عَلَى النَّاسِ أَوْ عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ - شَكّ نُعَيْمٌ- مِنْ عَمِلَ مِنْهُمْ بِعَشْرِ مَا أُمَرَ بِهِ فَقَدْ نَجَا". هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٍ لَا أَصْلَ لَهُ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ وَلَا شَاهِدَ، وَلَمْ يَأْتِ بِهِ عَنْ سُفْيَانَ سِوَى نُعَيْمٍ وَهُوَ مَعَ إمَامَتِهِ مُنْكِرٌ الْحَدِيثَ.
أَنْبَانَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَبَرْزَذٍ أَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ أَنَا عَلِيُّ بْنُ لُؤْلُؤٍ أَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ أَنَا أَبُو حَمْزَةَ السُّكْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَبِي أُمَيَّةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ: قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قُلْت: إنِّي رُبَّمَا شَكَكْت فِي الْحَدَثِ وَأَنَا فِي صَلَاتِي؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي لَا تُقْطَعُ صَلَاتُكَ حَتَّى تَجِدَ رِيحٌ فِسْوَةٍ أَوْ تُسْمَعُ صَوْتَ ضَرْطَةً.
قُرِئَ٢ عَلَى الْقَاضِي سُلَيْمَانَ بْنُ قُدَامَةَ أَخْبَرَكُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَتُهُمْ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَيْذَةَ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدَّوْلَابِيُّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَجُلًا مَدْحَ رَجُلًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "لا تُسِمِعَهُ فَتِلْكَهُهُ، لَوْ سَمِعَكَ لَمْ يَفْلِّحْ" غَرِيبٌ فَرَدَّ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَابْنِهِ وَالْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٌ بِنَحْوِهِ عَنْ الدَّوْلَابِيِّ.
وَكَانَ شَدِيدُ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ وَكَانَ يَقُولُ: كُنْتُ جَهْمِيًّا فَلِذَلِكَ عَرَفْت كَلَامُهُمْ، فَلَمَّا طَلَبَتْ الْحَدِيثَ عَلِمْت آنَ مَآلِهِمْ إلَى التَّعْطِيلِ.
قَالَ الْخَطِيبُ: يُقَالُ: إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْمُسْنَدَ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: كَانَ نُعَيْمٌ صَدِيقِي، وَهُوَ صَدُّوقٌ، كَتَبَ بِالْبَصْرَةِ عَنْ رُوْحِ خَمْسِينَ أَلْفٌ حَدِيثٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْعَجْلِيُّ: ثِقَةً. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: وَصَلَ أَحَادِيثَ يُوقِفُهَا النَّاسُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ضَعِيفٌ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: رَوَى أَحَادِيثُ مُنَاكِيرَ عَنِ الثِّقَاتِ. قُلْت: حَمَلَ مِنْ مِصْرَ مَعَ الْفَقِيهِ أَبِي يَعْقُوبَ الْبُوَيْطِيُّ إِلَى بَغْدَادَ فِي مَحْنَةِ الْقُرْآنِ مُقَيَّدِينَ فَحَبْسًا بِسَامِرًا حَتَّى مَاتَ نُعَيْمٌ فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. وَقِيلَ سَنَةً تِسْعً، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ.
٤٢٥- ٧/ ٩خ م ف- يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ هُوَ مُحْدِثٌ مِصْرَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الثِّقَةُ أَبُو زَكَرِيَّا
1 رواه الترمذي في كتاب الفتن باب ٧٩. ٢ من هنا إلى قوله "الدولابي" ليس هذا موضعه وإنما يتعلق بترجمة الدولابي الآتية رقم ٤٤٨. ٤٢٥- تهذيب الكمال: ٣/ ١٥٠٦. تهذيب التهذيب: ١١/ ٢٣٧. تقريب التهذيب: ٢/ ٣٤٤، ٣٥١. خلاصة تهذيب الكمال: ٣/ ١٥٢. الكاشف: ٣/ ٢٦٠. تاريخ البخاري الكبير: ٨/ ٢٨٥. الجرح والتعديل: ٩/ ٦٨٢. ميزان الاعتدال: ٤/ ٣٩١. لسان الميزان: ٧/ ٤٣٤. الثقات: ٩/ ٢٦٢. سير الأعلام النبلاء: ١٠/ ٦١٢. العبر: ١/ ٤١٠.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout