وَفُضَلَائِهِمْ، مَاتَ فِي عَامٍ هُوَ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَأَبُو بَكْرَةَ الثَّقَفِيُّ وَكَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ الْأَمِيرِ وَخَمْسَتُهُمْ مِنْ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ اعْتَزَلُوا صَفَّيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَى خِلَافٍ فِي أَبِي أَيُّوبَ.
١٥- ١٥/ ١ع- زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنُ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوَذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ أَبُو سَعِيدٍ وَأَبُو خَارِجَةَ الأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَارِيُّ الْمُقْرِئُ الْفَرْضِيُّ: كَاتَبٌ وَحْيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ. قَتَلَ أَبُوهُ يَوْمَ بِعَاثٍ؛ حَرْبٌ كَانَ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، فَقَدَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَزَيْدٌ صَبِيٌّ ذَكِّي نَجِيبَ عُمْرِهِ إِحْدَى عَشَرَةَ سَنَةً فَأَسْلَمَ وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَعَلَّمَ خَطُّ الْيَهُودِ فُجُودُ الْكِتَابَةِ وَكَتَبَ الْوَحْيِ وَحِفْظُ الْقُرْآنِ وَأَتْقَنَهُ وَأَحْكَمُ الْفَرَائِضَ وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَهَا، وَانْتَدَبَهُ الصِّدِّيقُ لِجَمْعِ الْقُرْآنِ فَتَتْبَعُهُ وَتَعِبَ عَلَى جَمْعِهِ ثُمَّ عَيَّنَهُ عُثْمَانُ لِكِتَابَةِ الْمُصْحَفِ؛ وَثَوْقًٍا بِحِفْظِهِ وَدِيْنِهِ وَأَمَانَتِهِ وَحُسَنِ كِتَابَتِهِ. قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَحَدَّثَ عَنْهُ ابْنُهُ خَارِجَةً وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَابْنُ عُمَرَ وَمَرْوَانُ وَعُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ وَبِشْرُ بْنُ سَعِيدٍ وَحَجَرٌ الْمُدْرِيُّ وَطَاوُسٌ. وَعُرْوَةُ وَخَلَقَ سِوَاهُمْ وَكَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَسْتَخْلِفُهُ عَلَى الْمَدِينَةِ إذَا حُجَّ. وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةً.
مَاتَ فِي قَوْلِ الْوَاقِدِيِّ عَنْ رِجَالِهِ وَقَوْلُ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ وَخَلِيفَةَ وَابْنِ نُمَيْرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَقِيلَ مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَقِيلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ.
جَرِيرُ بْنِ حَازِمٍ حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ مَكْحُولٍ انْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ دَعَا نَبْطِيًّا لِيُمْسِكَ دَابَّتَهُ عِنْدَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَبَى فَضَرَبَهُ فَشَجَّهُ فَاسْتَعْدَى عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ أَمَرْتُهُ يُمْسِكُ دَابَّتَى فَأَبَى وَأَنَا رَجُلٌ فِي حِدَةٍ فَضَرَبْتُهُ، فَقَالَ: اجْلِسْ لِلْقِصَاصِ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَتَقِيَّدُ عَبْدَكَ مِنْ أَخِيكَ؟ فَتَرَكَ الْقَوَدَ وَرَضِيَ بِالدِّيَةِ.
وَرَوَى خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَقَدْ قَرَأْتُ سَبْعَ عَشَرَةَ سُورَةً فَقَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَأَعْجَبَهُ ذَلِكَ،
1 ١٥- تهذيب التهذيب: ٣/ ٣٩٩. تقريب التهذيب: ١/ ٢٧٢. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٣٥٠. تاريخ البخاري الكبير: ٣/ ٣٨٠. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ٣٤، ٤٢، ٤٦، ٨١، ١٠١، ١٢٠، ١٧٣، ١٧٤. أسد الغابة: ٢/ ٢٧٨. تجريد أسماء الصحابة: ١/ ١٩٧. الإصابة: ٢/ ٥٩٢. الاستيعاب: ٢/ ٥٣٧. الوافي بالوفيات: ١٥/ ٢٤. شذرات: ١/ ٥٤، ٦٢. سير الأعلام: ٢/ ٤٢٦. البداية والنهاية: ٨/ ٢٩. طبقات ابن سعد: ١/ ٣٧، ٢/ ٢٢، ١٠٧، ٣/ ٣١، ٧٠، ٨١، ١٨٢، ٢١٢، ٤/ ٢١١، ٥/ ١٤، ٣٦، ٤٣. الثقات: ٣/ ١٣٥. أسماء الصحابة الرواة: ت ٧٨٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout