إِبْرَةٌ مِنْ الْإِيمَانِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَنْ كَانَ مِثْلُ ابْنِ لَهِيعَةَ بِمِصْرَ فِي كَثْرَةِ حَدِيثِهِ وَضَبَطِهِ وَإِتْقَانِهِ.
حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى أَنَّهُ لَقِيَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَإِنْ كَتَبَهُ احْتَرَقَتْ سَنَةً تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَقَالَ لَمْ يَحْتَرَقْ لَهُ كِتَابٌ وَكَانَ يَضْعِّفُهُ. أَبُو دَاوُد سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا كَانَ مُحْدِثٌ مِصْرَ إِلَّا ابْنَ لَهِيعَةَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ صَحِيحَ الْكِتَابِ طَلَابًا لِلْعِلْمِ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عِنْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ الْأُصُولِ وَعِنْدَنَا الْفُرُوعَ. وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ: احْتَرَقْتْ دَارِهُ وَكَتَبَهُ وَسَلَّمْتْ أُصُولَهُ، كَتَبْتْ كِتَابَ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ مِنْ أَصْلِهِ، وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَجَمَاعَةٌ ضَعِيفٌ: وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ.
وَسُئِلَ عَنْهُ أَبُو زُرْعَةَ وَعَنْ سَمَاعِ الْقُدَمَاءِ مِنْهُ فَقَالَ: أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ سَوَاءٌ إلَّا أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ وَابْنُ وَهْبٍ كَانَا يَتْبَعَانِ أُصُولُهُ. قَالَ قُتَيْبَةُ: لَمَّا احْتَرَقَتْ كَتَبَ ابْنَ لَهِيعَةَ بَعَثَ إلَيْهِ اللَّيْثُ مِنْ الْغَدِ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَلَمَّا مَاتَ سَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: مَا خَلَّفَ مِثْلَهُ قُلْتُ وَلِي قَضَاءُ مِصْرَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةُ تِسْعَةِ أَشْهُرٍ وَقَرَّرَ لَهُ الْمَنْصُورُ فِي الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ دِينَارًا وَقَدْ وَقَعَ لِي مِنْ عَوَالِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ: وَلَدُ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمَاتَ فِي نِصْفِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قُلْت يُرْوَى حَدِيثُهُ فِي الْمُتَابِعَاتِ وَلَا يَحْتَجُّ بِه.
٢٢٥- ٧٢/ ٥ د س- القَاسِمُ بْنُ مَعَنٍ ١ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ صَاحِبٍ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ قَاضِي الْكُوفَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهُذَلِيُّ الْمَسْعُودِيُّ الْكُوفِيُّ أَحَدُ الْأَعْلَامِ وَهُوَ أَخُو أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مَعْنٍ: حَدَّثَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَمَنْصُورُ بْنِ الْمُعْتَمِرِ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ طَبَقْتُهُمْ. حَدَّثَ عَنْهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَأَبُو نُعَيْمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَدَنِيُّ وَأَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ وَآخَرُونَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ لَاَ يَأْخُذُ عَلَى الْقَضَاءِ رِزْقًا. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ مِنْ أَرْوَى النَّاسِ لِلْحَدِيثِ وَالشَّعْرِ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْعَرَبِيَّةِ وَالْفِقْهِ. قُلْت: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى خَرَجَ لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ.
1 ٢٢٥- تهذيب الكمال: ٢/ ١١١٧. تهذيب التهذيب: ٨/ ٣٣٨ "٦١٠". تقريب التهذيب: ٢/ ١٢٠، ١٢١. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٣٤٧. الكاشف: ٢/ ٣٩٤. تاريخ البخاري الكبير: ٧/ ١٧٠. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ٢٢٤. الجرح والتعديل: ٧/ ٦٨٧. معرفة الثقات: ١٥٠٢. تاريخ الثقات؛ ٣٨٧. تاريخ أسماء الثقات: ١١٥٣. ثقات: ٧/ ٣٣٩. تراجم الأحبار: ٣/ ٢٨١. سير الأعلام: ٨/ ١٩٠. والحاشية. ١ ويقال معين.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout