وَهُمْ تِسْعَةٌ وَسَبْعُونَ إمَامًا١:
٢٣٢- ١/ ٦ ع- الْفَضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ الْيَرْبُوعِيُّ الْمَرْوَزِيُّ شَيْخُ الْحَرَمِ: حَدَثٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَبَيَانُ بْنِ بِشْرٍ وَأَبَانَ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ وَحُصَيْنِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَطَبَقَتُهُمْ بِالْكُوفَةِ. رَوِىَ عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى الْقَطَّانُ وَالْقَعْنَبِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَسَدُ بْنُ مُوسَى وَقُتَيْبَةٌ وَبَشَرُ الْحَافِي وَمُسَدَّدٌ وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ وَخَلَقٌ كَثِيرٌ. سَكَنَ مَكَّةَ وَكَانَ إمَامًا رَبَّانِيًّا صَمْدَانِيًّا قَانَتَا ثِقَةً كَبِيرُ الشَّأْنَ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ بْنُ بُدْرَانَ أَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ أَنَا سَعِيدُ بْنُ الْبَنَاءِ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الذَّهَبِيُّ نَا يَحْيَى نَا مُحَمَّدُ بْنُ زَنْبُورٍ أَنَا فُضَيْلٌ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أُمِّ مُبَشِّرٍ قَالَتْ: دَخَلَ عَلِيٌّّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا فِي نَخْلٍ لِي فَقَالَ: "مِنْ غَرَسَ هَذَا النَّخْلِ أَمْسَلِمُ أَمْ كَافِرٍ؟ " فَقُلْت: مُسْلِمٌ، فَقَالَ "إنَّهُ لَا يَغْرِسُ مُسْلِمٌ غَرْسًا أَوْ يَزْرَعُ زَرْعًا فَيَأْكُلُ مِنْهُ إنْسَانٌ أَوْ سَبْعٌ أَوْ طَائِرٌ إلَّا كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ" أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ٢.
قَال ابْنُ الْمُبَارَكِ مَا بَقِيَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَفْضَلُ مِنْ الْفَضِيلِ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شِمَاسٍ وَغَيْرُهُ مَوْلِدُ الْفَضِيلِ بِسَمَرْقَنْدٍ وَنَشًا بِأَبْيُورَدَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَلَدٌ بِخُرَاسَانَ وَسَمِعَ بِالْكُوفَةِ ثُمَّ تَعْبَّدَ وَنَزَلَ مَكَّةَ. وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلًا فَاضِلًا عَابِدًا كَثِيرٌ الْحَدِيثِ. قَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: فَضَيْلٌ صَالِحٌ وَلَمْ يَكُنْ بِحَافِظٍ. وَقَالَ هَارُونَ الرَّشِيدَ: مَا رَأَيْت فِي الْعُلَمَاءِ أُهَيبُ مِنْ مَالِكٍ وَلَا أُوْرَعَ مِنْ الْفَضِيلِ.
وَقَالَ شَرِيكٌ لَمْ يَزَلْ لِكُلِّ قَوْمٍ حُجَّةً فِي زَمَانِهِمْ وَإِنْ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ حُجَّةٌ لِأَهْلِ زَمَانِهِ. وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ: رَأَيْت ابْنَ عُيَيْنَةَ يُقْبَلُ يَدَ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ مَرَّتَيْنِ. وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ مَرْدُوَيْهِ سَمِعْتُ الْفَضِيلَ يَقُولُ: مَنْ جَلَسَ مَعَ صَاحِبِ بِدْعَةٍ لَمْ يُعْطِ الْحِكْمَةَ.
1 المترجمون في هذه الطبقة واحد وثمانون فكأن المؤلف يرى أن اثنين منهم ليسا من الحفاظ والله أعلم. ٢٣٢- تهذيب الكمال: ٢/ ١١٠٣. تهذيب التهذيب: ٨/ ٢٩٤ "٥٣٨". تقريب التهذيب: ٢/ ١١٣. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٣٣٨. الكاشف: ٢/ ٣٨٦. تاريخ البخاري الكبير: ٧/ ١٢٣. الجرح والتعديل: ٧/ ٤١٦. ميزان الاعتدال: ٣/ ٣٦١. لسان الميزان: ٣٣٧. تاريخ الثقات: ٣٨٤. تاريخ أسماء الثقات: ١١٢٤. ثقات: ٧/ ٣١٥. تراجم الأحبار: ٣/ ٢٥١. طبقات ابن سعد: ٧/ ٣٦٣. البداية والنهاية: ١٠/ ١٩٩. الحلية: ٨/ ٨٤. شذرات: ١/ ٣١٦. سير الأعلام: ٨/ ٤٢١ والحاشية. ٢ في كتاب المساقاة حديث ٧- ١٠، ١٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout