قَاضَى الْكُوفَةَ: حَدَّثَ عَنْ جَدِّهِ طَلَّقَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ وَلَيْثُ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ وَهِشَامِ بْنُ عُرْوَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَخَلَقَ كَثِيرٌ. حَدَّثَ عَنْهُ وَلَدُهُ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَابْنُ مَعِينٍ وَابْنَا أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ وَيَعْقُوبَ الدَّوْرَقِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ وَأَحْمَدُ الْعَطَارِدِيُّ وَخَلَقَ سِوَاهُمْ. وَلَدَ سَنَةَ سَبْعَ عَشَرَةَ وَمِائَةً. قَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: حَفْصٌ أَوْثَقُ أَصْحَابِ الْأَعْمَشِ. وَقَالَ سَجَادَةٌ: كَانَ يُقَالُ: خَتْمَ الْقَضَاءَ بِحَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ. قَالَ حَفْصَ: وَاَللَّهِ مَا وَلَّيْتُ الْقَضَاءَ حَتَّى حَلَّتْ لِي الْمَيْتَةَ. مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ تِسْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: جَمِيعُ مَا حَدَّثَ بِهِ حَفْصٌ بِبَغْدَادَ وَبِالْكُوفَةِ فَمَنْ حِفْظَهُ، لَمْ يَخْرُجْ كِتَابًا، كَتَبُوا عَنْهُ ثَلَاثَةَ آلَافٍ أَوْ أَرْبَعَةَ آلَافٍ حَدِيثٌ مِنْ حِفْظِهِ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُسْنَدِيُّ: كَانَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ مَنْ أَسْخِي الْعَرَبِ، وَكَانَ يَقُولُ مَنْ لَمْ يَأْكُلْ مِنْ طَعَامِي لَا أَحْدِثُهُ وَإِذَا كَانَ يَوْمَ ضِيَافَتِهِ لَا يَبْقَى رَأْسٌ فِي الرَّوَاسِينَ. تُوُفِّيَ حَفْصٍ آخَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ١ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: رَأَيْت مُقَدَّمٌ فَمَ حَفْصٍ مُضْبَّّبَةِ أَسْنَانِهِ بِالذَّهَبِ.
٢٨٠- ٤٩/ ٦ ع- يَحَيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ فُرُّوخَ الإِمَامُ الْعِلْمُ سَيِّدُ الْحُفَّاظِ أَبُو سَعِيدٍ التَّمِيمِيُّ مَوْلَاَهُمُ الْبَصْرِيُّ الْقَطَّانُ: وَلَدُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٌ. سَمِعَ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَحُسَيْنَا الْمُعَلِّمَ وَخَيْثَمُ بْنُ عَرَاكٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلِ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِى وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ وَالأَعْمَشُ وَطَبَقَتُهُمْ فَأَكْثَرَ جِدًّا. وَعَنْهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ وَعَفَّانَ وَمُسَدَّدٌ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَيَحْيَى وَعَلِيٌّ وَالْفَلَاسُ وَبِنْدَارٍ وَإِسْحَاقُ الْكَوسَجِ وَمُحَمَّدُ بْنُ شَدَّادٍ الْمُسْمِعِيُّ وَأُمِّمَ سِوَاهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ: مَا رَأَيْتُ بِعَيْنِي مِثْلَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا تَرَى بِعَيْنَيْكَ مِثْلَ يَحْيَى الْقَطَّانَ. وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ بِالرِّجَالِ مِنْهُ. وَقَالَ بِنْدَارٍ: هُوَ إِمَامُ أَهْلِ زَمَانِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: كُنْتُ إذَا نَظَرْت إلَى يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ شَيْئًا كَانَ يُشْبِهُ التُّجَّارَ فَإِذَا تَكَلَّمَ أَنْصَتْ لَهُ الْفُقَهَاءُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى: لَمْ يَكُنْ جَدِّي يَمْزَحُ وَلَا يَضْحَكُ إلَّا تَبَسُّمًٌا وَلَا دَخَلَ حَمَّامًًا وَكَانَ يَخْضُبُ.
1 وقيل ١٩٥ أو ١٩٦. ٢٨٠- تهذيب الكمال: ٣/ ١٤٩٨. تهذيب التهذيب: ١١٠/ ٥١٦ "٣٥٨". تقريب التهذيب: ٢/ ٣٤٨. خلاصة تهذيب الكمال: ٣/ ١٤٩. الكاشف: ٣/ ٢٥٦. تاريخ البخاري الكبير: ٨/ ٢٧٦. تاريخ البخاري الصغير: ١٠/ ٣٠٠، ٢/ ٢٨٣. الجرح والتعديل: ٩/ ٦٢٤. ميزان الاعتدال: ٤/ ٣٨٠. تاريخ الثقات: ٤٧٢. طبقات ابن سعد: ٧/ ٤٧ قسم ٢. الثقات: ٥/ ٢٥١. التاريخ لابن معني: ٣/ ٦٤٣. الأنساب: ١٠/ ٤٤٩. معجم الثقات: ١٣. تراجم الأحبار: ٤/ ٢٤٤. الثقات: ٧/ ٦١١. نسيم الرياض: ٢/ ٤٤٤. الحلبة: ٨/ ٣٨٠. طبقات ابن سعد: ٦/ ٣٤٦. سير الأعلام: ٩/ ١٧٥ والحاشية. ديوان الإسلام ت ٢٢٠٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout