الْخَوْفُ أَظْهَرُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ قَامَ لَيْلَةً بِعَمٍّ يَتَسَاءَلُونَ فَغَشِيَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَخْتِمْهَا إلَى الْفَجْرِ. وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: رُبَّمَا أَصْبَحْتُ مَا مَعِيَ دِرْهَمٍ وَكَأَنَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا قَدْ حُيِّزَتْ لِي. وَعَنْهُ قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَفْتَحُ لِلْعَبْدِ تِسْعَةٌ وَتِسْعِينَ بَابًا مِنْ الْخَيْرِ يُرِيدُ بِهَا بَابًا مِنْ الشَّرّ. رَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: يَكْتُبُ رَأْيُ الْأَوْزَاعِيِّ وَرَأْيُ الْحَسَنِ بْنُ صَالِحٍ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: اجْتَمَعَ فِي الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ إِتْقَانٌ وَفْقِهِ وَعِبَادَةٍ وَزُهْدَ. وَكَانَ وَكِيعٌ يُشْبِهُهُ بِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَا كَانَ بِدُونِ الثَّوْرِيِّ فِي الْوَرَعِ وَالْقُوَّةِ. وَمَا رَأَيْت إلَّا مَنْ غَلَطَ فِي شَيْءٍ غَيْرِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ لَمْ أَرَ لَهُ حَدِيثًا مُنْكِرًا مُجَاوِزَ الْمِقْدَارِ. قُلْت: أَمَّا عَلَيَّ أَخُوهُ فَمَاتَ كَهَلَا قَبْلَ أَوَانِ الرِّوَايَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ أَرْخَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: مَاتَ الْحَسَنُ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. قُلْت: مَعَ جَلَالَةِ الْحَسَنِ وَإِمَامَتِهِ كَانَ فِيهِ خَارِجِيَّةٌ. فَقَالَ الْخُرِيبِيُّ: تَرْكُ الْجُمُعَةِ وَجَاءَ فُلَانٌ فَنَاظِرُهُ لَيْلَةً فَذَهَبَ الْحَسَنُ إلَى تَرْكِ الْجُمُعَةِ مَعَهُمْ وَالْخُرُوجُ عَلَيْهِمْ بِالسَّيْفِ يَعْنِي الظُّلْمَةَ.
وَبِإِسْنَادِي إلَى عَلِيِّ بْنِ الْجَعْدِ أَنَا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَزُورُ قَبَاءَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا.
وَأَنْبَأَ ابْنُ قُدَامَةَ وَابْنُ الْبُخَارِيِّ قَالا أَنَا ابْنُ طَبَرْزِذٍ أَنَا أَبُو غَالِبٍ ابْنُ الْبَنَاءِ أَنَا الْجَوْهَرِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ ثنا إِسْحَاقُ الْحَرْبِيِّ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ عَلِيٍّ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: "أَنْتِ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدِي نَبِيٍّ" ١.
٢٠٤- ٥١/ ٥ ع- شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَبُو مُعَاوِيَةَ التَّمِيمِيُّ مَوْلَاهُمُ النَّحْوِيُّ نَزِيلُ الْكُوفَةِ وَمُؤَدَّبُ أَوْلَادِ الْأَمِيرِ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ: قِيلَ فِي نِسْبَتِهِ النَّحْوِيِّ إِلَى نَحْوِ بْنِ شَمْسٍ بَطْنٍ مِنَ الأَزْدِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد أَوْ غَيْرِهُ بَلْ كَانَ نَحْوِيًّا. قُلْت: رَوِىَ عَنِ الْحَسَنِ قَلِيلًاً وَعَنْ قَتَادَةَ وَالْحُكْمُ وَهِلَاَلِ الْوَزَّانِ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ وَزِيَادِ بْنُ عُلاقَةَ، وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ حَدَّثَ عَنْهُ الْإِمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ وَحُسَيْنٌ الْمَرْوَزِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَيُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ وَعَلِيُّ بْنِ الْجَعْدِ
1 وراه البخاري في فضائل أصحاب النبي باب ٩ والترمذي في كتاب المناقب باب ٢٠. وابن ماجه في المقدمة باب ١١. ٢٠٤- تهذيب الكمال: ٢/ ٥٩١. تهذيب التهذيب: ٤/ ٣٧٣. تقريب التهذيب: ٤/ ١٦. خلاصة تهذيب الكمال: ١/ ٤٥٤. الكاشف. ٤/ ١٥٤. تاريخ البخاري الكبير: ٤/ ١٥٤. ميزان الاعتدال: ٢/ ٢٨٥. لسان الميزان: ٧/ ٢٤٤. الجرح والتعديل: ٤/ ص٣٥٥. الثقات: ٦/ ٤٤٩. طبقات ابن سعد: ٧/ ٣٢٢، ٣٣٨. الوافي بالوفيات: ١٦/ ٢٠٠. سير الأعلام: ٧/ ٤٠٦. والحاشية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout