أَبَا إِسْحَاقَ. قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ قَدِمَ أَبُو إِسْحَاقَ دِمَشْقٌ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ لِيَسْمَعُوا مِنْهُ فَقَالَ لِي اُخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَقُلْ لَهُمْ مَنْ كَانَ يَرَى الْقَدْرَ فَلَا يَحْضُرُ مَجْلِسِنًا وَمَنْ كَانَ يَرَى رَأْيَ فُلَانٍ فَلَا يَحْضُرُ مَجْلِسِنَا وَمَنْ كَانَ يَأْتِي السُّلْطَانَ فَلَا يَحْضُرُ مُجْلِسُنَا، فَخَرَجَتْ فَأَخْبَرْتْهُمْ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو إِسْحَاقَ ثِقَةُ صَاحِبُ سَنَةٍ وَغَزْوٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَظِيمُ الْغِنَاءِ فِي الْإِسْلَامِ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ. وَقِيلَ إنَّ الرَّشِيدَ أَخَذَ زِنْدِيقًَا لِيَقْتُلَهُ فَقَالَ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ أَلْفِ حَدِيثٍ وَضَعْتِهَا؟ قَالَ: فَأَيْنَ أَنْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ وَابْنِ الْمُبَارَكِ يَنْخُلَانِهَا فَيَخْرُجَانِهَا حَرْفًا حَرْفًا. قَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيُّ: مَاتَ أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ وَلَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَفْضَلُ مِنْهُ. وَعَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: وَاَللَّهِ مَا رَأَيْت أَحَدًا أَقَّدَمَهُ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ: قَالَ عَطَاءٌ الْخَفَّافِ: كُنْتُ عِنْدَ الْأَوْزَاعِيِّ فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إلَى أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ فَقَالَ لِكَاتِبِهِ: ابْدَأْ بِهِ فَإِنَّهُ وَاَللَّهُ خَيْرٌ مِنِّيّ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ بَكَّارٍ: لَقِيتُ ابْنُ عَوْنٍ فَمَنْ بَعْدَهُ مَا رَأَيْت فِيهِمْ أَفْقَهُ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: إذَا رَأَيْت شَامِيًّا يُحِبُّ الْأَوْزَاعِيّ وَأَبَا إِسْحَاقَ فَاطْمِئْنَ إلَيْهِ. قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ لِي أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ دَخَلْتُ عَلَى هَارُونَ فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ إنَّكَ فِي مَوْضِعٍ وَفِي شَرَفٍ، فَقُلْت: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنِّي فِي الْآخِرَةِ شَيْئًا.
وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: رَأَيْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي النَّوْمِ وَإِلَى جَنْبِهِ فُرْجَةٌ فَذَهَبَتْ لِأَجْلِسَ فَقَالَ هَذَا مَجْلِسُ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّ. تُوُفِّيَ أَبُو إِسْحَاقَ سَنَةَ خَمْسٍ وَقِيلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ وَمِائَةَ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَا الْمُبَارَكُ أَنَا ابْنُ أَبِي الْجَودِ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلَّصُ نَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ نَا زَيْدٌ ابْنُ سَعِيدٍ نَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَدْخَلَ عَلَى مُؤْمِنٍ سُرُورًا فَقَدْ سَرَّنِي فَقَدْ اتَّخَذَ مِنْهُ اللَّهُ عَهْدًَا وَمَنْ اتَّخَذَ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًَا فَلَنْ تَمَسَّهُ النَّارُ أَبَدًِا" هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٍ غَرِيبٌ لَا مَرْدُودَ لَا يَحْتَمِلُهُ أَبُو إِسْحَاقَ وَزَيْدٌ الْآفَةَ مِنْهُ مَعَ أَنَّهُ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الضُّعْفَاءِ.
٢٦٠- ٢٩/ ٦ ع- عبد الله بْنُ الْمُبَارَكِ بْنُ وَاضِحٍ الْحَافِظُ الْعَلَّاَمَةُ شَيْخُ الإِسْلَاَمِ فَخَرَ
1 ٢٦٠- تهذيب الكمال: ٢/ ٧٣٠. تهذيب التهذيب: ٥/ ٣٨٢ "٦٥٧". تقريب التهذيب: ١/ ٤٤٥ "٥٨٣". خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٩٣. الكاشف: ٢/ ١٢٣. تاريخ البخاري الكبير: ٥/ ٢١٢. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٢٢٥، ٢٢٩. الجرح والتعديل: ٥/ ٨٣٨، ١/ ٢٦٢. الحلية: ٨/ ١٦٢. ١٩٠. الثقات: ٧/ ٨. طبقات ابن سعد: ٩/ ١٢١. والفهرس. البداية والنهاية: ١٠/ ١٧٧. سير الأعلام: ٨/ ٣٧٨ والحاشية. الوافي بالوفيات: ١٧/ ٤١٩ والحاشية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout