فَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لِلَّهِ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ سَعْدٌ وَابْنُ عُمَرَ، لَئِنْ كَانَ ذَنْبًا إِنَّهُ لِصَغِيرٍ وَلَئِنْ كَانَ حَسَنًا إِنَّهُ لِعَظِيمٌ.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: إِنْ سَعْدًا لَمَّا احْتَضَرَ دَعَا بِخَلْقِ جُبَّةِ صُوفٍ وَقَالَ: كَفَنُونِي فِيهَا؛ فَإِنِّي قَاتَلْت فِيهَا يَوْمَ بَدْرٍ وَإِنَّمَا خَبَأْتُهَا لِهَذَا، وَقِيلَ: إنْ تَرَكْتَهُ كَانَتْ مِائَتَيْ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَخَمْسِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَكَانَ قَدْ اعْتَزَلَ فِي قَصْرِ بَنَاهُ بِالْعَقِيقِ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَحَمْلٍ فَدَفِنَ بِالْبَقِيعِ.
١٠- ١٠/ ١ ع- أبو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ حَضَّارِ بْنِ حَرْبٍ:
هَاجِرُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَقَدِمَ مَعَ جَعْفَرِ زَمَنٍ فَتْحِ خَيْبَرَ وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ مُعَاذٍ عَلَى الْيَمَنِ ثُمَّ وَلِيَ لِعُمُرِ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ وَكَانَ عَالِمًا عَامِلًا صَالِحًا تَالِيًا لِكِتَابِ اللَّهِ إِلَيْهِ الْمُنْتَهَى فِي حُسْنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ. رَوَى عِلْمًا طَيِّبًا مُبَارَكًا وَأَقْرَأَ الْقُرْآنَ. حَدَثَ عَنْهُ طَارِقُ بْنُ شِهَابٍ وَابْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْأَسْوَدِ وَأَبُو وَائِلٍ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ وَرُبْعِيُّ بْنُ بْنِ حِرَاشٍ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ وَخَلْقٌ، أَقْرَأَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ وَأَفْقَهُهُمْ.
شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ سَمِعْتُ عِيَاضًا الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿فََسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَه﴾ [المائِدةُ: ٥٤] قال رسول الله صلى الله عليه وآلهِ وسلم: "همْ قَوْمَكَ يَا أَبَا مُوسَى" وَأَوْمَى إِلَيْهِ. صَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَإِنَّمَا يَرْوِيهِ عِيَاضٌ عَنْ أَبِي مُوسَى.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "اللَّهُمّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنَبَهُ وَأَدْخَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَدْخَلًا كَرِيمًا ".
وعَنْ بُرَيْدَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تُسْمَعُ لِقِرَاءَةِ أَبِي مُوسَى فَقَالَ: "لقَدُّ أُوتِي هَذَا مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُد" ١.
وقَال الْبُخْتَرِيُّ سَأَلْنَا عَلِيًّا عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: صَبَغَ فِي الْعِلْمِ صَبْغَةً ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ سَمِعْتُ الأَسْوَدَ يَقُولُ: لَمْ أَرَ بِالْكُوفَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَلِيٍّ وَأَبِي مُوسَى. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَ الْعِلْمُ يُؤْخَذُ عَنْ سِتَّةِ: عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي وَابْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدٍ، وَأَبِي مُوسَى. وَقَالَ أَيْضًا: قُضَاةُ الْأَمَةِ أَرْبَعَةُ: عُمَرُ وَعَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَأَبُو مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
1 ١٠- تهذيب الكمال: ٢/ ٧٢٤. تهذيب التهذيب: ٥/ ٣٦٢ "٦٢٥". تقريب التهذيب: ١/ ٤٤١ "٥٥١".. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٨٩. الكاشف: ٢/ ٨٩. الكاشف: ٢/ ١١٩. تاريخ البخاري الكبير: ٥/ ٢٢، ١٧٢. الجرح والتعديل: ٥/ ١٣٨، ٦٤٣، ٦٤٤. الثقات: ٣/ ٢٢١. التجريد: ١/ ٣٣٠. الإصابة: ٤/ ٢١١. الاستيعاب: "٣-٤" ٦ ٧٩.الوافي بالوفيات: ١٧/ ٤٠٧. سير الأعلام: ٢/ ٣٨٠. أسماء الصحابة الرواة ت ١٣. ١ رواه البخاري في كتاب فضائل القرآن باب ٣١. مسلم في كتاب المسافرين حديث ٢٣٥، ٢٣٦.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout