يَفْعَلَا. عَنْ نَافِعٍ قَالَ دَخَلَ بْنُ عُمَرَ الْكَعْبَةَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ مَا يَمْنَعُنِي مِنْ مُزَاحَمَةِ قُرَيْشٍ فِي هَذَا الْأَمْرِ إلَّا خَوْفَك.
جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ يَعْلَى عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ أَبُو مُوسَى وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَيَّامٌ حُكْمًا قَالَ أَبُو مُوسَى: لَا أَرَى لَهَا غَيْرَ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ عَمْرٌو لَهُ: إنَّا نُرِيدُ أَنَّ نَبَايِعَكَ فَهَلْ لَك أَنْ تُعْطَى مَالًا عَظِيمًا عَلَى أَنْ تَدَعَ هَذَا الْأَمْرَ لِمَنْ هُوَ أَحْرَصُ عَلَيْهِ مِنْك؟ فَغَضِبَ فَقَامَ فَأَخَذَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إنَّمَا قَالَ تُعْطِينِى مَالًا عَلَى أَنْ أُبَايِعَكَ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَيْحَكُ يَا عَمْرُو فَقَالَ إنَّمَا قُلْتُ لَأَجْرَبِكَ قَالَ: لَا وَاَللَّهِ لَا أَعْطَى عَلَيْهَا وَلَا أَقْبَلُ عَلَيْهَا وَلَا أَفْعَلُهَا إِلَّا عَنْ رِضِى مِنْ الْمُسْلِمِينَ.
يَحْيَى الْحَمَّانِيُّ أَنَا شَرِيكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ حَبَّرُ هَذِهِ الْأَمَةَ. وَرَوَى قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: لَوْ شَهِدْت لِأَحَدٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لِشَهِدَتْ لِابْنِ عُمَرَ.
وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ أَتَوْا ابْنَ عُمَرَ فَقَالُوا: أَنْتَ سَيِّدُ النَّاسِ وَابْنُ سَيِّدِهِمْ وَالنَّاسُ بِك رَاضُونَ اخْرُجْ نَبَايِعُك، قَالَ لَا وَاَللَّهِ لَا يُهْرَاقُ فِي مُحْجَمَةِ دَمَ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولَ: مَا ذَكَرَ ابْنُ عُمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَطُّ إلَّا بَكَى وَمَا مَرَّ عَلَى رُبْعِهِمْ إلَّا غَمْضَ عَيْنَيْهِ وَمَا أَحْسَنَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ: يُقْتَدَى بِعُمَرَ فِي الْجَمَاعَةِ وَبِابْنِهِ فِي الْفُرْقَةِ.
الضّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ كُنْتُ أَقْسِمُ نَفْسِي بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ فَكُنْتُ أَكْثَرُ مَا أَسْمَعُ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: لَا أَدْرِي، وَابْنُ عَبَّاسٍ لَا يَرِدُّ أَحَدًا فَسَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ عَجَبًا لِابْنِ عُمَرَ وَرَدَّهُ النَّاسُ أَلَا يَنْظُرُ فِي مَا يَشُكُّ فَإِنْ كَانَتْ مَضَتْ بِهِ سَنَةً قَالَ بِهَا وَإِلَّا قَالَ بِرَأْيِهِ قَالَ: سَمِعْتُ بْنَ عَبَّاسٍ وَسُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَارْتَجَّ فِيهَا فَقَالَ: الْبَلَاءُ مُوَكِّلٌ بِالْقَوْلِ.
عَتِيقِ بْنِ يَعْقُوبَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ: لَا تَعْدِلْنَّ بِرَأْيِ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّهُ أَقَامَ سِتِّينَ سَنَةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَخَفْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ وَلَا مِنْ أَمْرِ أَصْحَابِهِ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ قُلْت لِمَالِكٍ؟ أَلَيْسَ قُلْتُ سَمِعْتُ الْمَشَايِخَ يَقُولُونَ مَنْ أَخَذَ بِقَوْلِ بْنِ عُمَرَ لَمْ يَدَّعِ مِنْ الِاسْتِقْصَاءِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَذَكَرَ نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ تَتَّبَّعُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَآثَارِهِ وَأَفْعَالِهِ حَتَّى كَأَنَّهُ خِيفَ عَلَى عَقْلِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout