٣٥٤- ٤٢/ ٧م ٤- الشافِعِي الإِمَامُ الْعِلْمُ حَبَرُ الأَمَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَافِعِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ يَزِيدَ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابٍ الْقُرَشِىِّ الْمُطَّلِبِيِّ الشَّافِعِيُّ الْمَكِّيِّ: نَسِيبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَنَاصِرَ سُنَّتَهُ وَلَدَ سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ بِغْزَةٍ فَحَمِلَ إِلَى مَكَّةَ لَمَّا فَطِمَ فَنَشَأَ بِهَا وَأَقْبَلُ عَلَى الْعُلُومِ فَتَفَقَّهُ بِمُسْلِمِ الزَّنْجِيِّ وَغَيْرِهِ. حَدَثٌ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمَاجِشُونِ وَمَالِكِ الْإِمَامِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى وَخُلْقٍ. وَعَنْهُ أَحْمَدُ وَالْحَمِيْدِيُّ وَأَبُو عُبَيْدٍ وَالْبُوَيْطِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ وَالزَّعْفَرَانِيُّ وَأُمِّمَ سِوَاهُمْ وَكَانَ مَنْ أَحْذَقَ قُرَيْشٍ بِالرَّمْيِ كَانَ يُصِيبُ مِنْ الْعَشَرَةِ عَشَرَةً وَكَانَ أَوَّلًا قَدْ بَرَعَ فِي ذَلِكَ وَفِي الشَّعْرِ وَاللُّغَةِ وَأَيَّامِ الْعَرَبِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ وُجُودُ الْقُرْآنِ عَلَى إسْمَاعِيلَ بْنِ قِسْطَنْطَيْنَ مُقْرِئُ مَكَّةَ، وَكَانَ يَخْتَمُ فِي رَمَضَانَ سِتِّينَ مَرَّةً، ثُمَّ حَفِظَ الْمُوَطَّأَ وَعَرْضَهُ عَلَى مَالِكٍ وَأَذِنَ لَهُ مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ بِالْفَتْوَى وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ دُونَهَا وَكَتَبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهِ وَقُرْبَخَتِي. رَوَى ذَلِكَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ الرَّبِيعِ عَنْهُ وَكَانَ مَعَ فَرْطِ ذِكَائِهِ وَسِيَلَانِ ذَهَنِهُ يُسْتَعْمَلُ اللَّبَّانَ لِيَقَوِّيَ حِفْظَهُ فَأَعْقَبَهُ رَمَى الدَّمَ سَنَةً.
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ: قَالَ لِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بِمَكَّةَ: تَعَالُ حَتَّى أُرِيكَ رَجُلًا لَمْ تَرََ عَيْنَاكَ مِثْلَهُ فَأَقَامَنِي عَلَى الشَّافِعِيِّ وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ: مَا رَأَيْت مِثْلَ الشَّافِعِيِّ وَلَا رَأَى هُوَ مِثْلُ نَفْسِهِ وَقَالَ حَرْمَلَةُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: سُمِّيَت بِبَغْدَادَ نَاصِرِ الْحَدِيثَ: وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ. قَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا أَحَدٌ مَسَّ مَحْبَرَةً وَلَا قَلْمَا إلَّا وَلِلشَّافِعِيِّ فِي عُنُقِهِ مِنَّةً. وَقَالَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ: الشَّافِعِيُّ إمَامُ مَا أَحَدٌ تَكَلَّمَ بِالرَّأْيِ إلَّا وَالشَّافِعِيُّ أَكْثَرُهُمْ إتْبَاعًا وَأَقَلُّهُمْ خَطَأً. وَقَالَ أَبُو دَاوُد: مَا أَعْلَمُ لِلشَّافِعِيِّ حَدِيثًا خَطَأً. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُّوقٌ. وَصَحَّ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَاضْرِبُوا بِقَوْلَيْ الْحَائِطِ. وَقَالَ الرَّبِيعُ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إذَا رَوِيْت حَدِيثًا صَحِيحًا فَلَمْ آخُذْ بِهِ فَأَشْهَدُكُمْ أَنَّ عَقْلَي قَدْ ذَهَبَ. قُلْت: مَنَاقِبُ الشَّافِعِيِّ لَا يَحْتَمِلُهَا هَذَا الْمُخْتَصَرُ فَدُونَكَهَا فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ وَفِي تَارِيخِ الْإِسْلَامِ لِي وَكَانَ حَافِظًا لِلْحَدِيثِ بَصِيرًا بِعِلَّلِهِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ إلَّا مَا ثَبَتَ عَنْهُ، وَلَوْ طَالَ عُمْرُهُ لِازْدَادٍ مِنْهُ.
1 ٣٥٤- تهذيب الكمال: ٣/ ١١٦١. تهذيب التهذيب: ٩/ ٢٥. تقريب التهذيب: ٢/ ١٤٣. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٣٧٧. الكاشف: ٣/ ١٧. تاريخ البخاري الكير: ١/ ٤٢. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٣٠٢. الجرح والتعديل: ٧/ ١١٣٠. الوافي بالوفيات: ٢/ ١٧١. تاريخ بغداد: ٢/ ٥٦. ثقات: ٩/ ٣٠. تراجم الأحبار: ٤/ ٣١. المعين: ٨٣٢. سير الأعلام: ١٠/ ٥ والحاشية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout