أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ سَمَّاهُ قَطُّ إنَّمَا كَانَ يُكْنِيهِ تَبْجِيلًا لَهُ. وَعَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: يَلُومُونِي عَلَى حُبِّ عَلِيٍّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ، وَاَللَّهِ لَمّا أَتَعَلَّمُ مِنْهُ أَكْثَرُ مِمَّا يَتَعَلَّمُ مِنِّي. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُسَمِّي عَلِيًّا حَيَّةَ الْوَادِي.
قَال رَوحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ أَعْلَمُ النَّاسَ بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَخَاصَّةً بِحَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ. وَقَالَ الْقَوَارِيرِيُّ: سَمِعْتُ يَحْيَى الْقَطَّانَ يَقُولُ: أَنَا أَتَعْلِّمُ مَنْ عَلَيٍّ أَكْثَرُ مِمَّا يَتَعَلَّمُ مِنِّي. قَالَ النَّسَائِيُّ: كَأَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ خَلَقَ لِهَذَا الشَّأْنِ. وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ مَعْقِلٍ سَمِعْتُ الْبُخَارِيَّ يَقُولُ: مَا اسْتَصْغَرْت نَفْسِي عِنْدَ أَحَدٍ إِلَّا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ابْنُ الْمَدِينِيِّ أَعْلَمُ مَنْ أَحْمَدَ بِاخْتِلَافِ الْحَدِيثِ. قُلْت: مَنَاقِبُ هَذَا الْإِمَامِ جَمَّةً لَوْلَا مَا كَدَرَهَا بِتَعَلُّقِهِ بِشَيْءٍ مِنْ مُسْئِلَةِ الْقُرْآنِ وَتَرَدُّدِهُ إلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي دَاوُد إلَّا أَنَّهُ تَنْصَّلُ وَنَدِمَ وَكُفْرَ مَنْ يَقُولُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ فَاَللَّهُ يَرْحَمُهُ وَيُغْفِرُ لَهُ. مَاتَ بِسَامِرًا فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ. قَالَ الْعَلَّامَةُ مُحْيِي الدِّينِ النَّوَوِيُّ: لِابْنِ الْمَدِينِيِّ نَحْوُ مِنْ مِائَتَيْ مُصَنِّفٍ. وَقَعَ لِي حَدِيثُهُ عَالِيًا وَفِي الطَّرِيقِ إجَازَةٌ وَاحِدَةً.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمَعْزِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ أَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْكَنْجَرُودِيُّ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ نَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَتْ أُمُّهُ أُمُّ سُلَيْمٍ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَتْ صَنَعْت خَزِيرًا فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ اذْهَبْ يَا بُنِي فَادِعٍ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَجِئْتهُ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانِيْ النَّاسِ فَقُلْتُ أَبِي يَدْعُوكَ فَقَامَ فَقَالَ لِلنَّاسِ انْطَلَقُوا فَلَمَّا رَأَيْته قَامَ بِالنَّاسِ تَقَدَّمَتْ فَجِئْت فَقُلْتُ يَا أَبَتْ قَدْ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ. فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاسِ فَقَالَ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّمَا كَانَ شَيْءٌ يَسِيرً، فَقَالَ: "هَلَمُهُ فَإِنَّ اللَّهَ سَيَجْعَلُ فِيهِ الْبَرْكَةَ"، فَجَاءَ بِهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ فِيهِ وَدَعَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ: "ادْخُلُوا عَشَرَةَ عَشْرَةً"، قَالَ فَجَاءَ مِنْهُمْ ثَمَانُونَ رَجُلًا فَتَمْلَاؤُهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ الْقَعْنَبِيِّ عَنْ الدَّرَاوَرْدِيِّ عَبْدُ الْعَزِيزِ وَمَارُوَاهُ أَحَدٌ غَيْرَهُ.
٤٣٧- ١٩/ ٨ ع- يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ الإِمَامُ الْفَرْدُ سَيِّدُ الْحُفَّاظِ أَبُو زَكَرِيَّا الْمَرْيِيُّ مَوْلَاَهِمَدَ
1 ٤٣٧- تهذيب الكمال: ٣/ ١٥١٩. تهذيب التهذيب: ١١/ ٢٨٠ "٥٦١". تقريب التهذيب: ٢/ ٣٥٨. خلاصة تهذيب الكمال: ٣/ ١٦١. الكاشف: ٣/ ٢٦٨. تاريخ البخاري الكبير: ٨/ ٣٠٧. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٣٦٢. الجرح والتعديل: ٩/ ٨٠٠. ميزان الاعتدال: ٣٥٠، ٤/ ٤١٠. لسان الميزان: ٧/ ٤٣٧. معجم المؤلفين: ١٣/ ٢٣٢ والحاشية. المعين: ١٠٣١. تذكرة الحفاظ: ٢/ ١٦. تاريخ الثقات: ٤٧٥. الأنساب: ١٢/ ٢١٦. الثقات: ٩/ ٢٦٢. البداية والنهاية: ١٠/ ٣١٢. سير الأعلام: ١١/ ٧١ والحاشية. تاريخ بغداد: ١٤/ ١٧٧. معرفة الثقات: ١٩٩٧. ديوان الإسلام: ت: ٢٠٠٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout