مِنْ حِفَّاظِ الْعِلْمِ النَّبَوِيِّ وَهُمْ عَدَدٌ كَثِيرٍ اقْتَصَرَتْ مِنْهُمْ عَلَى الْأَعْلَامِ وَعِدَّتِهِمْ مِائَةُ نَفَسً:
٣١٣- ١/ ٧ ع- عَبدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ حَسَّانَ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ وَالْإِمَامُ الْعِلْمُ الشَّهِيرُ اللُّؤْلُؤِيُّ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ مَوْلَى الأَزَدِ وَقِيلَ مَوْلَى بَنِي الْعَنْبَرِ: مَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاَثِينَ وَمِائَةُ سَمِعَ أَيْمَنَ بْنِ نَابِلٍ وَهِشَامًا الدَّسْتُوَائِيُّ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ وَأَبَا خَلْدَةَ وَشُعْبَةُ وَسُفْيَانَ وَأُمَّمَا. حَدَثَ عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَابْنِ الْمَدِينِيِّ وَبِنْدَارٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ رَسْتُهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْحَارِثِيُّ وَخَلَقَ سِوَاهُمَ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ أَفْقُهُ مِنْ يَحْيَى الْقَطَّانَ، وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ وَكِيعٍ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ عَهْدًا بِالْكِتَابِ. اخْتَلَفَا فِي نَحْوِ مِنْ خَمْسِينَ حَدِيثًا لِلثَّوْرِيِّ فَنَظَرْنَا فَإِذَا عَامَّةَ الصَّوَابِ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَقَالَ أَيُّوبُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ: كُنَّا إِذَا أَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ إِلَى الدَّينِ وَالدُّنْيَا ذَهَبْنَا إِلَى دَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدَىٍّ. قَالَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَعْلَمُ النَّاسَ بِالْحَدِيثِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قُلْتُ لَهُ وَقَدْ أَتَقَنْتُ حَدِيثُ الْأَعْمَشِ: مَنْ يُفِيدُنِي عَنِ الْأَعْمَشِ، فَأَطْرَقَ ثُمَّ ذَكَرَ ثَلَاَثِينَ حَدِيثًا لَيْسَتْ عِنْدِي، تَتْبَعُ أَحَادِيثُ الشُّيُوخِ الَّذِينَ لَمْ أَلْقَهُمْ، لَمْ أَكْتَبْ حَدِيثُهُمْ نَازِلًا كَمَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَتَقِنَ لَمَّا سَمِعَ وَلَمَّا لَمْ يَسْمَعْ وَلِحَدِيثِ النَّاسِ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، إِمَامٌ ثَبَتَ أَثْبَتَ مِنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَكَانَ عَرْضَ حَدِيثِهُ عَلَى سُفْيَانَ.
قَالَ الْقَوَارِيرِىُّ: أُمْلِى عَلِيِّ بْنُ مَهْدِيٍّ عِشْرِينَ أَلْفٌ حَدِيثٍ حِفْظًا. وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ يَقُولُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ إِمَامًا حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَصِحُّ مِمَّا لَا يَصِحُّ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: عَلِمُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الْحَدِيثِ كَالسِّحْرِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ بْنُ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: مَا تَرَكْتُ حَدِيثَ رَجُلٍ إِلَّاَّ وَدَعَوْتُ اللَّهُ لَهُ وَأُسَمِّيهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رَسْتهُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَاهُ قَامَ لَيْلَةً وَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ قَالَ: فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ رَمَى بِنَفْسِهِ عَلَى الْفِرَاشِ حَتَّى طَلَعَتْ الشَّمْسَ فَجَعَلَ عَلَى نَفْسِهِ أَلَا يُجْعَلُ بَيْنَهُ
1 ٣١٣- تهذيب الكمال: ٢/ ٨١٩. تهذيب التهذيب: ٦/ ٢٧٩ "٥٤٩". تقريب التهذيب: ١/ ٤٩٩ "١١٢٦". خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ١٥٤. الكاشف: ٢/ ١٨٧. الجرح والتعديل: ٥/ ١٣٨٢. البداية والنهاية: ١٠/ ٢٤٤. الحلية: ٩/ ٣. الثقات: ٨/ ٣٧٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout