كَلَامُهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ. قَالَ الدَّانِي: قَرَأَ ابْنُ إدْرِيسَ عَلَى الْأَعْمَشِ وَعَلَى نَافِعِ بْنِ أَبِي نُعَيْمٍ. قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ:
كُلُّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ كَثِيرَهُ ... فَإِنَّهُ مُحْرِمٌ يُسِيرُهُ
إِنِّي لَكُمْ مِنْ شُرْبِهِ نَذِيرَهُ
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: كَتَبْتُ حَدِيثَ أَبِي الْجَوْرَاءِ فَخَفْتُ أَنْ يَتَصَحَّفَ بِأَبِي الْجَوْزَاءِ فَكَتَبَتْ تَحْتَهُ ﴿حَُورٍ عَِينِ﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٢٢] قُلت: لَمْ يَكُنْ ظَهَرَ الشَّكْلِ بَعْدُ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَرَأَ كِتَابَ الْخَلِيفَةِ إِلَىَّ بْنِ إِدْرِيسَ وَأَنَا حَاضِرٌ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ هَارُونَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ فَشَهِقَ وَسَقَطَ بَعْدَ الظُّهْرِ فَقُمْنَا إِلَى الْعَصْرِ وَهُوَ عَلَى حَالِهِ فَأَتَيْتُهُ قَبْلَ الْمَغْرِبِ وَصَبَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءُ فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ صَارَ يَعْرِفُنِي حَتَّى كَتَبَ إِلَيَّّ أَيْ ذَنْبَ بَلَغَ بِي هَذَا.
وَعَنْ شَيْخٍ عَنْ وَكِيعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِدْرِيسَ امْتَنَعَ مِنَ الْقَضَاءِ وَقَالَ لِلرَّشِيدِ لَاَ أُصْلُحُ، فَقَالَ الرَّشِيدُ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُكَ، فَقَالَ: وَأَنَا وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ رَأَيْتُكَ، فَخَرَجَ ثُمَّ وَلِيَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ فَبَعَثَ الرَّشِيدُ بِخَمْسَةِ آلَاَفٍ إِلَى ابْنِ إِدْرِيسَ فَقَالَ لِلرَّسُولِ وَصَاحَ بِهِ مَرَّ مِنْ هَهُنَا فَبَعَثَ إِلَيْهِ الرَّشِيدُ لَمْ تَكَرِّمْنَا وَلَمْ تُقْبَلْ صَلْتْنَا فَإِذَا جَاءَكَ ابْنِيْ الْمَأْمُونَ فَحَدَّثَهُ فَقَالَ إِنْ جَاءَنَا مَعَ الْجَمَاعَةِ حَدَّثَنَاهُ وَحَلَفَ أَلَا يُكَلِّمُ حَفْصًا حَتَّى يَمُوتَ.
الأَشَجَ أَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ لِي الأَعْمَشُ: وَاَللَّهِ لَاَ حَدَّثْتُكَ شَهْرًا، فَقُلْتُ وَاَللَّهِ لَاَ أَتَيْتُكَ سَنَةً ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ سَنَةٍ فَقَالَ: ابْنُ إِدْرِيسَ؟ قُلْت: نَعَمْ، فَقَالَ أَحَبُّ أَنْ يَكُونَ لِلْعَرَبِيِّ مِرَارَةً. قَالَ حُسَيْنُ بْنُ عَمْرٍو الْعَنْقَزِيُّ قِيلَ لَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ بَكَتَ بِنْتُهُ فَقَالَ لَا تَبْكِي قَدْ خَتَمْتُ فِي هَذَا الْبَيْتِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ خَتْمَةً. مَوْلِدُهُ سَنَةَ عِشْرِينَ وَمَاتَ فِي ذِي الْحُجَّةِ سَنَةٌ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَمِائَةً١ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
ابْنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ وَغَيْرُهُ قَالُوا ابْنَا ابْنُ كُلَيْبٍ أَنَا ابْنُ بَيَانَ أَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ أَنَا إِسْمَاعِيلُ الصَّفَّارُ أنا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيّ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلٍ مِنْ الْيَمَنِ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ نَفَقَ حِمَارِهِ فَقَامَ وَتَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إنِّي جِئْت مِنْ الدَّثِينَةِ مُجَاهِدًا فِي سَبِيلِك وَابْتِغَاءُ مَرْضَاتِك فَأَنَا أَشْهَدُ أَنَّك تَحْيِي الْمَوْتَى وَتَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ لَا تُجْعَلُ لِأَحَدٍ عَلِيّّ الْيَوْمَ مِنَّةً أَطْلَبَ إلَيْك أَنْ تَبْعَثَ لِي حِمَارَى. قَالَ فَقَامَ الْحِمَارُ يَنْفُضُ أُذُنَيْهِ.
1 وقيل ١٩١.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout