وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْئًٌا شَهْرَيْنِ فَقَرَحَ فَخَذَاهُ. وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبْلَانَ قَالَ لِي ابْنُ مَهْدِيٍّ: لَوْ كَانَ لِي سُلْطَانٌ لَأُلْقَيْت مَنْ يَقُولُ: إنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فِي دَجْلَةٍ بَعْدَ أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَكْثَرُ حَدِيثًا مَنْ يَحْيَى الْقَطَّانَ. وَقَالَ الْعَجْلِيُّ: شُرِبُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَلَادِرِ فَبَرَصٌ وَشُرْبَهُ أَبُو دَاوُد فَجَذَمَ. قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قُلْتُ لِابْنِ مَهْدِيٍّ: كَيْفَ تَعْرِفُ الْكَذَّابَ؟ قَالَ: كَمَا يُعْرِفُ الطَّبِيبَ الْمَجْنُونَ وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقِيهًا بَصِيرًا بِالْفَتْوَى عَظِيمُ الشَّأْنِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَا يَتَحَدَّثُ فِي مَجْلِسِهِ وَلَا يُبْرَى قَلَمٌ وَلَا يَقُومُ أَحَدٌ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِهِمْ الطَّيْرُ أَوْ كَأَنَّهُمْ فِي صَلَاةٍ.
قَالَ عَلِيّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَوْ حَلَفْتْ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ لَحَلَفْتْ أَنَّى لَمْ أَرَ مِثْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ يَقُولُ: أَعْلَمُ النَّاسَ بِقَوْلِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةُ الزُّهْرَى، ثُمَّ بَعْدَهُ مَالِكً، ثُمَّ بَعْدَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ. وَكَانَ وَرَدَّهُ كُلُّ لَيْلَةٍ نِصْفُ الْقُرْآنِ. وَقَالَ الذِّهْلِيُّ: مَا رَأَيْت فِي يَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ كِتَابًا قَطّ. قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: سَمِعْتُ بْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَعْرِفَةُ الْحَدِيثِ الْهَامِ. وَقَالَ رَسْتهُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِىٍّ يَقُولُ: الْجَهْمِيَّةُ يُرِيدُونَ أَنْ يَنْفُوا عَنْ اللَّهِ الْكَلَامَ وَأَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ كَلَامُهُ وَأَنَّ اللَّهَ كَلَّمَ مُوسَى وَقَدْ أَكَدَهُ اللَّهُ فَقَالَ: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: ١٦٤] مات فِي جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ وَوَرِثَهُ بَنُوهُ وَأَبُوهُ مَهْدِيٌّ وَكَانَ عَامِيًا.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ طَرْخَانَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ ح وَأَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْفَقِيهِ أَنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَجَعْفَرُ بْنُ مُنَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ قَالُوا أَنَا أَبُو طَاهِرٍ السَّلَفِيُّ أَنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدَانَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الأَصَمُّ نَا هَارُونَ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَصْبَهَانِيُّ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ سَمِعْتُ أَبِي عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ سَمِعَهُ يَقُولُ: ثَلاَثَ سَاعَاتٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى أَنْ نُصَلِّيَ فِيهِنَّ أَوْ نُقْبِرُ فِيهِنَّ مَوْتَانًا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَمِيلِ الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ عَنْ مُوسَى.
٣١٤- ٢/ ٧ ع- مَعَنُ بْنُ عِيسَى الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَبُو يَحْيَى الْمَدَنِيُّ الْقَزَّازُ الْأَشْجَعِيُّ مَوْلَاَهُمُ
1 ٣١٤- تهذيب الكمال: ٣/ ١٣٥٨. تهذيب التهذيب: ١٠/ ٢٥٢ "٤٥٢". تقريب التهذيب: ٢/ ٢٦٧. خلاصة تهذيب الكمال: ٣/ ٤٨. الكاشف: ٣/ ١٦٦. تاريخ البخاري الكبير: ٧/ ٣٩٠. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٢٨٤، ٢٨٥. الجرح والتعديل: ٨/ ١٢٧١ العبر: ١/ ٣٢٧. ثقات: ٩/ ١٨١. تراجم الأحبار: ٣/ ٣٦١، ٢٥٨. الأنساب: ١/ ٢٦٣. المعين: ٨٥٧. التمهيد: ١/ ٦٧، ٢/ ٧٧، ٦/ ٤٢٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout