أنَا ابْنُ غَيْلَانَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثنا يَزِيدُ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لا تَشُدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاَثَةِ مَسَاجِدٍ؛ مَسْجِدِيٌّ وَالْمَسْجِدُ الْحَرَامَ وَالْمَسْجِدُ الْأَقْصَى" ١. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنَ. قِيل: إِنَّ أَصْلَ يَزِيدُ مِنْ بُخَارَى فَرَوَى أَبُو مَعْشَرٍ حَمْدَوَيْهِ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُولُ ذَلِكَ. وَقَالَ أَبُو يَحْيَى صَاعِقَةُ: كَانَ يَزِيدُ يَخْضُبُ خِضَابًا قَانِيًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ مِثْلُ هُشَيْمٍ وَابْنِ عُلَيَّةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ: سَمَاعُهُ مِنَ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ ضَعِيفٌ، أَخْطَأَ فِي أَحَادِيثَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: يَزِيدُ لَاَ يُمَيِّزُ وَلَاَ يُبَالِي عَمَّنْ رَوَى. وَرَوِى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يُعَابُ عَلَى يَزِيدَ حَيْثُ ذَهَبَ بَصَرُهُ أَنَّهُ رُبَّمَا سُئِلَ عَنْ حَدِيثٍ لَاَ يَعْرِفُهُ فَيَأْمُرُ جَارِيَةً لَهُ فَتَحْفَظُهُ إِيَّاهُ مِنْ كِتَابِهِ. قُلْت: مَا بِهَذَا مِنْ بَأْسٍ فَيَزِيدُ حُجَّةً حَافِظٍ بِلَا مَثْنَوِيَّةٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى كَانَ بِالْعِرَاقِ أَرْبَعَةً مِنَ الْحِفَّاظِ، شَيْخَانِ، يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ وَهُشَيْمٍ، وَكَهُلَانَ، وَكِيعٌ، وَيَزِيدُ. قَالَ الْأَبَارُ سَمِعْتُ أَحْمَدُ بْنَ خَالِدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَزِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَدِيثَ الْفُتُونِ مَرَّةً فَحَفَظْتُهُ وَأَحْفَظُ عِشْرِينَ أَلْفًا فَمَنْ شَاءَ فَلْيَدْخُلْ فِيهَا حَرْفًا. قُلْتُ: حَدِيثُ الْفَتُونِ سَبْعٌ وَرُقَاتٍ سَمِعْنَاهُ. قَالَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ: مَا رَأَيْتُ لِيَزِيدَ بْنَ هَارُونَ كِتَابًا قَطَ.
الأَصَمُ ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ شَاذَانَ الْوَاسِطِيُّ الْحَافِظُ حَدَّثَنِي أَبُو عَرْعَرَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَكْثَمَ قَالَ قَالَ لَنَا الْمَأْمُونُ: لَوْلا مَكَانَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ لَأَظْهَرْتُ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ، فَقِيلَ وَمَنْ يَزِيدُ حَتَّى يَتَّقِيَ؟ قَالَ: أَخَافُ إِنْ أَظْهَرْتَهُ فَيَرُدُّ عَلِيًّّ فَيَخْتَلِفُ النَّاسُ وَتَكُونُ فِتْنَةً. قَالَ فَخَرَجَ رَجُلٌ إِلَى وَاسِطٍ فَجَاءَ إِلَى يَزِيدُ فَقَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يُقْرِئُكَ السَّلَاَمَ وَيَقُولُ لَكَ: أُرِيدُ أَنْ أَظْهَرَ الْقُرْآنِ مَخْلُوقٌ، فَقَالَ: كَذَبْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ لَا يَحْمِلُ النَّاسُ عَلَى مَا لَاَ يَعْرِفُونَهُ وَذِكَرَ الْحِكَايَةَ وَإِسْنَادُهَا صَحِيحٌ.
٢٩٩- ٦٨/ ٦ع- إسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ بْنُ مِرْدَاسٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ الْوَاسِطِيُّ الْأَزْرَقُ الْحَافِظُ الثِّقَةَ: حَدَثَ عَنِ الْأَعْمَشِ وَابْنِ عَوْنٍ وَفُضَيْلُ بْنِ غَزْوَانَ وَمِسْعِرٍ وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ
1 رواه البخاري في كتاب الصلاة في مسجد مكة باب ١، ٦. ومسلم في كتاب الحج حديث ٤١٥، ٥١١. والترمذي في كتاب الصلاة باب ١٢٦. والنسائي في كتاب المساجد باب ١٠. ٢٩٩- تهذيب الكمال: ١/ ٩٠. تهذيب التهذيب: ١/ ٢٥٧. تقريب التهذيب: ١/ ٦٣. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٧٨، ٧٩. الكاشف: ١/ ١١٥. تاريخ البخاري الكبير: ١/ ٤٠٦. الجرح والتعديل: ٢/ ٢٣٨، ٢٣٩. الثقات: ٦/ ٥٢. الوافي بالوفيات: ٨/ ٤٣١. طبقات الحفاظ: ١١٢، ١٣١. تاريخ بغداد: ٦/ ٣١٩. شذرات الذهب: ١/ ٣٤٣. طبقات ابن سعد: ٧/ ٢/ ٦٢. سير الأعلام: ٩/ ١٧١ والحاشية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout