وَطَائِفَةٌ، وَثِقَةٌ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرِهُ. وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: هُوَ ثَبَتَ فِي كُلِّ الْمَشَايِخِ. قَالَ يَعْقُوبُ السُّدُوسِيُّ: كَانَ صَاحِبُ حُرُوفٍ وَقِرَاءَاتٍ مَشْهُورًا بِذَلِكَ. قُلْت: تَحْتَمِلُ عَنْ عَاصِمٍ أَحَدِ الْقِرَاءِ السَّبْعَةَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ.
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَافِظِ وَابْنُ عَالِيَةَ قَالاَ أَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ أَنَا ابْنُ الْبَنَاءِ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا الْمُخَلَّصُ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيّ أَنَا عَلَيٌّ أَنَا شُعْبَةُ وَشَيْبَانَ عَنْ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسًا قَالَ: صَلَّيْت خَلْفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. تُوُفِّيَ شَيْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةً، وَهُوَ فِي عُشْرِ الثَّمَانِينَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
٢٠٥- ٥٢/ ٥م ٤- سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الإِمَامُ فَقِيهُ أَهْلُ دِمَشْقَ أَبُو مُحَمَّدٍ التَّنُّوخِيُّ الدِّمَشْقِيُّ: قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ وَحَجّ فَسَأَلَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ وَسَمِعَ مَكْحُولًا وَنَافِعًا وَرَبِيعَةَ بْنُ يَزِيدَ وَالزُّهْرِيّ وَقَتَادَةُ وَبِلَالُ بْنِ سَعْدٍ وَعِدَّةً. وَعَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ وَابْنُ مَهْدِيٍّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ وَيَحْيَى الْوَحَاظِيُّ وَأَبُو عَاصِمٍ وَأَبُو الْمُغِيرَةِ الْحِمْصِيُّ وَأَبُو مُسْهِرٍ الْغَسَّانِيُّ وَأَبُو نَصْرٍ التُّمَّارُ وَيَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْجُرَيْرِيُّ وَآخَرُونَ. مَوْلِدُهُ سَنَةً تِسْعِينَ. وَكَانَ يَقُولُ: مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا قَطُّ يَعْنِي كَانَ يَحْفَظُ وَكَانَ لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ مِنْ صَحْفِي. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: هُوَ حُجَّةٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: لَيْسَ بِالشَّامِ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْهُ. وَقَالَ الْحَاكِمُ: هُوَ لِأَهْلِ الشَّامِ كَمَالِكٍ لِأَهْلِ الْحِجَازِ فِي التَّقَدُّمِ وَالْفِقْهِ. قَالَ أَبُو نَصْرٍ الْفَرَادِيسِيُّ: كُنْتُ أَسْمَعُ وَقَعَ دُمُوعُهُ عَلَى الْحَصِيرِ فِي الصَّلَاةِ. وَرَوَى مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: مَا قُمْت إلَى صَلَاةٍ إلَّا مَثْلَتْ لِي جَهَنَّمَ. وَعَنْ الْوَلِيدِ قَالَ كَانَ سَعِيدٌ يَحْيَى اللَّيْلَ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: لَقَدْ رَأَيْتنِي أَقْتَصِرُ عَلَى سَعِيدٍ، فَمَا احْتَاجَ مَعَهُ إلَى أَحَدٍ، سَمِعَهُ يَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي الْحَيَاةِ إلَّا لِصُمُوتِ وَاعٍ وَنَاطِقٍ عَارِفً. وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزِيدٍ: كَانَ الْأَوْزَاعِيُّ إذَا سُئِلَ عَنْ مَسْأَلَةٍ وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَاضِرٌ قَالَ سَلُّوا أَبَا مُحَمَّدٍ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ سَعِيدٌ لَا يُجِيبُ حَتَّى يَقُولَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ، هَذَا رَأْيٌ وَالرَّأْيُ يُخْطِئُ وَيُصِيبَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ: رَأَيْت سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ إذَا فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ فِي جَمَاعَةٍ بَكَى، وَقَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مَزِيدٍ سُئِلَ سَعِيدٌ عَنْ الْكُفَّافِ قَالَ: جُوعَ يَوْمٍ وَشِبْعَ يَوْمً. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَا أَدْرِي نِصْفَ الْعِلْمِ. وَسَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لَهُ: أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَك، فَقَالَ بَلْ عَجَّلَ اللَّهُ بِي إلَى رَحْمَتِهِ.
1 ٢٠٥- تهذيب الكمال: ١/ ٣٨٥. تهذيب التهذيب: ٤/ ٥٩. تقريب التهذيب: ١/ ٣٠١. الكاشف: ١/ ٣٦٦. تاريخ البخاري الكبير: ٣/ ٤٩٧. تاريخ البخاري الصغير: ٢/ ١٦٧، ١٦٩. الجرح والتعديل: ٤/ ١٨٤. ميزان الاعتدال: ٢/ ١٤٩. شذرات: ٦/ ١٦٣. الوافي بالوفيات: ١٥/ ٢٣٩. والحاشية. سير الأعلام: ٨/ ٣٢ والحاشية. الثقات: ٦/ ٣٦٩.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout