صَالِحٌ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنْهُ، حَدَثَ بِمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَنَا سَبْعُونَ أَلْفَ حَدِيثٍ. وَقَالَ خَالِدُ بْنُ خَدَّاشٍ: قَرَأَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ كِتَابُهُ فِي أَهْوَالِ الْقِيَامَةِ فَخَرٌ مُغْشِيًا عَلَيْهِ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِكَلِمَةٍ حَتَّى مَاتَ بَعْدَ أَيَّامٍ. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: رَأَيْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ جِئْت مَنْزِلُهُ فَقَالُوا: نَامَ فَلَمَّا رَجَعْت مِنْ الْحَجِّ وَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ، وَرَأَيْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَدْ عَمَّى وَقَطَعَ الْحَدِيثَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْفَقِيهُ لَوْ مَاتَ ابْنُ عُيَيْنَةَ لَضَرَبْتْ إلَى ابْنِ وَهْبٍ أَكْبَادُ الْإِبِلِ، مَا دُونَ الْعِلْمِ أَحَدٌ تَدْوِينِهِ. وَقَالَ يُونُسُ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ: قَرَأْت عَلَى نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: نَظَرْت فِي نَحْوِ ثَلَاثِينَ أَلْفَ حَدِيثٍ لِابْنِ وَهْبٍ وَلَا أَعْلَمُ أَنِّي رَأَيْت لَهُ حَدِيثًا لَا أَصْلَ لَهُ. وَهُوَ ثِقَةٌ، وَسَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ بُكَيْرٍ يَقُولُ: هُوَ أَفْقُهُ مِنْ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَعَنْ سَحْنُونٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ وَهْبٍ قَدْ قَسَمَ دَهْرَهُ أَثْلَاثًا؛ ثُلُثًا فِي الرِّبَاطِ وَثُلُثًا يَعْلَمُ النَّاسَ وَثُلُثًا فِي الْحَجِّ. قِيلَ حَجّ سِتًّا وَثَلَاثِينَ حُجَّةً وَكَانَ مَالِكٌ يَكْتُبُ إلَيْهِ إلَى عَبْدِ اللَّهِ مُفْتِي أَهْلِ مِصْرَ. وَلَمْ يَفْعَلْ هَذَا مَعَ غَيْرِهِ وَذَكَرَ هُوَ وَابْنُ الْقَاسِمِ عِنْدَ مَالِكٍ فَقَالَ: ابْنُ الْقَاسِمِ فَقِيهٌ وَابْنُ وَهْبٍ عَالِمٌ. قَالَ أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغَمْرِ: كُنَّا نُسَمِّي ابْنَ وَهْبٍ دِيوَانُ الْعِلْمِ. قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَا عَمِّيٌّ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ فَلَمْ يَرَ ذَلِكَ فَقُلْت: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إنَّ عِنْدَنَا لِذَلِكَ سَنَةً، أَنَا اللَّيْثُ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عِشَانَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا تَوَضَّأْتُ فَخَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْكَ ". فَرَأَيْتهُ بَعْدَ ذَلِكَ يَسْأَلُ عَنْهُ فَيَأْمُرُ بِتَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ، وَقَالَ لِي: مَا سَمِعْتُ بِهَذَا قَطُّ إِلَّا الْآنَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ: دَخَلَ ابْنُ وَهْبٍ حَمَّامًا فَسَمِعَ قَارِئًا يَقْرَأُ ﴿وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّار﴾ [غافر: ٤٧] . فَغَشِي عَلَيهِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ: طَلَبَ عَبَّادُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَمَّى لِيُوَلِّيهُ الْقَضَاءُ فَتَغَيَّبُ فَهَدَمَ عِبَادُ بَعْضِ دَارِنَا فَقَالَ الصَّبَّاحِيُّ لِعِبَّادٍ: مَتَى طَمِعَ هَذَا الْكَذَا وَالْكَذَا أَنْ يَلِيَ الْقَضَاءَ؟ فَبَلَغَ عَمِّيَ فَدَعَا عَلَيْهِ بِالْعَمَى فَعَمِّيَ بَعْدَ جُمُعَةٍ. وَقَالَ أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَمْرٍو جَاءَ نَعِيُ ابْنُ وَهْبٍ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ عَامَّةً وَأَصَبْتُ بِهِ خَاصَّةً. قَالَ النَّسَائِيُّ: ابْنُ وَهْبٍ ثِقَةُ مَا أَعْلَمَهُ رَوَىَ عَنْ ثِقَةٍ حَدِيثًا مُنْكِرًا. وَقَالَ يُونُسُ: مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى. قُلْتُ يَقَعُ عَوَالِيهِ فِي الثَّقْفِيَّاتِ.
٢٨٤- ٥٣/ ٦ع- وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ بْنُ مُلِيحٍ الإِمَامُ الْحَافِظُ الثَّبَتُ مُحْدِثُ الْعِرَاقِ أَبُو
1 ٢٨٤- تهذيب الكمال: ٣/ ١٤٦٣. تهذيب التهذيب: ١١/ ١٢٣ "٢١١". تقريب التهذيب: ٢/ ٣٣١. خلاصة تهذيب الكمال: ٣/ ١٢٨. الكاشف: ٣/ ٢٣٧. تاريخ البخاري الكبير: ٨/ ١٧٩. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٢٨١. الجرح والتعديل: ٩/ ١٦٨. ميزان الاعتدال: ٤/ ٣٣٥. البداية والنهاية: ١٠/ ٢٤٠. الأنساب: ٦/ ١٨٠. طبقات ابن سعد: ٦/ ٢٧٥. تاريخ الثقات: ٤٦٤. المعين: ٧٣١. الحلية: ٨/ ٣٦٨. تراجم الأحبار: ٤/ ١٩٢. ثقات: ٧/ ٥٦٢. نسيم الرياض: ٢/ ٢٨٥، ٣/ ٤٠٩. سير الأعلام: ٩/ ١٤٠ والحاشية. معجم المؤلفين: ١٣/ ١٦٦. تاريخ بغداد: ١٣/ ٤٦٦. ديوان الإسلام: ت: ٢١٦٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout