بِاللَّطِيفِ، الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ، مَعْرِفَةُ الْقِرَاءِ الْكِبَارُ عَلَى الطَّبَقَاتِ وَالْأَعْصَارِ، الْمُغْنِي فِي الضُّعَفَاءِ وَبَعْضُ الثِّقَاتِ، الْمُقْتَنَى فِي سَرْدِ الْكُنَى، مُنْيَةُ الطَّالِبِ لِأَعَزِّ الْمُطَالِبِ، مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ فِي نَقْدِ الرِّجَالِ مُجَلَّدِينِ مَطْبُوعٌ فِي الْهِنْدِ، نَعَمْ السَّمْرُ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، نَقْضَ الْجُعْبَةَ فِي أَخْبَارِ شُعْبَةَ، هَالَةَ الْبَدْرِ فِي عَدَدِ أَهْلِ بَدْرٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ١.
رأي الْعُلَمَاء فِي الْإِمَامِ الذَّهْبِيِّ:
يَقُولُ تَاجُ الدِّينُ السُّبْكِيُّ فِي طَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ الْكُبْرَى "٩/ ٢٠١، ١٠٢": "وأَما أَسْتَاذُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، فَبَصَر لا نَظِيرُ لَهُ، وَكَنْزَ هُوَ الْمُلْجَأُ إذَا نَزَلَتْ الْمُعَضَّلَةُ، إمَامَ الْوُجُودِ حِفْظًا، وَذََهَبُ الْعَصْرُ مَعْنًى وَلَفْظًا، وَشَيْخِ الْجُرْحِ وَالتَّعْدِيلِ، وَرَجُلٍ الرِّجَالُ فِي كُلِّ سَبِيلٍ، كَأَنَّمَا جُمِعَتْ الْأَمَةُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَنَظَرَهَا ثُمَّ أَخَذَ يُخْبِرُ عَنْهَا أَخْبَارٌ مِنْ حَضَرَهَا".
ثم يَقُولُ أَيْضًا:
"وَسَمِعَ مِنْهُ الْجَمْعُ الْكَثِيرَ، وَمَا زَالَ يَخْدُمُ هَذَا الْفَنَّ إِلَى أَنْ رُسَخَتْ فِيهِ قَدَمَهُ، وَتَعِبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارَ وَمَا تَعِبَ لِسَانُهُ وَقَلَّمَهُ، وَضَرَبَتْ بِاسْمِهِ الْأَمْثَالِ، وَسَارَ اسْمُهُ مَسِيرَ الشَّمْسِ إِلَّاَّ أَنَّهُ لَا يَتَقَلَّصُ بِالْمَطَرِّ، وَلَا يُدَبَّرُ إِذَا أَقْبَلَتْ اللَّيَالُ" "٩/ ١٠٣".
ويقول ابن كَثِيرِ فِي "الْبِدَايَةِ وَالنِّهَايَةُ" "١٤/ ٢٥٥":
"وقد ختَم بهِ شُيُوخُ الْحَدِيثِ وَحِفَاظُهُ".
وَيَقُولُ ابْنُ شَاكِرٍ الْكُتَبِيُّ فِي "فَوَاتِ الْوَفِيَّاتِ" "٢/ ٣٧٠":
"حافظ لا يجارى، وَلاحِظٌ لاَ يُبَارَى، أَتْقِنَ الْحَدِيثَ وَرِجَالُهُ، وَنَظَرَ عِلَّلَهُ وَأَحْوَالُهُ، وَعَرَفَ تَرَاجُمِ النَّاسِ وَأَبَانَ الْإِبْهَامَ فِي تَوَارِيخِهِمْ وَالْإِلْبَاسِ. جَمْعُ الْكَثِيرِ، وَنَفْعَ الْجَمِّ الْغَفِيرَ، وَأَكْثَرَ مِنْ التَّصْنِيفِ، وَوَفَّرَ بِالِاخْتِصَارِ مُؤْنَةُ التَّطْوِيلِ فِي التَّأْلِيفِ".
وَيَذْكَرُ ابْنُ حَجَرٍ مَدْحَ الصَّلَاحِ الصُّفْدِيُّ لَهُ فَيَقُولُ:
"لم يَكُنْ عِنْدَهُ جُمُودُ الْمُحَدِّثِينَ وَلَا كَودَنَةٍ "بِلَادَةِ" النُّقْلَةِ، بَلْ كَانَ فَقِيهُ النَّفْسَ، لَهُ دَرْبَةٌ بِأَقْوَالِ النَّاسِ".
أمّا فِي نِهَايَةِ حَيَاتِهِ فَيَقُولُ الْإِمَامُ ابْنُ حَجَرٍ:
"وَكَانَ قَدْ أَضَرَّ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَوَاتٍ، وَكَانَ يَغْضَبُ إِذَا قِيلَ لَهُ لَوْ قَدِحْتُ عَيْنُكَ لِأَبْصَرْتَ؛ لِأَنَّهُ كَانَ نَزَلَ فِيهَا مَاءً، وَيَقُولُ: لَيْسَ هَذَا مَاءٌ أَنَا مَا زَلْتُ أَعْرِفُ بَصْرِيٍّ يَنْقُصُ قَلِيلًا قَلِيلًا إِلَى أَنْ تُكَامِلَ عَدَمِهِ". وَمَاتَ فِي لَيْلَةِ الثَّالِثِ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةٌ ٧٤٨هـ".
1 انظر هدية العارفين "٢/ ١٥٤، ١٥٥".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout