أَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: لَوْلا مَالِكٌ وَاللَّيْثُ هَلَكَت، كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ كُلَّ مَا جَاءَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ بِهِ. قَالَ حَرْمَلَةُ سَمِعْتُ ابْنَ وَهْبٍ يَقُولُ: كَانَ اللَّيْثُ يَصِلُ مَالِكًا كُلُّ سَنَةٍ بِمِائَةِ دِينَارٍ. وَكَتَبَ مَالِكٍ إِلَيْهِ أَنَّ عَلَيَّ دَيْنًا فَبَعَثَهُ إِلَيْهِ بِخَمْسِمِائَةِ دِينَارً. وَقَالَ الْأَثْرَمُ قَالَ أَحْمَدُ: مَا فِي هَؤُلَاءِ الْمِصْرِيِّينَ أَثْبَتَ مِنْ اللَّيْثِ لَا عَمْرُو بْنِ الْحَارِثِ وَلَا أَحَدٍ. قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَوْمَنَا حِمَارُ شُعْبَةُ وَسَرْجَهُ وَلِجَامِهُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا إلَى الْعِشْرِينَ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ خَرَجَ اللَّيْثُ يَوْمًا فَقُومَنَا ثِيَابَهُ وَدَابَّتَهُ وَخَاتَمَهُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ إلَى عِشْرِينَ أَلْفًا. مَنَاقِبَ اللَّيْثِ عَدِيدَةً وَهُوَ إمَامُ حُجَّةٌ كَثِيرَةُ التَّصَانِيفَ، بَيْنَ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ الشِّحْنَةِ وَبَيْنَهُ سِتَّةُ أَنْفُسٍ وَهَذَا غَايَةُ الْعُلُو. مَاتَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ وَلَهُ إحْدَى وَثَمَانُونَ سَنَةً رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
٢١١- ٥٨/ ٥ د ت ق- قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ: أَحَدُ الْأَعْلَامِ عَلَى ضَعْفٍ فِيهِ حَدَثٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَعَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ وَزِيَادِ بْنِ عَلاقَةَ وَمُحَارِبُ بْنِ دِثَارٍ وَطَبَقْتُهُمْ مِنَ الْكُوفِيِّينَ وَلَمْ يَرْتَحِلَّ. وَحَدَثَ عَنْهُ سُفْيَانُ وَشُعْبَةُ وَهُمَا مِنْ طَبَقَتِهِ وَإِسْحَاقُ السُّلُولِيِّ وَعَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ وَعَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ وَيَحْيَى الْحَمَّانِيُّ وَخَلْقٌ. كَانَ شُعْبَةُ يُثْنِي عَلَيْهِ وَقَالَ عَفَّانُ كَانَ ثِقَةً. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَبَّةَ هُوَ عِنْدَ جَمِيعِ أَصْحَابِنَا صُدُّوقٌ وَكِتَابُهُ صَالِحٌ. وَهُوَ دَرِيءُ الْحِفْظِ جِدًّا وَلِيِّنَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكٌ. وَأَمَّا ابْنُ عَدِيٍّ فَقَوَاهُ وَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ عَامَّةُ رِوَايَاتِهِ مُسْتَقِيمَةَ الْقَوْلِ فِيهِ مَا قَالَ شُعْبَةُ. وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ شَهِدُ جِنَازَةُ قَيْسُ بْنِ الرَّبِيعِ شَرِيكٌ فَقَالَ: مَا تَرَكَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ لَمْ يَكُنْ قَيْسٌ عِنْدَنَا بِدُونِ الثَّوْرِيِّ وَإِنَّمَا وَلِيَ شَيْئًا فَأَقَامَ عَلَى رَجُلٍ حَدًّا فَمَاتَ قَالَ فَطُفِئَ أَمْرُهُ. قَالَ وَكَانَ يُعَلِّقُ النِّسَاءَ بِثَدْيهِنَّ وَيُرْسِلُ عَلَيْهِنَّ الزَّنَابِيرُ وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: كَتَبْتْ عَنْ قَيْسٍ سِتَّةِ آلَافٍ حَدِيثَ.
قُلْت: وَقَدْ كَانَ قَيْسٌ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ وَأَرَى الْأَئِمَّةَ تَكَلَّمُوا فِيهِ لِظُلْمِهِ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ أَوْ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
1 ٢١١- تهذيب الكمال: ٢/ ١١٣٣. تهذيب التهذيب: ٨/ ٣٩١ "٦٩٦". تقريب التهذيب: ٢/ ١٢٨. خلاصة تهذيب الكمال: ٢/ ٣٥٦. الكاشف: ٢/ ٤٠٤. تاريخ البخاري الكبير: ٧/ ١٥٦. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ١٧٠، ١٧٢، ١٧٤. الجرح والتعديل: ٧/ ٥٥٣. ميزان الاعتدال: ٣/ ٣٩٣، ٤٦٩. لسان الميزان: ٤/ ٤٧٧. المغني: ٥٠٦٢، ٥٠٦١. معرفة الثقات: ١٥٣٠. سير الأعلام: ٨/ ٤١. والحاشية. مجمع: ١/ ٨٨، ١٠٠، ١٥٨، ١٨٠، ٢١١، ٢٧٤، ٢/ ١٤، ٤٢، ٦٩، ١٧٥، ١٨٧، ٢٩٠. ٣/ ٢٧/ ١١٢، ٢٩٠، ٤/ ١١٠، ٨/ ٢١٤، ١٠/ ٢١٦. طبقات ابن سعد: ٦/ ٦٠، ٧/ ٣٥٧. ترغيب: ٤/ ٥٧٦. تاريخ بغداد: ١٢/ ٤٥٦. تراجم الأحبار: ٣/ ٢٦٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout