أَبِيهِ أَنَّهُ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّى قَرَأْت الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ فَقَالَ: "اقْرَأْ هَذَا لَيْلَةً وَهَذَا لَيْلَةً"، فَهَذَا إِنْ صَحَّ فَفِيهِ الرُّخْصَةُ فِي تَكْرِيرِ التَّوْرَاةِ وَتَدَبَّرِهَا، اتَّفَقُوا عَلَى مَوْتِ بْنِ سَلَامٍ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ بِالْمَدِينَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ.
١٣- ١٣/ ١ع- أم الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ حَبِيبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ بِنْتُ خَلِيفَةَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: مَنْ أَكْبَرِ فُقَهَاءَ الصَّحَابَةِ. كَانَ فُقَهَاءُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ يَرْجِعُونَ إِلَيْهَا. تَفَقُّهُ بِهَا جَمَاعَةُ.
بَنِى بِهَا النَّبِيُّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ فِي شَوَّالٍ بَعْدَ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَأَقَامَتْ فِي صُحْبَتِهِ ثَمَانِيَةَ أَعْوَامٍ وَخَمْسَةُ أَشْهُرٍ فَكَانَتْ أَحَبُّ نِسَائِهِ اليهِ.
وَنَزَلَتْ الآيَاتُ فِي تَبْرِئَتِهَا مِمَّا رَمَاهَا بِهِ أَهْلُ الْإِفْكِ وَعَاشَتْ خَمْسًا وَسِتِّينَ سَنَةً. حَدَثَ عَنْهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَمَسْرُوقٍ وَالْأَسْوَدِ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعُرْوَةَ وَالْقَاسِمُ وَالشَّعْبِيُّ وَعَطَاءٌ وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَمُجَاهِدٌ وَعِكْرِمَةٌ وَعُمْرَةٍ وَمُعَاذَةُ الْعَدَوِيَّةِ وَنَافِعُ مَوْلَى بْنِ عُمَرَ وَخَلَقَ كَثِيرٍ.
يَرْوِى عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: كَانَتْ عَائِشَةُ أَعْلَمُ النَّاسَ يَسْأَلُهَا أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ.
وَرَوَى أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أَشْكَلُ عَلَيْنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ حَدِيثٌ قَط فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلَّاَّ وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا.
قُلْت: كَانَتْ غَزِيرَةُ الْعِلْمِ بِحَيْثُ إِنَّ عُرْوَةَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ بِالطِّبِّ مِنْهَا، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَعْلَمُ بِالْقُرْآنِ وَلَا بِفَرِيضَةَ وَلَاَ بِحَلَاَلٍ وَحَرَامٍ وَلَاَ بِشَعْرٍ وَلَاَ بِحَدِيثِ الْعَرَبِ وَلَا النَّسَبِ مِنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا.
روى هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ فَوَاَللَّهِ مَا غَابَتْ عَلَيْهَا
1 ١٣- تهذيب "١٢/ ٤٣٣ رقم ٢٨٤١". التقريب: ٢/ ٦٠٦. أسماء الصحابة الرواة: ت: ٤. الثقات: ٣/ ٣٢٣. أسد الغابة: ٧/ ١٨٨. أعلام النساء: ٣/ ٩. تنوير قلوب المسلمين: ٥٤، ١١٦. تجريد أسماء الصحابة: ٢/ ٢٨٦. الكاشف: ٣/ ٤٧٦ تهذيب الكمال: ٣/ ١٦٨٩. الخلاصة: ٣/ ٣٨٧. الحلية: ٢/ ٤٣. تذكرة: ١/ ٢٧. شذرات: ١/ ٦١. طبقات ابن سعد: ٨/ ٣٩. معجم طبقات الحفاظ: ١٠٥. التاريخ الصغير: ١/ ٩٩، ١٠٠، ١٠٢، ١٠٣. أزمنة التاريخ الإسلامي: ٩٨٩. تلقيح فهوم أهل الأثر: ٢٠، ٣٦٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout