نَكْتُبُ عَنْ هُشَيْمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْ حَدَّثَكُمْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَصَدَّقُوهُ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَزِمَتْ هُشَيْمًا أَرْبَعَ سِنِينَ مَا سَأَلْتُهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا مَرَّتَيْنِ هَيْبَةً لَهُ، وَكَانَ كَثِيرُ التَّسْبِيحِ بَيْنَ الْحَدِيثِ يَقُولُ لَا إِلَهَ اللَّهُ يُمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ. وَعَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ هُشَيْمٌ أَحْفَظُ لِلْحَدِيثِ مِنَ الثَّوْرِيِّ.
وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْفَظُ مِنْ هُشَيْمٍ إِلَّاَّ سُفْيَانَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قُلْت: لَاَ نِزَاعَ فِي أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْحِفَّاظِ الثِّقَاتُ إِلَّا أَنَّهُ كَثِيرُ التَّدْلِيسِ فَقَدْ رَوِىَ عَنْ جَمَاعَةٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَمْ يَسْمَعْ هُشَيْمٌ مِنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ وَلَا مِنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ وَلَا مِنْ أَبِي خَلْدَةَ وَلَا مِنْ عَلِيِّ بْنِ جُدْعَانَ - ثُمَّ سَمَّّى جَمَاعَةً قَدْ رَوَىَ عَنْهُمْ كَذَلِكَ. وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ: مَا رَأَيْت فِي الْمُحَدِّثِينَ أَنْبَلَ مِنْ هُشَيْمٍ. وَسُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ عَنْ هُشَيْمٍ فَقَالَ: لَا تَسْأَلُ عَنْهُ فِي صِدْقِهِ وَأَمَانَتِهِ وَصَلَاحِهُ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ: مِنْ غَيَّرِ الدَّهْرِ حِفْظُهُ فَلَمْ يُغَيِّرْ حِفْظَ هُشَيْمٍ. مَاتَ هُشَيْمٌ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ. حَدِيثُهُ عَالَ فِي جُزْءِ ابْنِ عَرَفَةَ.
٢٣٦- ٥/ ٦ ع- أَبُو الأَحْوَصِ سَلاَمُ بْنُ سُلَيْمٍ الْحَنَفِيُّ مَوْلَاَهُمُ الْكُوفِيُّ الْحَافِظُ أَحَدُ الثِّقَاتِ: حَدَثَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ وَسِمَاكُ بْنِ حَرْبٍ وَمَنْصُورُ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَآدَمُ بْنِ عَلِيٍّ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَخُلْقٍ. رَوِىَ عَنْهُ مُسَدَّدٌ وَقُتَيْبَةُ وَخَلَفَ بْنُ هِشَامٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَخُوهُ عُثْمَانُ وَهَنَادُ بْنُ السَّرِيِّ وَخَلَقٍ كَثِيرٌ. وَقَرَأَ الْقُرْآنُ عَلَى حَمْزَةٍ وَهُوَ خَالٌ سُلَيْمٌ الْمُقْرِئِ. قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ مُتَّقِنٍّ. وَقَالَ الْعَجْلِيُّ: صَاحِبُ سَنَةٍ وَاتِّبَاعٌ كَانَ إِذَا مُلِئْتْ دَارِهُ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ يَقُولُ: لِابْنِهِ اُنْظُرْ فَمَنْ رَأَيْتِهِ يَشْتِمُّ الصَّحَابَةَ فَأَخْرَجَهُ. وَكَانَ حَدِيثُهُ نَحْوًا مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافٍ حَدِيثٌ. قُلْت: كَانَ مَوْصُوفًا بِالْعِبَادَةِ وَالْفَضْلِ. مَاتَ سَنَةً تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ مَعَ مَالِكٍ وَحَمَّادٍ وَإِنَّمَا أُخَّرْتْهُ لِأَنَّهُ أَصْغَرَ مِنْهُمَا قَلِيلًا. وَلَا بُدَّ بِي كُلِّ طَبَقَةٍ مِنْ مُجَاذَبَةِ الطَّبَقَتَيْنِ وَإِلَّا فَلَوْ بِوَلَغَ فِي تَقْسِيمِ الطَّبَقَاتِ لَجَاءَتْ كُلُّ طَبَقَةٍ ثَلَاَثَ طَبَقَاتٍ وَأَكْثَرُ. وَقَعَ لَنَا حَدِيثُ أَبِي الْأَحْوَصِ عَالِيًا فِي الْمُخْلِّصِيَّاتِ. أَخْبَرَنَا ابْنُ بُدْرَانَ نَا ابْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ أَنَا ابْنُ الْبَنَاءِ نَا ابْنُ الْبَسْرِيِّ أَنَا الْمُخَلَّصُ أَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ أَنَا لَوَيْنَ أَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مِنْ سَأَلَ اللَّهُ الْجَنَّةَ
1 ٢٣٦- تهذيب الكمال: ١/ ٥٦٢. تهذيب التهذيب: ٤/ ٢٨٢. تقريب التهذيب: ١/ ٣٤٢. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٤٣٣. الكاشف: ١/ ٤١٣. تاريخ البخاري الكبير: ٤/ ١٣٥. تاريخ البخاري الصغير: ١/ ٧١٠، ٢/ ٢١٨. الجرح والتعديل: ٤/ ١١٢١. ميزان الاعتدال: ٢/ ١٧٦. لسان الميزان: ٧/ ٢٣٤. الوافر بالوفيات: ١٦/ ٥٩ والحاشية. سير الأعلام: ٨/ ٢١١. الثقات: ٦/ ٤١٧.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout