الشَّمْسُ حَتَّى فَرَّقْتهَا، فَقَالَتْ مَوْلَاةٌ لَهَا: لَوْ اشْتَرَيْت لَنَا مِنْ ذَلِكَ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا؟ فَقَالَتْ: أَلَا ذَكَرْتَنِى؟ رَوَاهُ عَنْهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ هَكَذَا.
وَأَمَّا أَبُو مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمِّ ذُرَّةٍ أَنَّ عَائِشَةَ بَعَثَتْ إلَيْهَا بِمَالٍ فِي غَرَارَتَيْنِ، قَالَتْ: أَرَاهُ ثَمَانِينَ وَمِائَةُ أَلْفٍ فَدَعَوْتُ بِطَبْقٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صَائِمَةٌ فَجَلَسَتْ فَقِسْمْتُهُ فَأَمَسْتْ وَمَا عِنْدَهَا مِنْهُ دِرْهَمٌ فَقَالَتْ: يَا جَارِيَةُ هَلَمِي فَطْرِي، فَجَاءَتْهَا بِزَيْتٍ وَخُبْزٍ، فَقَالَتْ لَهَا أُمُّ ذُرَّةً: أَمَّا اسْتَطَعْتُ أَنْ تُشْتَرِى لَنَا لَحْمًا بِدِرْهَمٍ نَفْطِرَ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: لَا تَعْنَفِينِى لَوْ كُنْتُ ذَكَرْتَيْنِى لَفَعَلْتَ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الأَسَدِيِّ أَنَا يُوسُفُ الْآدَمِىُّ أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِىُّ أَنا أَبُو عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ أَنا أَبُو نُعَيْمٍ أَنَا بْنُ خَلادٍ أَنَا الْحَارِثُ أَنَا رَوْحٌ أَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَنَا بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ حَدَّثَتُهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَتَلْتُ جَانًا فَأُرَيْت فِي النَّوْمِ: وَاَللَّهِ لَقَدْ قَتَلْته مُسْلِمًا، فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ مُسْلِمًا مَا دَخَلَ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ؟ فَقِيلَ: وَهَلْ دَخَلَ إلَّا وَعَلَيْك ثِيَابَك؟ فَأَصْبَحْتْ فِزْعَةً فَأَمَرْتُ بِاثْنَى عَشَرَ أَلْفًا فَجَعَلْتهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ.
قُلْت: تُوُفِّيَتُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ، وَقِيلَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَقَدْ أَفْرَدْتْ أَخْبَارَهَا فِي مُصَنِّفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
١٤- ١٤/ ١ع- عُمرانُ بْنُ حُصَيْنِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ خَلَفٍ أَبُو نُجِيْدٍ الْخُزَاعِيُّ: صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِسْلَامُهُ وَقْتَ إِسْلَامِ أَبِي هُرَيْرَةَ لَهُ أَحَادِيثُ عِدَّةً، وَكَانَ مِمَّنْ بَعَثَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ لِيُفْقَهُهُمْ. وَقَالَ زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَلْبَسُ الْخَزّ، وَقَدْ وَلِيَ عِمْرَانَ قَضَاءُ الْبَصْرَةِ وَكَانَ الْحَسَنُ يَحْلِفُ بِاَللَّهِ مَا قَدَّمَ الْبَصْرَةَ أَحَدٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، حَدَّثَ عَنْهُ زُرَارَةٌ وَالْحَسَنُ وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَزَهْدَمُ الْجَرْمِيُّ وَعَامِرُ الشَّعْبِيّ وَابْنُ بُرَيْدَةَ وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشَّخِيرِ وَأَبُو رَجَاءٍ الْعَطَارِدِيُّ وَآخَرُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ. وَكَانَ مِمَّنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةَ. مَاتَ سُنَةُ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَكَانَ بِهِ دَاءُ النَّاصُورِ فَاكْتَوَى لِأَجْلِهِ فَقَالَ: اكْتَوَيْنَا فَمَا أَفْلَحْنَ وَلَا أَنْجَحْنَّ، وَرُوِّينَا أَنَّهُ لَمَّا اكْتَوَى انْقَطَعَ عَنْهُ التَّسْلِيمُ مُدَّةً ثُمَّ عَادَ الِيهِ، لَهُ أَحَادِيثُ عِدَّةً فِي الْكُتُبِ وَكَانَ مِنْ أَلْبَاءِ الصَّحَابَةِ
1 ١٤- تهذيب التهذيب: ٨/ ١٢٦ "٢١٩". تقريب التهذيب: ٢/ ٨٢. الكاشف: ٣٤٨. تاريخ البخاري الكبير: ٦/ ٤٠٨. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ١٠٧. الجرح والتعديل: ٦/ ص ٢٩٦. الثقات: ٣/ ٢٨٧. الاستيعاب: ٣/ ١٢٠٨. أسد الغابة: ٤/ ٢٨١. سير الأعلام: ٢/ ٥٠٨. طبقات ابن سعد: ١/ ١. وانظر الفهرس. مجمع: ٨/ ٢٦٦. أسماء الصحابة الرواة: ت٢١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout