٢٨١- ٥٠/ ٦ ع- غُندُرُ الْحَافِظُ الْمُتَقِنُ الْمَجُودُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْهُذَلِيُّ مَوْلَاَهُمُ الْبَصْرِيُّ: سَمِعَ حُسَيْنًا الْمُعَلِّمَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ وَعَوْفًا الْأَعْرَابِيّ وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عُرْوَةَ وَلَزِمَ شُعْبَةُ فَأَكْثَرُ عَنْهُ جِدًّا. حَدَّثَ عَنْهُ أَحْمَدُ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو خَيْثَمَةَ وَقُتَيْبَةُ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَالْفَلَّاَسُ وَبِنْدَارٍ وَمُحَمَّدُ بْنِ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ وَآخَرُونَ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: كَانَ غَنْدَرُ أَصَحُّ النَّاسِ كِتَابًا، أَرَادَ بَعْضَ النَّاسِ أَنْ يُخْطِئَهُ فَلَمْ يَقْدِرْ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ غَنْدَرٌ: لَزِمَتْ شُعْبَةُ عِشْرِينَ سَنَةً قُلْت: ابْنُ جُرَيْجٍ هُوَ الَّذِي لَقَبَهُ غَنْدَرًا لِكَوْنِهِ شَغِبَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ تَعَنَّتْهُ فِي الْأَخْذِ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَخْرَجَ إِلَيْنَا غَنْدَرُ ذَاتَ يَوْمِ جِرَابًا فَقَالَ: اجْهَدُوا أَنْ تَخْرِجُوا فِيهِ خَطَأً، قَالَ: فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ شَيْئًا، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا مُنْذُ خَمْسِينَ سَنَةً. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدَىٍّ: كُنَّا نَسْتَفِيدُ مِنْ كُتُبَ غُنْدَرٍ فِي حَيَاةِ شُعْبَةَ.
قُلْت: كَانَ يَتَّجِرُ فِي الطَّيَالِسَةِ وَالْكَرَابِيسِ وَمَعَ إِتْقَانِهِ كَانَ فِيهِ تَغْفُّلٌ. قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِثَامٍ: أَتَيْتُ غَنْدَرًا فَذَكَرَ مِنْ فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ بِحَدِيثِ شُعْبَةَ فَقَالَ لِي: هَاتِ كِتَابَكَ فَأَبِيْتُ إِلَّاَّ أَنْ يَخْرُجَ كِتَابَهُ فَأَخْرَجَهُ وَقَالَ: يَزْعُمُ النَّاسَ إِنِّي اشْتَرَيْتُ سَمْكًا فَأَكَلُوهُ وَأَنَا نَائِمٌ وَلَطِخُوا بِهِ يَدَي ثُمَّ قَالُوا: أَكَلْتُ فَشُمَّ يَدَكَ، أَفَمًا كَانَ يُدْلِي بَطْنِي.
قَالَ الدّيْنُورِيُّ: فِي الْمُجَالَسَةِ أَنا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ دَخَلْنَا عَلَى غَنْدَرٍ فَقَالَ لاَ أُحَدِّثُكُمْ بِشَيْءٍ حَتَّى تَمَشَوا إِلَى السُّوقِ فَيَرَاكُمُ النَّاسَ فَيَكْرِّمُونِي فَمَشِينًا خَلْفَهُ فَجَعَلَ النَّاسَ يَقُولُونَ: مِنْ هَؤُلَاَءِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ فَيَقُولُ: هَؤُلاَءِ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ جَاءُونِي مِنْ بَغْدَادَ يَكْتُبُونَ عَنِّي. مَاتَ غُنْدَرٌ فِي أَوَّلِ ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةً ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةً١ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ.
قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْخَالِقِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْقَاضِى بِبَعَلَبِكَ فِي سَنَةِ ثَلَاَثٍ وَتِسْعِينَ. أَخْبَرَكُمُ الشَّيْخُ مُوَفِّقُ الدِّينِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشَرَةَ وَسِتُّ مِائَةٍ أَنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ "ح" وَقَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِيِّ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ رَوَاحَةَ
1 ٢٨١- تهذيب الكمال: ٣/ ١١٨٣. تقريب التهذيب: ٢/ ١٥١. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٣٨٨. الكاشف: ٣/ ٢٩. تاريخ البخاري الكبير: ١/ ٥٧، ٥٨. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٢٦٩، ٢٧٣. الجرح والتعديل: ٧/ ١٢٢٣. ميزان الاعتدال: ٣/ ٥٠٢. لسان الميزان: ٧/ ٣٥٤. تاريخ الثقات: ٤٠٢. ثقات: ٧/ ٣٩٤، ٩/ ٥٠. تاريخ الثقات: ٤٠٢. سير الأعلام: ٩/ ٩٨ والحاشية. تراجم الأحبار: ٣/ ٢٣٧، ٤/ ٢٣. ١وقيل: ١٩٤.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout