آمِنَ أَنْ يُجِيبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِمَا يُكْرَهُ فَيَقْتُلُهُ فَأَكُونُ قَدْ أَهْلَكَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَهْلَكَتْ ابْنَ الْمُبَارَكِ وَأَهْلَكَتْ نَفْسِي فَأَمْسَكَ عَنْهُ ثُمَّ عَاوَدَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ابْنُ الْمُبَارَكِ جَلْفَ غَلِيظَ الطَّبَاعِ. فَأَمْسَكَ هَارُونَ ثُمَّ ظَهَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ بَعْدَ ثَلَاثٍ فَقِيلَ لَهُ تَخْفِيت ثُمَّ ظَهَرْتْ؟ قَالَ: أَرَدْت نَفْسِي عَلَى الْمَوْتِ فَأَبَتْ عَلِيًّّ فَلَمَّا أَجَابَتْنِي ظَهَرْت. قَالَ أَبُو وَهْبٍ الْمَرْوَزِيُّ سَأَلْت ابْنَ الْمُبَارَكِ عَنْ الْكِبَرِ قَالَ: أَنْ تَزْدَرِي النَّاسَ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ الْعَجَبِ فَقَالَ: أَنْ تَرَى أَنَّ عِنْدَك شَيْئًا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِكَ. عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: عِتَقَ الْجَارِيَةُ الْحَسْنَاءُ مُضِيعَةُ.
الْحَاكِمِ أنا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَطِيبِ بِخَسْرُوجَرْدِ نَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّهْمَانِيُّ نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَمَّادٌ الْمَرْوَزِيُّ الْعَطَّارُ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ قَدِمْتُ عَلَى سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ فَقُلْتُ؟ مَا بِكَ؟ قَالَ: أَنَا مَرِيضٌ وَشَارِبُ دَوَاءً وَفِي غَمْرَةٍ فَقُلْتُ هَاتُوا بِصِلَةٍ وَشَقَقَتُهَا فَقُلْت شَمَّّهَا فَشَمَّهَا فَعَطَسَ وَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبُّ الْعَالَمِينَ فَسَكَنَ الْغَمُّ الَّذِي بِهِ فَقَالَ بِخْ بِخْ فَقِيهٌ وَطَبِيبٌ. مَنَاقِبُ هَذَا السَّيِّدِ جَمَّةٌ فِي تَارِيخِ دِمَشْقَ وَفِي تَارِيخِ نَيْسَابُورَ وَفِي الْحِلْيَةِ وَفِي تَارِيخِ الْخَطِيبِ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ قَرَأَ شَيْئًًا مِنْ الْقُرْآنِ ثُمَّ قَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ بِاَللَّهِ الْعَظِيمِ. مَاتَ ابْنُ الْمُبَارَكِ بَهِيَتْ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ إحْدَى وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانَ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ وَهْبٍ أَرْبَعَتْهُمْ أَهْلُ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ مِنْ الْأَرْبَعِينَ لِابْنِ الْمُفَضَّلِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَعَالِي الْمُقْرِئُ أَنَا الْفَتْحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَالطَّرَائِفِيُّ قَالُوا أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ نَا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ الطَّالِقَانِيُّ نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: انْظُرُوا فُلَانًا لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِنِّي قَدْ كُنْت قُلْتُ لَهُ فِي ابْنَتِي قَوْلًا كَشِبَهِ الْعِدَّةَ وَمَا أَحَبُّ أَنْ أَلْقَى اللَّهُ بِثُلُثِ النِّفَاقِ وَأَشْهَدُكُمْ أَنَّى قَدْ زَوَّّجَتَهُ.
٢٦١- ٣٠/ ٦ ع- عِيسَى بْنُ يُونُسَ ابْنُ الْإِمَامِ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْحَافِظُ أَبُو عَمْرٍو السَّبِيعِيُّ الْكُوفِيُّ نَزِيلُ الثَّغْرِ بِالْحَدَثِ مُرَابِطًا: رَأَى جَدَّهُ وَسَمِعَ أَبَاهُ
1 ٢٦١- تهذيب الكمال: ٢/ ١٠٨٦. تهذيب التهذيب: ٨/ ٢٣٧ "٤٣٩". تقريب التهذيب: ٢/ ١٠٣. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٣٢٣. الكاشف: ٢/ ٣٧٢. تاريخ البخاري الكبير: ٦/ ٤٠٦. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٤٣، ٢٤٤. الجرح والتعديل: ٦/ ١٦١٨.ميزان الاعتدال: ٣/ ٣٢٨. لسان الميزان: ٧/ ٣٣٣. ثقات: ٧/ ٢٣٨. تراجم الأحبار: ٣/ ٩. البداية والنهاية: ١٠/ ٢٠١. تاريخ بغداد: ١١/ ١٥٢. تاريخ الثقات: ٣٨.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout