَأَنَّ اللَّهَ قَدْ جَمَعَ لَهُ عِلْمَ الْأَوَّلِينَ وَالآخَرِينَ.
أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ أَحْمَدَ وَعَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بُدْرَانَ قَالاَ أَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ أَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلَّصُ نَا عَبْدُ اللَّهِ الْبَغَوِيّ نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ قَالا: ثنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا بَنِيَّ اللَّهِ إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيَّ الْقِيَامُ فَمَرْنِي بِلَيْلَةٍ لَعَلَّ اللَّهُ يُوَفِّقْنِي فِيهَا لِلَيْلَةِ الْقَدْرَ، فَقَالَ: "عَلَيْك بِالسَّابِعَةِ"، لَفْظُ أَحْمَدَ تَفَرَّدَ بِهِ مُعَاذً.
قَالَ حَرْمَلَةُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنْ بَغْدَادَ فَمَا خَلَفْتُ بِهَا رَجُلًا أَفْضَلُ وَلَا أَعْلَمُ وَلَا أَفْقَهُ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ. وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: إِنَّ اللَّهَ أَيْدَ هَذَا الدَّيْنَ بِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يَوْمَ الرِّدَّةِ وَبِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ يَوْمَ الْمِحْنَةِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: انْتَهَى الْعِلْمُ إِلَى أَرْبَعَةَ، أَفْقَهُمْ أَحْمَدُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ مِنْ طَرِيقِ عَبَّاسٍ عَنْهُ: أَرَادُوا أَنْ أَكُونَ مِثْلَ أَحْمَدَ وَاَللَّهِ لَا أَكُونُ مِثْلُهُ أَبَدًا. قَالَ أَبُو هَمَّامٍ السُّكُونِيُّ: مَا رَأَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِثْلَ نَفْسِهِ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطَّهْرَانِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا ثَوْرٍ يَقُولُ: أَحْمَدُ أَعْلَمُ -أَوْ قَالَ: أَفْقَهُ- مِنَ الثَّوْرِيِّ. قُلْت: سَيرَةُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَدْ أَفْرَدَهَا الْبَيْهَقِيُّ فِي مَجْلِدٍ، وَأَفْرَدَهَا ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مُجْلِدٍ، وَأَفْرَدَهَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْأَنْصَارِيُّ فِي مُجْلِدٍ لَطِيفٍ. تُوُفِّيَ إلَى رِضْوَانِ اللَّهِ تَعَالَى فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ ثَانِي عَشَرَ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سُنَةَ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً. عِنْدِي مِنْ عَوَالِيهِ حَدِيثَانِ وَحِكَايَةٌ فَأَمَّا بِالْإِجَازَةِ فَالْمُسْنَدُ كُلُّهُ.
٤٣٩- ٢١/ ٨ خ م س ق - أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ الْحَافِظُ عَدِيمُ النَّظِيرِ الثَّبَتَ النَّحْرِيرُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُوَاسِتِي الْعَبْسِيُّ مَوْلَاهُمُ الْكُوفِيُّ صَاحِبُ الْمُسْنَدِ وَالْمُصَنِّفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ:
سَمِعَ مِنْ شَرِيكِ الْقَاضِي وَأَبِي الْأَحْوَصِ وَابْنِ الْمُبَارَكِ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَجَرِيرُ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ وَطَبَقْتُهِمْ. وَعَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ وَبَقِيَ بْنُ مَخْلَدٍ وَالْبَغَوِيّ وَجَعْفَرُ الْفِرْيَابِيُّ وَأُمِّمَ سِوَاهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ: أَبُو بَكْرٍ صَدُّوقٌ، هُوَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَخِي عُثْمَانَ. وَقَالَ الْعَجْلِيُّ: ثِقَةُ
1 ٤٣٩- تهذيب التهذيب: ٦/ ٢ "١". تقريب التهذيب: ١/ ٤٤٥ "٥٨٩". تاريخ البخاري الكبير: ٢/ ٣٦٥. الجرح والتعديل: ٥/ ٧٣٧. ميزان الاعتدال: ٢/ ٤٩٠. لسان الميزان: ٧/ ٢٦٨. الوافي بالوفيات: ١٧/ ٤٤٢. سير الأعلام: ١١/ ١٢٢ والحاشية. الثقات: ٨/ ٣٥٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout