وَقِيلَ كَانَ الْفَضِيلُ يُقْبَلُ صِلَةَ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَكَانَ بَارًًّّا بِهِ وَلَا يُقْبَلُ جَوَائِزُ الدَّوْلَةِ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خُبَيْقٍ قَالَ الْفُضِيْلُ: تَبَاعُدُ مِنْ الْقِرَاءِ فَإِنَّهُمْ إِنْ أَحَبُوكَ مَدْحُوكٌ بِمَا لَيْسَ فِيكَ، وَإِنْ غَضِبُوا شَهِدُوا عَلَيْكَ وَقَبِلَ مِنْهُمْ. قِيلَ: تُوُفِّيَ الْفَضِيلُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَقَدْ نِيفَ عَلَى الثَّمَانِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَيَقَعُ حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي جُزْءِ الْحِفَّارِ.
٢٣٣- ٢/ ٦ ق- إِبرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الْفَقِيهُ الْمُحْدِثُ أَبُو إِسْحَاقَ الْأَسْلَمِيُّ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ: رَوِى عَنِ الزُّهْرِيِّ وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَصَالَحَ مَوْلَى التَّوْءِمَةِ وَخَلَقَ كَثِيرٌ. حَدَثَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ وَابْنُ جُرَيْجٍ وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى السُّدِّيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ وَطَائِفَةً. كَانَ الشَّافِعِيُّ يَمْشِيهِ وَيُدَلِّسُهُ١ فَيَقُولُ أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهُمْ قُلْت: مَا كَانَ ابْنُ أَبِي يَحْيَى فِي وَزْنِ مَنْ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ وَعَمَلَ مُوَطَّأٍ كَبِيرًا وَلَكِنَّهُ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْجَمَاعَةِ وَلَوْ كَانَ الشَّافِعِيُّ ثِقَةً لِصَرَّحٍ بِذَلِكَ كَمَا يَقُولُ فِي غَيْرِهِ أَخْبَرَنِي الثِّقَةُ وَلَكِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ غَيْرُ مُتَّهَمٍ بِالْكَذِبِ كَمَا حَطَّ عَلَيْهِ بِذَلِكَ بَعْضُهُمْ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ كَانَ قَدْرِيًّا. وَقَالَ أَبُو هَمَّامٍ السُّكُونِيُّ: سَمِعْتُهُ يَشْتِمُ بَعْضَ السَّلَفِ. وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنْهُ أَكَانَ ثِقَةً فِي الْحَدِيثِ قَالَ: لَا، وَلَا فِي دِينِهِ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: قُدْرِي جُهْمِي كُلًّا بَلَاءً فِيهِ تَرْكُ النَّاسِ حَدِيثُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ وَأَبُو دَاوُد: رَافِضِي كَذَّابً. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: قُدْرِي جُهْمِي تَرَكَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَالنَّاسِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: لَمْ أَجِدْ لَهُ حَدِيثًا مُنْكِرًا إلَّا عَنْ شُيُوخٍ يَحْتَمِلُونَ وَقَدْ حَدَثَ عَنْهُ الْكِبَارُ وَمَوْطِؤُهُ أَضْعَافُ مُوَطَّأٌ مَالِكٍ قُلْت: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةً٢ وَاسْمُ جَدِّهِ سَمْعَانَ. أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ أَنَا أَبُو زُرْعَةَ أَنَا مَكِّيُّ بْنُ عَلَانَ أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحِيْرِيُّ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ أَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ أَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنِي صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْءِمَةِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
٢٣٤- ٣/ ٦، ٤- عبد الرَّحْمَنُ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ الإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ: سَمِعَ أَبَاهُ
1 ٢٣٣- تهذيب التهذيب: ١/ ١٥٨. تقريب التهذيب: ١/ ٤٢. الجرح والتعديل: ٢/ ١٢٥. ميزان الاعتدال: ١/ ٥٧. شذرات الذهب: ١/ ٣٠٦. الوافي بالوفيات: ٦/ ١٦٥. ضعفاء ابن الجوزي: ١/ ٥١. ١ ليس هذا بتدليس فحق العبارة أن يقول "ويكنى عنه". ٢ وقيل ١٩١. ٢٣٤- تهذيب الكمال: ٢/ ٧٨٦. تهذيب التهذيب: ٦/ ١٧٠ "٣٥٣". تقريب التهذيب: ١/ ٤٧٩ "٩٣٦". خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ١٣٢، ١٣٩. الكاشف: ٢/ ١٦٤. تاري البخاري الكبير: ٥/ ٣١٥. الجرح والتعديل: ٥/ ١٢٠١. ميزان الاعتدال: ٢/ ٥٧٥. لسان الميزان: ٢/ ٥٧٥. طبقات ابن سعد: جـ ٥/ ٣٠٧جـ ٢/ ٣٣٥، جـ ٥/ ٣٢٦، ٤١٢، جـ ٧/ ٣٤٣، ٣٥٣.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout