الْأَمِينُ وَالْمَأْمُونُ إلَى بْنِ إدْرِيسَ فَحَدَّثَهُمَا بِمِائَةِ حَدِيثٍ. فَقَالَ الْمَأْمُونُ: يَا عَمْ أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعِيدَهَا مِنْ حِفْظِي؟ فَقَالَ: أَفْعَلُ. فَأَعَادَهَا فَعَجَبَ مِنْ حِفْظِهِ ثُمَّ صَارَا إلَى عِيسَى بْنِ يُونُسَ فَحَدَّثَهُمَا فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ لَهُ بِعَشَرَةِ آلَافٍ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ وَلَاَ شَرْبَةَ مَاءً. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ عِيسَى سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةً. وَقَالَ طَائِفَةُ سَنَةَ ثَمَانٍ. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ أَعْلَى مَا يَقَعُ حَدِيثُهُ فِي جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ. قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ هِبَةَ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الْمَعْزِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَا تَمِيمُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ أَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ نَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابٍ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَلَا تَشْبِهُوا بِالْيَهُودِ" أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ١ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ خَرْزَاذٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَنَابٍ فَوَقَعَ لَنَا بِعْلُوِّ دَرَجَتَيْنِ.
٢٦٢- ٣١/ ٦ ع- عبد الله بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْحُجَّةُ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَوْدِيُّ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الأَعْلاَمِ: حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَحُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَالأَعْمَشُ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَخُلْقٍ. وَعَنْهُ مَالِكٌ الْإِمَامِ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَإِسْحَاقُ وَيَحْيَى وَابْنَا أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعَطَارِدِيُّ وَخَلائِقُ. أَقْدَمَهُ الرَّشِيدُ لِتَوْلِيَةِ الْقَضَاءِ فَأَبَى قَالَ بِشْرٌ الْحَافِي: مَا شَرِبَ أَحَدُ مَاءِ الْفُرَاتِ فَسَلَّمَ إِلَّاَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ ابْنُ إِدْرِيسَ نُسَيْجٌ وَحْدَهُ.
وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ كَانَ عَابِدًا فَاضِلًا يُسْلُكُ فِي كَثِيرٍ مِنْ فَتْيَاهُ وَمَذَاهِبُهُ مَسْلَكُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَيُخَالِفُ الْكُوفِيَّيْنِ وَكَانَ صَدِيقًا لِمَالِكٍ. قَالَ وَقِيلَ إِنَّ جَمِيعَ مَا يَرْوِيهِ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ بَلَغَنِي عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنَ ابْنِ إِدْرِيسَ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: هُوَ إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ حُجَّةٌ. وَقِيلَ لَمْ يَكُنْ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ أَعْبُدُ مِنْهُ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ لَمْ أَرََ بِالْكُوفَةِ أَفْضَلُ مِنْهُ. رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْكَسَائِيِّ قَالَ قَالَ لِي الرَّشِيدُ: مَنْ أَقْرَأَ النَّاسَ قُلْت: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ ثُمَّ حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ: كَانَ ابْنُ إِدْرِيسَ إِذَا لَحَنَ أَحَدٌ فِي
1 في كتاب الزينة باب ١٤. ٢٦٢- تهذيب الكمال: ٢/ ٦٦٥. تهذيب التهذيب: ٥/ ١٤٤ "٢٤٨". تقريب التهذيب: ١/ ٤٠١ "١٨١". خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٣٩. الكاشف: ٢/ ٣٩: ٢/ ٧١. تاريخ البخاري الكبير: ٥/ ٤٧. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ٢٧١، ٢/ ٢٦٩. الجرح والتعديل: ٥/ ٤٤. البداية والنهاية: ١٠/ ٢٠٨. سير الأعلام: ٩/ ٤٢ والحاشية. الوافي بالوفيات: ١٧/ ٦٤ والحاشية. طبقات ابن سعد: ٦/ ٣٣١، ٣٦٣، ٣٦٨، ٣٩٧، ٤١١، ٨/ ٤٧٨. الثقات: ٧/ ٥٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout