وَلِي قَضَاءُ الْمُوَصِلِ وَقَضَاءِ طَبْرَسَتَانِ وَقَضَاءُ حِمْصٍ وَكَانَ كَبِيرُ الشَّأْنِ. سَمِعَ مِنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَحُرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ وَشُعْبَةُ وَالْحَمَّادِينَ وَطَبَقَتُهِمْ. وَعَنْهُ أَحْمَدُ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْجَوْزَجَانِيُّ وَحَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَبِشْرُ بْنُ مُوسَى وَإِسْحَاقُ الْحَرْبِيِّ وَخَلْقٌ. وَثَقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرِهُ. قَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: كَانَ عِنْدَنَا بِالْمُوَصِلِ بَيْعَةً قَدْ خَرِبْتْ فَاجْتَمَعَ النَّصَارَى وَجَمَعُوا لِلْأَشْيَبِ مِائَةَ أَلْفٍ عَلَى أَنْ يُحْكُمَ لَهُمْ بِبِنَائِهَا فَقَالَ: ادْفَعُوا الْمَالَ إلَى بَعْضِ الشُّهُودِ. فَلَمَّا حَضَرُوا الْجَامِعَ قَالَ: اشْهَدُوا عَلِيَّ بِأَنِّي قَدْ حَكَمْت بِأَنْ لَا تَبْنِيَ فَنَفَرَ النَّصَارَى وَرَدَّ عَلَيْهِمْ الْمَالَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَضَرَتْ جِنَازَتُهُ بِالرِّيِّ. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: مَاتَ بِالرِّيِّ سَنَةً تِسْعٍ وَمِائَتَيْنَ١.
وَبِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الشَّافِعِيِّ أَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ نَا الْأَشْيَبُ نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ نَهَى النَّبِيُّ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ النُّهْبَةِ فَقَالَ: "مَنْ انْتَهَبَ فَلَيْسَ مِنَّا " ٢.
٣٦٥- ٥٣/ ٧ع- علي بن الْحَسَنِ بْنُ شَقِيقٍ الْحَافِظِ: مُحْدِثٌ مَرْو أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبْدِيُّ الْمَرْوَزِيُّ. سَمِعَ عَلِيُّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَأَبَا حَمْزَةَ السُّكْرِيُّ وَأَبَا الْمُنِيبِ عُبَيْدُ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَإِسْرَائِيلُ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ. وَعَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَالْبَاقُونَ عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ، وَأَحْمَدُ وَابْنُ مَعِينٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِيَارٍ وَعَبَّاسٌ الدُّورِيِّ وَوَلَدِهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَخُلْقٍ. قَالَ أَحْمَدُ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ رَجَعَ عَنْ الْأَرْجَاءِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: مَا قَدِمَ عَلَيْنَا مِنْ خُرَاسَانَ أَفْضَلُ مِنْهُ، كَانَ عَالِمًا بِابْنِ الْمُبَارَكِ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ الْكُتُبُ مِرَارًا. وَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ مُصْعَبٍ: كَانَ جَامِعًا يُعَدُّ مِنْ أَحْفَظِهِمْ لَكَتُبِ عَبْدِ اللَّهِ، وَكَانَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ مُنَازِعًا لِأَهْلِ الْكِتَابِ حَتَّى كَتَبَ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَصَارَ لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْرَأَ فَبَقِيَ يُحْدُثُ بِالْحَدِيثَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ. مَاتَ سَنَةُ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ٣ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قُلْت: عَاشَ ثَمَانِيًا وَسَبْعِينَ سَنَةً وَحَدِيثُهُ عَالَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ.
1 ١وقيل ٢٠٨، ٢١٠، ٢١٢، ٢٢٠. ٢ رواه أبو داود في الحدود باب ١٤. والترمذي في النكاح باب ٢٩. والنسائي في النكاح باب ٦٠. وابن ماجه في الفتن باب ٣. وأحمد في مسنده "٣/ ١٤٠، ١٩٧". ٣٦٥- تهذيب الكمال: ٢/ ٩٦٠. تهذيب التهذيب: ٧/ ٢٩٨ "٥١٠". تقريب التهذيب: ٢/ ٣٤. الكاشف: ٢/ ٢٨١. تاريخ البخاري الكبير: ٦/ ٢٦٨. الجرح والتعديل: ٦/ ٩٨٤. الثقات: ٨/ ٤٦٠. سير الأعلام: ٣/ ٣٤٩ والحاشية. تاريخ بغداد: ١١/ ٣٧٠. ٣ وقيل ٢١١ أو ٢١٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout